مدينة ليوناردو دافنشي المثالية في تصميم ثلاثي الأبعاد

2021-06-12 | منذ 1 شهر

إلى جانب إنجازاته في الفن والعلوم والهندسة والعمارة، يبدو أن رسام عصر النهضة، ليوناردو دافنشي، قد خصص وقتاً للتفكير أيضاً بمفهوم المدينة المثالية، أو "العمارة الحضرية" التي اشتهرت في القرن العشرين، وهو قد يكون بين عدد قليل من المعماريين في العصر الخامس عشر ممن فكروا في مستقبل المدينة وعبر تخصصات عدة.

ومن إنتاج مجموعة "ايديل سبايسز" ومتحف "ليوناردو دافنشي الوطني للعلوم والتكنولوجيا"، يُعرض الآن على موقع "أوبن كلتشر" نماذج ثلاثية الأبعاد للتصميم الجذري الذي تصوره ليوناردو دافنشي لمدينته المثالية، والذي يبرز ما أدرجه في دفاتر ملاحظاته من تصميمات لما اعتبره المدينة المثالية.

وعن عمله في هذا المجال، كتبت الباحثة، هيلاري كلارك، في متحف ليوناردو دافنشي الوطني للعلوم والتكنولوجيا: "كان ليوناردو يبلغ من العمر 30 عاماً عندما انتقل الى ميلانو حوالي عام 1482، وكانت المدينة التي وجدها في العصور الوسطى مزدحمة بالمباني بلا مرافق صحية. وبعد وقت قصير من وصول الرسام الشاب، أصيب بالطاعون الدبلي الذي أودى بحياة 50 ألف شخص، أكثر من ثلث سكان المدينة في ذلك الوقت".

وفيما قد يكون ذلك دافعه الى وضع خطته من أجل بيئة حضرية أنظف وأكثر كفاءة ما بين 1487 و1490، إذ لم يكن بعيداً تصور بيئة أقل قذارة لمدينة اوروبية في العصور الوسطى المتأخرة، فقد قام ليوناردو بعمل شامل في إعادة تخليها.

وفي هذا السياق، اشارت كلارك إلى أنه: "بالاعتماد على المعرفة التي اكتسبها من دراسة قنوات ميلانو، أراد ليونارد استخدام المياه لربط المدينة مثل نظام الدورة الدموية"، وكان في وقتها يدرس علم التشريح و"مبدأه المثالي في تخطيط المدينة، هو أن تكون متعددة المستويات وتتضمن أيضا ممراً مائياً تحت الأرض للتخلص من النفايات السائلة"، حيث تحتوي الطبقة العليا جميع المنازل والساحات والمباني العامة الأخرى، فيما كانت "الطبقة السفلى للفقراء والبضائع وحركة المرور من خيول وعربات، على أن تسير على مستوى القنوات والاحواض لكي تتمكن العربات من التفريغ بسهولة".

كان مخططه يكمن من تنظيم معرفته الهندسية الكبيرة لمعالجة المشكلات العملية. وهو فكر بموقع لها على طول نهر تيسينو الذي يمر بين ايطاليا وسويسرا حالياً، مع تفاصيل مخطط لها وصولاً إلى سلالم حلزونية في كل مبنى.

ووفقاً لكلارك، فقد أصر على اللوالب "لأنها تفتقر إلى الزوايا ما يصعب على الرجال التبول"، ولأنها أيضاً تضيف أناقة إلى رؤيته للمدينة العمودية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي