فوزية غباش ترسم مستقبلها بريشتها وتخطه بقلمها

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-09-18 | منذ 10 سنة
الفنانة الجزائرية الناشئة تنبري بريشتها وكتبها التعليمية الى تقليص الهوة الشاسعة بين الجمهور والفن التشكيلي في الجزائر.

الجزائر - حوار بسام الطعان

إحدى عشرة سنة كانت كافية لتحمل فوزية الريشة وتمزجها بالألوان مؤمنة إيمانا تاما بأنها ستحقق في سنوات قليلة رصيدا ثمينا من الأعمال الفنية وهذا ما تم بالفعل.

وفوزية غباش فنانة تشكيلية وكاتبة من مواليد 1982 بمدينة تازولت ولاية باتنة (400 كلم شرقي الجزائر) لها عدة مؤلفات مهمة وقد بدا مشوارها الأكاديمي بشهادة تكوين في الرسم والزخرفة على مادة القماش وهي حاصلة على عدة شهادات وجوائز كما أنها شاركت بمعارض فنية كثيرة.

ـ أصدرت عدة كتب فنية مهمة منها كتاب في مجال التقويم المدرسي الى ماذا تطمحين من خلالها، وما هي الفائدة التي سيجنيها الطلبة؟

* عندما التحقت بالتعليم المتوسط لاحظت نقصا كبيرا جدا في الساحة الفنية فبادرت بإصدار أول كتاب لي وهو كتاب السنة الرابعة متوسط كما أن هذا الكتاب صدر في وقت الامتحانات أي امتحان شهادة التعليم المتوسط بعدما كان تلاميذ السنة الرابعة متخوفين من هذا الامتحان لأنهم أول مرة يمتحنون في هذه المادة (الرسم) والشيء الذي لاحظته وأسعدني كثيرا هو أن هذا الكتاب جاء في وقته كما أنني قمت بإهدائه لبعض المسؤولين وبعض الطلبة طالبة من الله عز وجل أن يجعله رسالة لكل طالب أو باحث علم والله الموفق وهذا الشيء هو الذي شجعني لإصدار كتب لمستويات أخرى. كتاب "أسرار وتقنيات قلم الرصاص" السنة الأولى من التعليم المتوسط تحت عنوان، كتاب "تقنيات الألوان المائية" السنة الثالثة للتعليم المتوسط، وكتاب أخر في مجال التقويم تحت عنوان "اختبر ذكاءك" الجزء الأول والثاني للتعليم المتوسط.

وبعد إصداري لهذه الكتب قمت بإهدائها لوزير المؤسسات الصغيرة المتوسطة للصناعة التقليدية السيد مصطفى بن بادة بعد زيارته لمدينة بسكرة بمناسبة اليوم الوطني لصناعة التقليدية في 2008 وقدم لي يد المساعدة فكان وسيط بيني وبين وزارة التربية الوطنية وحاليا هذه الكتب فهي في اللجنة وأتمنى أن تعتمد وتصبح كتبا مدرسية بصفة رسمية وبفضل تشجيعات من قبل الوزير قمت بإصدار كتب أخرى وهي حاليا تحت الطباعة من بينها كتاب "أسرار وتقنيات الأقلام الخشبية والحبر الصيني" للسنة الثانية من التعليم المتوسط، وكتاب "تعلم قواعد وأصول لعبة الشطرنج في دقائق" مصحوبا بـ"لعبة العائلات" وكتاب تحت عنوان "فن التصميم للتعليم المتوسط" وكتاب أخر في مجال التقويم تحت عنوان "الموعد الرياضي" وأخر تحت عنوان "الفن التشكيلي في الجزائر" والطبعة تكون في دار الكتب العربية – مصر.

والهدف من هذه الكتب هو إعطاء تكوينا متوازنا للأجيال المدرسة قصد تطوير قدراتهم التي لم يكن بإمكان نماذج التدريس التقليدية وتحقيقها وهي: الإبداع والتخيل وكذلك حب الإطلاع والاستقلالية والحس النقدي والملاحظة وكذا القابلية في تكوين أحكام والتعبير عنها. فالأمر لا يتعلق بتكوين فنانين ولكن إعطاء للتلاميذ وسائل الملاحظة لفهم العالم المحيط بهم والتفكير بأنفسهم والتأقلم مع الوضعيات الجديدة من خلال استعمال لغات مرئية ويعني ذلك:

-اكتساب خبرات العالم والتعبير عن الخبرات الذاتية.

- تطوير أنماط فكرية عامة، كالتحليل والتركيب والتنسيق المنطقي والتفكير الإبداعي.

-الوعي بالأصالة والتراث للشخصية الوطنية ثم التوسع شيئا فشيئا نحو عالم ثقافي أكثر

اتساعا، في الحاضر والماضي للثقافة الوطنية والعالمية والتوجه نحو بلورة ثقافة جديدة في أفاق المستقبل.

ومن أجل بلوغ هذه الأهداف المنشودة يجب التركيز على المبادئ التالية من خلال المراحل الخاصة بالمادة :

أ)- الوعي بالوسائل المتعددة والمتواجدة في المحيط.

ب)- نضج القدرات الإدراكية البصرية.

ج)- تطوير القدرات التعبيرية وربطها بالمتطلبات.

د)- اكتساب المعرفة الفنية من خلال مراحل نمطية تفكير في

بنيات اللغة البصرية.

* الفن يستلزم الاستقرار والأمن وهو يعكس ثقافة الشعوب ولا غنى لنا عن الفن فالفن في طريقة الكلام واللباس والعيش.. يعنى كل ما نستطيع أن ننجزه بشكل جميل، إذ أن الفن تعبير صادق عن مشاعر الفنان.

هل صحيح أن على الفنان أن يبدأ بالمدرسة الواقعية حتى تكون لديه مرجعية لأسس اللون وتكوين لوحته؟

صحيح على الفنان أن يبدأ بالمدرسة الواقعية ولكن من الصعب الانتقال مباشرة للاحترافية أقصد أنه من غير المعقول أن يبدأ الفنان بالشيء الصعب وإنما وجب عليه أن يتدرج من السهل إلى الأصعب. وهذا شئ منطقي والفرق بين الفن الواقعي والفن التجريدي يكمن في كون الفن الواقعي فيه موضوع مفهوم بينما الفن التجريدي فن اللاموضوعي أي أنه لا يوجد موضوع يطرحه العمل الفني بشكل واضح.

أي لون من ذات الجزائر، الأرض، الشعب، البيئة، في لوحات فوزية غباش؟

*يبدو لي من خلال تجربتي أن أهم عناصر اللوحة الفنية التي ثتير إعجاب عين المتلقي هي الألوان، فكلما كانت باهية سهل للعين رؤيتها وتذوقها، وكذلك التوازن، والموضوع الواضح أي أن المتلقي يفهمه دون عناء، وأيضا إطار اللوحة، وفي بعض الأحيان صاحب العمل الفني.

أي لون من ذات الجزائر، الأرض، الشعب، البيئة، في لوحات فوزية غباش؟

*فوزية مثل فراشة الفن تأخذ من كل زهرة الفن لون فأعمالها ليست مقتصرة على لون معين.

هل اللون في اللوحة له الأهمية مثل الفكرة أو الموضوع، وما اللون الذي تعمل على أن يكون دائما في لوحاتك؟

*اللون له الأهمية في التعبير ونذكر على سبيل المثال المدرسة التعبيرية والمدرسة الوحشية التي اعتمدت على التعبير بواسطة اللون،الموضوع أحيانا يتضح من خلال الألوان.

ماذا كان موقف الأهل حين دخلت إلى عالم الفن التشكيلي، هل وجدت التشجيع والترحيب؟

*أسرتي محبة للفن فقد ترعرعت وسط عائلة محبة للفن فلقد كان آخي الأكبر يشجعني ويوفر لي جميع الوسائل المطلوبة.

ـ ما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في الفنان التشكيلي؟

*الحس المرهف، النظرة المستقبلية الجيدة، القدرة على العمل بجميع التقنيات، له ورشة عمل تساعده في تطوير مهاراته، صبور، مثقف عالم بأمور مجتمعه وما يجري في العالم باستمرار، ومتفتح على جميع المجالات.

هل من معوقات وتحديات تصطدمين بها، وكيف تتعاملين معها؟

- صعوبة إدراك المجتمع بضرورة الفن داخل المجتمع.

-صعوبة في الحصول على مستلزمات الرسم من ألوان وغيرها.

- قلة الجمعيات الفنية

- نقص دعم الدولة للفنانين.

- صعوبة تطبيق بعض الأعمال الفنية بحكم الدين مثلا التماثيل.

الحل: ـ الاعتماد على النفس ـ تكوين علاقات مع فنانين من خلال الإيصال المباشر بهم أو عن طريق شبكة الانترنيت ـ إقامة معارض من أجل نشر ثقافة الفن وإبراز أهمية الفن داخل المجتمع بطريقة سهلة وجذابة. ـ لمن ترسمين لشريحة معينة من الجمهور أم لكل الناس؟ أرسم عندما أريد التعبير ولا تهمني أين تذهب أعمالي فهي من تصنع جمهورها.

ـ كيف تنظرين إلى دور الخامات في إبراز الفنان؟

تعكس طريقة استعمال الخامات براعة الفنان أي أن براعته تتجلى في معرفته الجيدة في استعمال الخام في أعمال فنية جديدة وجميلة ـ لأي المعارض تميلين أكثر، للمعارض الفردية أم للجماعية ولماذا؟

*الاثنين معا إلا أن المعارض الجماعية مهمة لدى لأنها تعبر عن قوة الفن لدينا وتسهل عملية تبادل المعارف والخبرات بين الفنانين.

ـ كيف هي العلاقة بين الجمهور والفن التشكيلي في الجزائر؟

*العلاقة بين الجمهور والفن التشكيلي في الجزائر علاقة هزيلة ذلك أن الجمهور لا يدرك مدى أهمية الفن وهذا منطقي لأنه في السابق لم يكن هناك من يوضح الفن لهم وها نحن اليوم هنا لننشر راية الفن في المجتمع ونتمنى من الله أن يوفقنا في مسعانا النبيل أنا وبقية زملائي من الفنانين.

ـ هل من أسماء نسائية تشكيلية في الجزائر يمكن أن ينظر إليها بعين الدهشة والإعحاب، وكيف هي علاقتك مع الفنانات الجزائريات؟

هناك الكثير نذكر من بينهم الفنانة التشكيلية عائشة حداد.، باية...

ـ برأيك من هي الحركة الفنية التشكيلية الأبرز مشرقيا؟

* أنا لا أرى في الوقت الحالي حركة بارزة لكنها كانت بارزة إلى وقت قريب حسب نظري كانت الأبرز في العراق وسوريا حيث عرف الفن التشكيلي طفرة كبيرة إلا أنها تراجعت بسبب الظروف التي عرفها الوطن العربي من تراجع في شتى الميادين و ليس الحركة الفنية فقط و أتمني أن تعود الحركة إلي سابق عهدها.

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي