

أعلن مطار قيرغيزستان الدولي الأربعاء 26 مايو 2021م ، منع عشرات الطاجيك من دخول قيرغيزستان بعد أسابيع من أسوأ اشتباكات حدودية بين الدولتين، والتي خلفت عدداً من القتلى.
وقال متحدث باسم مطار ماناس في العاصمة القرغيزية لوكالة فرانس برس، إن طائرة لشركة "سومون إير" الطاجيكية اضطرت لمغادرة بشكيك إلى دوشانبي، في طاجيكستان.
وأوضح المصدر نفسه أن حرس الحدود "أغلق الحدود مؤقتاً أمام الطاجيكيين" عندما هبطت الرحلة في بشكيك، مساء الثلاثاء.
وفي اتصال مع وكالة فرانس برس، لم ترد سلطات قرغيزستان على الفور.
وفي بيان لم يشر إلى الحادث، مساء الثلاثاء، أكد حرس الحدود في قرغيزستان فرض قيود منذ 21 مايو (أيار) على "دخول وخروج وإقامة وسفر وعبور" رعايا طاجيكستان.
وفرضت السلطات القرغيزية "قيوداً على مرور البضائع والمركبات من وإلى طاجيكستان"، حسب البيان الذي أوضح أنه لا يزال بإمكان الأجانب والموظفين الدبلوماسيين، عبور الحدود.
لكن متحدثة باسم سفارة طاجيكستان في بشكيك قالت لفرانس برس، إن قرغيزستان لم تقدم لطاجيكستان أي إخطار مسبق بإغلاق الحدود.
وأكدت وقائع مساء الثلاثاء، موضحة أن "أقل من عشرة مسافرين من غير الطاجيك سُمح لهم بدخول قيرغيزستان" كانوا على متن رحلة تقل نحو مئتي راكب.
وبحسب المتحدثة نفسها، لم يتمكن طاجيك آخرون، يبلغ عددهم نحو سبعين، من العودة من بشكيك إلى دوشانبي. واضطروا لتأجير رحلة تشارتر بالطائرة نفسها.
وأضافت "لو أبلغتنا قرغيزستان رسمياً لما نظمت الرحلتان".
وقد يؤدي هذا الحادث إلى تأجيج التوتر بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين اللتين تواجهتا ثلاثة أيام في نهاية أبريل (نيسان) على طول الحدود المتنازع عليها، بينهما.
وتسببت هذه المعارك التي كانت الأخطر منذ استقلال البلدين في 1991، في مقتل 36 شخصا على الأقل في الجانب القرغيزي، و19 من الجانب الطاجيكي حسب الأرقام التي نشرها البلدان.
والتزم البلدان بوقف إطلاق النار منذ 1 مايو (أيار) واتفق رئيساهما على الاجتماع في المستقبل القريب بعد أن تحادثا هاتفياً.
ورغم استمرار المفاوضات لا مؤشراً على أي تقدم في ترسيم الأقسام المتنازع عليها، والتي تشكل أكثر من ثلث الحدود التي يبلغ طولها 971 كيلومتراً بين البلدين.
وتعود الخلافات على الحدود بين الدول الثلاث التي تشترك في وادي فرغانة الخصب، قرغيزستان، وطاجيكستان، وأوزبكستان، إلى ترسيم الحدود في عهد السوفيات، الذي يحد من وصول العديد من المجتمعات العرقية إلى موطنها الأصلي.