تونس: عسكريون متقاعدون يطالبون الرئيس بحل الأزمة

2021-05-29

طالب عسكريون متقاعدون في تونس الرئيس قيس سعيد، بطرح مبادرة للحوار و"إنقاذ البلاد لتفادي إنهيار محتمل، في ظل أزمة اقتصادية خانقة والخلافات التي تعصف بمؤسسات الحكم".

وتوجه عسكريون برتب مختلفة برسالة تضمنت مطالب ومقترحات مباشرة الى الرئيس من أجل لعب دور أكثر ايجابية لحلحلة الأزمة المتفاقمة في البلاد التي وصفوها بأنها في "غاية الخطورة".

والرئيس وهو أستاذ قانون دستوري متقاعد، على خلاف حاد مع البرلمان والحكومة منذ أشهر ما تسبب في أزمات دستورية متتالية عطلت تعديل حكومي منذ يناير(كانون ثاني) الماضي وختم قانون مرتبط بالمحكمة الدستورية التي تأجل وضعها منذ 2015.

وطالب الموقعون على الرسالة الرئيس بإطلاق حوار عاجل مع كل الأطراف السياسية وتفادي "الاقصاء" عبر توجيه خطاب تجميعي للتونسيين في البرلمان بحضور الأحزاب وأعضاء الحكومة والمنظمات الوطنية.

ومن المطالب الأساسية الأخرى ايقاف حملات التشويه المتبادلة بين مؤسسات الحكم واستعادة العلاقات الطبيعية فيما بينهم، وتأجيل الخوض في المسائل الخلافية وتكريس الجهود لمحاربة الوباء وإنقاذ البلاد من افلاس يراه خبراء الاقتصاد وشيكاً.

وهذه ثاني رسالة تنشر للرأي العام في خلال أيام مصدرها عسكريون متقاعدون ولكن لهم نشاطات في مراكز وجمعيات، بعد رسالة الأميرال المتقاعد كمال العكروت المستشار السابق للأمن القومي للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي.

ووجه العكروت انتقادات للطبقة الحاكمة ودعا الى " الإنقاذ" لكنه لم يعرض خطة لذلك. ومثل هذه الرسائل غير مألوفة في تونس التي يتوارى فيها العسكرون عن لعب أدوار سياسية.

وجاء في رسالة اليوم خطاباً مباشراً للرئيس "لستم المسؤول الوحيد عن المأزق السياسي الحالي وعن الوضع السائد بالبلاد، لكنّكم الطرف الأبرز باعتبار مقامكم ودوركم الدستوري وخاصة مواقفكم الرافضة، إلى حد الآن، لجل المقترحات المطروحة عليكم".

وطالب الموقعون على الرسالة الرئيس بطرح مقاربته البديلة في حال استمرار رفضه للمقترحات، وعدم إهدار المزيد من الوقت.

ودأب سعيد على توجيه انتقادات علنية متشنجة للحكومة والبرلمان منتقدا الفساد في المؤسسات، ولوح مرارا ومنذ حملته الانتخابية، برغبته في تعديل للنظام السياسي (برلماني معدل) لكنه لم يطرح أي مبادرة سياسية أو قانونية في هذا المجال.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي