بلومبيرغ: الحوارات السعودية-الإيرانية زادت من رصيد الكاظمي

2021-05-06 | منذ 1 شهر

مصطفى الكاظمي

أشارت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، في تقرير أعده خالد أنصاري، وغولنار متولي، وزينب فتاح، إلى الدور العراقي المتزايد في الحوارات السعودية-الإيرانية.

وقالوا إن الجهود بقيادة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تحظى بدعم أمريكي، مشيرين إلى أن إدارة جوزيف بايدن راغبة في دعم المسارات الدبلوماسية مع إيران، وهي تحاول إحياء الاتفاقية مع طهران.

واعتبروا أن دور الوسيط يمنح العراق "رؤية غير كونه ضحية واقعة وسط النزاعات الدولية والإقليمية، فهو يقوم بنزع فتيلها الآن".

وعقد العراق في الأسابيع الماضية محادثات غير مباشرة بين السعودية وإيران، ركزت على وقف الحرب في اليمن التي يدعم فيها البلدان الأطراف المتحاربة.

وتنظر السعودية وحليفتها الإمارات العربية المتحدة لمصطفى الكاظمي، مدير المخابرات السابق والخبير في الشؤون الأمنية بالمنطقة أنه مستقل نسبيا عن إيران. ولهذا السبب فقد استطاع بناء الثقة التي أعطته القدرة على تحقيق المحادثات، بحسب أربعة أشخاص على معرفة بالمجريات.

وأبقى الكاظمي على القنوات مفتوحة بين طهران وإدارة الرئيس جوزيف بايدن التي رحبت بالقنوات الدبلوماسية الجانبية للتعامل مع إيران، وذلك بحسب شخصين من الجانب العراقي.

ونظرا لقرب نهاية الاتفاق لمراقبة المنشآت النووية في منتصف الشهر الجاري، فإن المحادثات المتعددة المسارات تعتبر مهمة. ويمكن للتواصل مع الأطراف الإقليمية أن يفتح المجال لإحياء الاتفاقية النووية التي خرج منها الرئيس دونالد ترامب وتبعتها هجمات على ممرات الملاحة الدولية والمنشآت النفطية السعودية ومعظمها حملت إيران مسؤوليتها.

وقال روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى والخبير في شؤون الشرق الأوسط، إن الكاظمي قاد السياسة العراقية على الخطوط الأمامية للمواجهة الأوسع مع إيران ولعب أوراقه جيدا و"رصيده مرتفع في الوقت الحالي في واشنطن".

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان

ويحاول العراق الذي ظل عالقا وسط القوى الدولية والإقليمية تهدئة النزاعات التي تؤثر عليه مباشرة، وبخاصة أنه يعيد بناء نفسه بعد الغزو الأمريكي والحرب ضد تنظيم الدولة.

ويحاول الكاظمي تقوية دوره على المسرح الدولي، حتى في الوقت الذي يتعامل فيه مع السياسة العراقية التي تتجاذبه أطرافها.

ولم يعترف أي من البلدين بالمحادثات، إلا أن السعودية وإيران ألمحتا إلى التواصل الإقليمي المتزايد.

وبدأت المناقشات التي شارك فيها مسؤولو الاستخبارات، في ظل رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، ولكنها زادت في ظل الكاظمي. وهناك عدة جولات مخطط لها حيث تركزت الأولى على جس الماء بشأن تقارب في المستقبل كما قال مسؤول عراقي بارز

وقال رناد منصور، الزميل البارز ومدير مشروع مبادرة العراق بتشاتام هاوس في لندن: "تدفع الولايات المتحدة حلفاءها في الخليج للحديث مباشرة مع إيران".

وأضاف: "هذا جزء من نهج قائم على مسارين لدفع كل الأطراف المشاركة في العملية".

ورفضت وزارة الخارجية الأمريكية التعليق، وأحال نيد برايس، المتحدث باسمها الأسئلة التي وجهت إليه في 24 نيسان/ أبريل لبغداد والرياض.

وتلاقت مظاهر القلق العالمية والإقليمية هذا الأسبوع من خلال زيارة وفد أمريكي رفيع إلى الشرق الأوسط بهدف تخفيف مظاهر قلق الحلفاء حول محاولات بايدن العودة للاتفاقية النووية.

ولطالما دعت دول الخليج لإشراكها في الدبلوماسية الدولية مع إيران وحتى يظل أي اتفاق معها مستداما.

ورحب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في زيارة له لبغداد الأسبوع الماضي بدور العراق، قائلا إن طهران تريد رؤية بغداد كلاعب رئيس في شؤون المنطقة.

وتقول دينا إسفنادياري، المستشارة البارزة في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجموعة الأزمات الدولية، إن فشل محادثات فيينا يعني زيادة نشاط المليشيات التي تدعمها إيران ومواصلة المتشددين رفض الاتفاقية. وتحاول دول الخليج وإيران إحباط هذا عبر إجراء حوارات بينهما.

رئيس الوزراء العراقي مططفى الكاظمي، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان

وتريد السعودية وإيران إنهاء الأزمات الإقليمية، فإيران تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة بسبب العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب. أما السعودية فهي قلقة من الهجمات الصاروخية المتزايدة التي يشنها الحوثيون الذين تدعمهم إيران في اليمن.

ووجد العراق السعودية منفتحة أكثر للحوار مع إيران، وتعتقد أن الكاظمي هو عامل في هذا.

وبدا تغير المزاج في تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الأسبوع الماضي، التي قال فيها إن بلاده تعمل للبحث عن طرق لحل الخلافات مع إيران وألمح إلى جهود إقليمية لم يحددها. وتصريحاته تحول عن 2017 عندما هاجم القيادة الإيرانية، واتهمها بمحاولة قيادة العالم الإسلامي، وهدد بنقل الحرب إلى أراضيها بدلا من انتظار وصولها إلى السعودية.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي