لإنهاء التمرّد الذي تقوده الحركة منذ 10 سنوات ضد نظام طهران ، إيران وباكستان.. بين الدبلوماسية والتدخل العسكري ضد "جند الله"

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2009-10-21
جدارية لقتلى الهجوم على الحرس الثوري مع القادة الإيرانية

طهران - أ ف ب - رجّح محللون ايرانيون أن تصعّد طهران الضغوط الدبلوماسية على جارتها باكستان التي تتهمها بإيواء مجموعات متمردة تشنّ عمليات في ايران، وقد تذهب الى حد شنّ عمليات عسكرية عبر الحدود.

الا انه من غير المرجح ان تتأثر العلاقات الودية القائمة بين البلدين على المدى الطويل، بسبب الهجوم الانتحاري الذي شنه متمردون الاحد الماضي على الحرس الثوري الايراني في جنوب شرق ايران، حسب المحللين.


وتزعم ايران ان منفذي الهجوم، الذي ادى الى مقتل 42 شخصاً من بينهم 15 من الحرس الثوري، عبروا من باكستان بدعم من اجهزة استخبارات باكستانية، اضافة الى بريطانيا والولايات المتحدة. وأعلنت جماعة جند الله مسؤوليتها عن الهجوم، في إطار التمرد الذي تقوده الحركة ضد الحكم في طهران، منذ نحو 10 أعوام. وفي بيان على الانترنت، ذكرت الجماعة أن الهجوم هو انتقام "لجروح الشعب البلوشي التي تنزف منذ سنوات دون انقطاع".

وذكر مسؤولون ايرانيون ان عبدالمالك ريغي زعيم جند الله موجود في باكستان وطالبوا بتسليمه. الا ان مسؤولين باكستانيين نفوا ان يكونوا في باكستان.

ويقيم البلدان علاقات ودية، حيث يشارك البلدان بانتظام في مؤتمرات سياسية واقتصادية خاصة المؤتمرات التي تهدف الى احلال الاستقرار لدى جارتهما المشتركة افغانستان.

لكن المحلل السياسي الاصلاحي اكبر مونتجبي توقع أن تمارس إيران، في الأيام المقبلة، "مزيداً من الضغط على باكستان للحصول على نتائج سريعة نظرا لان عليها ان تواجه شعبها في الداخل". ويرى أنه "من غير المرجح اطلاقا" شن ضربة عسكرية داخل الاراضي الباكستانية، وأن ايران ستلجأ الى ممارسة الضغوط الدبلوماسية على باكستان لتسليمها المتمردين.

لكن المحلل المستقل محمد صالح سيدغيان يتوقع أن تقوم اسلام اباد بعمل سريع ضد المتمردين. ويقول "باكستان لن تؤخر الرد على المتمردين، ولكن علينا ان نفهم انها تواجه وضعاً معقداً"، مشيراً الى المعركة الداخلية التي تخوضها اسلام اباد ضد طالبان السنية. وأوضح ان "الرئيس لا يمسك بكل الخيوط في ذلك البلد (باكستان) والايرانيون يعلمون ذلك".

ولم يستبعد الجنرال في الحرس الثوري محمد باكبور احتمال شن ضربة عسكرية عبر الحدود الايرانية مع باكستان، للقضاء على المسلحين اذا فشلت المبادرات الدبلوماسية الايرانية في اقناع اسلام اباد.

إلا أن محللون يرون ان "شنّ مثل هذه الضربات العسكرية عبر الحدود، ورغم انها ممكنة، لاتزال تمثل احتمالاً بعيداً نظراً الى الوضع السياسي في المنطقة".

ويقول سيدغيان إن "شن هجمات مثل تلك التي شنتها تركيا داخل شمال العراق ضد متمردي حزب العمال الكردستاني ممكن دائماً، ولكن لكي يدخل الايرانيون باكستان، يوجب على الأخيرة الحصول على إذن بذلك من القوات المتعددة الجنسيات في المنطقة". وأكد أن "دخول الايرانيين منطقة باكستانية سيكون نوعاً من الاختبار للموقف الامريكي من طهران".

وإيران والولايات المتحدة عدوان لدودان، ولا تربط بينهما علاقات دبلوماسية منذ عام 1979. الا ان البلدين بدآ حواراً أولياً بشأن برنامج ايران النووي المثير للجدل.

الا ان المحلل المحافظ والمدير الاداري لصحيفة "القدس" غلام رضا غلانداريان، يشير إلى أن ايران لن تسمح لباكستان بالتأخر في التحرك. ويقول "ايران قدمت جدولاً زمنياً لباكستان لتسليم الارهابيين.. وأعتقد انه اذا لم تف باكستان بوعودها، فقد تعيد ايران النظر في علاقاتها معها لان ايران أوضحت ان من واجب باكستان اعتقال الارهابيين وتسليمهم".
 
 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي