التوتر بين الكرملين ورؤساء أميركا خلال عقدين من الزمن بالتفاصيل

2021-06-16 | منذ 1 شهر

على مدى عقدين من الزمان، جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي التقى نظيره الأميركي جو بايدن للمرة الأولى الأربعاء 16 يونيو 2021، علاقات متوترة مع خمسة رؤساء أميركيين تعامل معهم منذ وصوله إلى السلطة في نهاية 1999.

فمنذ عهد الرئيس الأميركي بيل كلينتون، لم تكن العلاقة مع بوتين على خير ما يرام.

كلينتون.. وثقل مسألة كوسوفو

وإذا كانت الاتصالات جيدة بين بوريس يلتسين ونظيره الأميركي بيل كلينتون، رغم خطط حلف شمال الأطلسي التوسع شرقا، فإن حرب كوسوفو جاءت لتفسد علاقات ما بعد الحرب الباردة.

ففور استقالة يلتسين في 31 كانون الأول/ديسمبر 1999، أبدت واشنطن ارتيابها من خليفته بوتين. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت في 2 كانون الثاني/يناير إنه "رجل صلب حازم جدا ويتطلع إلى العمل"، مضيفة "سنكون مضطرين لمراقبة أعماله بانتباه شديد".

جورج دبليو بوش.. من الزمالة إلى التحدي

أما بالنسبة لجورج دبليو بوش، فيذكر العديد من المراقبين كيف نظر الرئيس الأميركي في ختام أول لقاء بينهما في 16 حزيران/يونيو 2001 إلى الرئيس الروسي في عينيه، قائلا إنه تمكن من "فهمه فهو رجل مخلص بشدة لبلاده، وقائد رائع".

وبعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001، عرض بوتين الذي أطلق حرب الشيشان الثانية، على الفور على بوش تضامنه في "الحرب ضد الإرهاب".

لكن هذه التهدئة لم تدم طويلا، فاعتبارا من كانون الأول/ديسمبر 2001 انسحبت واشنطن من معاهدة "اي بي ام" المضادة للصواريخ الباليستية الموقعة عام 1972 لإقامة درع مضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية، ما أثار حفيظة موسكو.

كذلك في 2003، أدانت موسكو الاجتياح الأميركي للعراق، ونددت بعد سنة بنفوذ واشنطن في "الثورة البرتقالية" في أوكرانيا.

باراك أوباما.. والفرصة ضائعة

لاحقا، مع مجيء باراك أوباما إلى البيت الأبيض، رسمت بوادر أمل بإعادة العلاقات إلى مجاريها، إلا أن الطرفين أضاعا الفرصة.

ففي 2009 أطلق أوباما مبدأ "إعادة إطلاق" العلاقات مع روسيا، وكان بوتين آنذاك قد أصبح قبل سنة رئيسا للوزراء وتسلم الرئاسة ديميتري مدفيديف المقرب منه.

لكن قبل زيارته الأولى إلى روسيا في تموز/يوليو 2009 اعتبر أوباما أن بوتين "يعتمد من جهة الطريقة القديمة في إدارة الأمور ومن جهة أخرى الطريقة الجديدة". وقال من موسكو "ما يهمني هو التعامل مباشرة مع نظيري الرئيس".

لكن على الرغم من النجاحات الأولية - لا سيما التوقيع عام 2010 على معاهدة جديدة لنزع السلاح النووي - فشلت محاولة رأب الصدع.

وقد أزمت خطوة موسكو في آب/اغسطس 2013، منح اللجوء السياسي إلى الأميركي إدوارد سنودن، الأمور بين الطرقين، ما دفع الرئيس الأميركي حينها وبعد أيام قليلة إلى إلغاء قمة مع بوتين معربا عن أسفه للعودة إلى "عقلية الحرب الباردة".

الأزمة الأوكرانية

إلى ذلك، أدت الأزمة الأوكرانية لاحقا، وتحديدا عام 2014 - مع ضم روسيا شبه جزيرة القرم وفرض عقوبات اقتصادية على موسكو- ثم تدخل روسيا في سوريا عام 2015 إلى زيادة توتر العلاقات الثنائية.

دونالد ترمب.. شبح "التدخل الروسي"

إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعد بعد مجيئه إلى البيت الأبيض خلفا لأوباما، بالعودة إلى علاقات جيدة مع روسيا، لكن بعد انتخابه، طغت على ولايته الاتهامات بالتدخل الروسي في الانتخابات الأميركية.

ومع رحيله وانتخاب بايدن، ظل شبح التدخل بالانتخابات فضلا عن الهجمات السيبرانية يطغى على تلك العلاقات الثنائية، أضيف إليها مسألة حقوق الإنسان والمعارضين، وأوكرانيا، فضلا عن التقارب الصيني الروسي، لتشكل خلطة من العوائق التي تحول دون تهدئة الأمور أو التوصل لحلول بشأن عدد من الملفات العالقة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي