إندبندنت: بايدن اعترف بإبادة الأرمن.. فليعترف أردوغان بإبادة الأميركيين الأصليين!

2021-04-28 | منذ 7 شهر

ما دام الرئيس الأميركي جو بايدن قد اعترف بالإبادة الجماعية للأرمن، فإن هذا يعني أن الوقت قد حان للحديث عن الأميركيين الأصليين أيضًا، وإذا لم تستطع الولايات المتحدة أن تحقق تقدما بشأن هذه القضية، فستجد نفسها هشة على المسرح العالمي.

هذا ما قالته الكاتبة أنجلينا نيوسام في مقال لها بصحيفة ذي إندبندنت (The Independent) البريطانية، ذكرت في بدايته أن مادتين إعلاميتين انتشرتا على نطاق واسع في أعقاب إعلان الرئيس بايدن الاعتراف رسميًا بالإبادة الجماعية للأرمن عام 1915، أولاهما مقال مستقل نشر عام 2019 عن تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالاعتراف بالإبادة الجماعية التي ارتكبها المستوطنون الأوروبيون بحق الأميركيين الأصليين، أما المادة الثانية فكانت عبارة عن مقطع فيديو لريك سانتوروم السيناتور الجمهوري السابق عن ولاية بنسلفانيا ومعلق شبكة "سي إن إن" (CNN) يقول فيه "لقد بنينا دولة من الصفر"، مما فسر على أنه غمط لدور السكان الأصليين.

وعلقت نيوسام بالقول إن كلا التصريحين أثار نقاشات حول شرعية إصدار الولايات المتحدة بيانات حول الإبادة الجماعية على مستوى العالم ما دامت لم تعترف بعد بتاريخها الخاص في الإبادة الجماعية للأميركيين الأصليين.

وأضافت أن التقرير الذي نشرته إندبندنت عام 2019 تحت عنوان "أردوغان يهدد بالاعتراف بإبادة الأميركيين الأصليين ردا على قرار أرمينيا" أعيد تغريده حاليا 1138 مرة، جلّها من طرف مستخدمين يطالبون أردوغان بالوفاء بوعده.

وأرجعت الكاتبة السبب في هذه المطالبات إلى كون الكثيرين يعتقدون أن الولايات المتحدة قد اعترفت بالفعل بإبادتها للأميركيين الأصليين، وهذا غير صحيح، وفقا للكاتبة.

وذكرت أن الرواية التي تقدم للتلاميذ في المدارس بشأن هذه الإبادة رواية مخففة تتطرق إلى "التهجير" أو التركيز على كيفية انخراط السكان الأصليين في حرب ضد المستوطنين دفاعًا عن النفس لتبرير الإبادة الجماعية بالجملة، وفي كثير من الأحيان تبرئ السياسة الأميركية من خلال إلقاء اللوم في الانخفاض الكبير لعدد هؤلاء السكان الأصليين على المرض وعوامل أخرى.

لكن، كما تقول الكاتبة، هناك كلمة واحدة يمكنها وصف كل ذلك وهي: "الإبادة الجماعية" ( Genocide).

وما لم تعترف أميركا بتلك الإبادة، فإن ذلك سيؤدي لتآكل مصداقية الحكومة الأميركية في السياسة الدولية، وستُستغل الإبادة الجماعية للسكان الأصليين ضد الولايات المتحدة.

وتستعرض الكاتبة بعض الفظائع التي ارتكبت بحق السكان الأصليين وشملت إنشاء مدارس داخلية يجبر السكان الأصليون على الالتحاق بها من أجل "قتل الهندي وإنقاذ الرجل"، وهو اقتباس سيئ السمعة لمؤسس مدرسة كارلايل الهندية الصناعية الجنرال ريتشارد إتش برات.

وقد أُجبر أطفال السكان الأصليين على قص شعرهم واعتناق المسيحية، وتم إعطاؤهم أسماء "مسيحية"، كما أجبروا على التحدث باللغة الإنجليزية فقط.

ولا يخصص للمواطنين الأصليين عند إعادة كتابة التاريخ الأميركي سوى مجرد هوامش، مما يعني أن إرث الإبادة الجماعية يتوارث في سياسة الولايات المتحدة عبر الأجيال وآثاره مستمرة، وفقا للكاتبة.

وختمت بإشادتها باعتراف الولايات المتحدة رسميًا بالإبادة الجماعية للأرمن، وهو ما يظهر أن الحكومة الأميركية قادرة على مواجهة مثل هذه القضايا، ولكن لكي تحافظ الولايات المتحدة على مصداقيتها في قضايا حقوق الإنسان أو فيما يتعلق بالفظائع الماضية، يجب عليها أيضًا أن تعترف بتاريخها وتعمل على تصحيحه، وفقا للكاتبة.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي