ذا هيل: غضب الديمقراطيين الأميركيين إزاء إسرائيل يتصاعد

2021-05-11 | منذ 1 شهر

قال موقع ذا هيل (The Hill) الإخباري الأميركي إن الغضب في أوساط الديمقراطيين الأميركيين يتصاعد إزاء تصرفات إسرائيل في المنطقة خاصة بعد التصعيد الأخير في كل من القدس وقطاع غزة، والذي خلّف أكثر من 20 شهيدا فلسطينيا، بينهم 9 أطفال، ومئات الجرحى.

وذكر "ذا هيل" في تقرير لكاتب عمود البيت الأبيض بالموقع نيال ستانادج- أن جيلا سابقا من الديمقراطيين كان يميل بشدة إلى فكرة أن إسرائيل حليف قوي للولايات المتحدة، كما كان انتقاد واشنطن لتل أبيب خافتا حد الصمت أو معدوما وغالبا ما كانت هي نفسها بمثابة الحصن الذي يحمي إسرائيل ضد اللوم والانتقاد الدوليين.

لكن من المرجح أن يكون التقدميون الصاعدون اليوم أكثر ميلا لعقد مقارنات بين محنة الشعب الفلسطيني والظلم الذي مورس على السود الأميركيين، أو مقارنة مواقف إسرائيل وسلوكها بما عرفته حقبة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

وذكر الموقع أن 3 من كبار الشخصيات في اليسار الأميركي أدانت خلال عطلة نهاية الأسبوع ما جرى بالمسجد الأقصى وحي الشيخ جرّاح بالقدس وفي غزة، وهم كل من السيناتور الاشتراكي الديمقراطي بيرني ساندرز، والنائبتين الديمقراطيتين بمجلس الشيوخ إليزابيث وارين وألكساندريا أوكاسيو كورتيز.

محاولات بغيضة

وغردت وارين على حسابها في تويتر واصفة محاولات الترحيل القسري لسكان الشيخ جراح بالقدس بأنها "بغيضة وغير مقبولة"، مؤكدة أن على إدارة الرئيس جو بايدن "أن توضح للحكومة الإسرائيلية أن عمليات الإخلاء هذه غير قانونية ويجب أن تتوقف على الفور".

كما اعتبر ساندرز أن عمليات الإخلاء "يجب ألا تمضي قدما" وأن على الولايات المتحدة "التحدث بقوة" لوقف ما يجري.

فيما صرحت أوكاسيو كورتيز قائلة "إننا نقف متضامنين" مع الفلسطينيين، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية "تمارس العنف" ضد سكان القدس العزل.

ولم يكن هذا النوع من الانتقادات الصريحة للسلوك الإسرائيلي حكرا على اليسار المتشدد فقط حيث غرد السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن بدوره أول أمس الأحد، معتبرا أن مساعي إسرائيل لإخلاء حي الشيخ جراح قسرا سيكون بمثابة انتهاك للقانون الدولي، محذرا البيت الأبيض من أن "هذه اللحظة ليست وقت التصريحات الفاترة".

ويرى الموقع الأميركي أن انتقاد إسرائيل بسبب تجاوزاتها في غزة والقدس المحتلة قد يزداد حدة مع مرور الوقت لكن من المستبعد أن يكون لذلك تأثير على سياسة إدارة بايدن التي تفاعلت مع الأزمة الحالية من خلال تصريحات يرجح أنها لن ترضي منتقدي إسرائيل من الديمقراطيين.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس تعليقا على ما جرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة وغزة، إن "جميع الأطراف بحاجة إلى خفض التصعيد وتقليل التوتر واتخاذ خطوات عملية لتهدئة الأمور".

مخاوف والتزام

كما تحدث مستشار الأمن القومي جيك سوليفان مع نظيره الإسرائيلي الأحد و"كرر مخاوف الولايات المتحدة الجادة" بشأن عمليات الإخلاء المحتملة لكنه عبر في الوقت ذاته "عن التزام الإدارة الأميركية بأمن إسرائيل".

فيما ردت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض جين ساكي على سؤال بشأن التطورات الأخيرة -خلال مؤتمر صحفي أمس الاثنين- بأن الإدارة "تواصل مراقبة الوضع عن كثب".

ويرى "ذا هيل" أن الدعم الأميركي لإسرائيل لا يبدو أنه قد يتأثر سلبا بما يجري حاليا، خاصة أن الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي يضم هو أيضا أصواتا مؤيدة بشدة إسرائيل.

فقد انتقدت النائبة عن ولاية نيويورك ريتشي توريس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسبب هجماتها الصاروخية أمس، قائلة إن هذه الهجمات "تؤكد الحاجة لمنظومات دفاع صاروخي، مثل القبة الحديدية التي تحمي المدنيين الإسرائيليين -عربا ويهودا- من إرهاب حماس".

لكن بالرغم من تصريحات كهذه -يختم الموقع- فإن هناك مؤشرات واضحة وفي تزايد من داخل الحزب الديمقراطي بأن إسرائيل لم تعد قادرة على الاعتماد على الحزب للحصول في كل مرة على دعم فوري، وهذا في حد ذاته "تغيير كبير" قد يتردد صداه لسنوات مقبلة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي