المرصد اليمني يطالب طرفي النزاع بصعدة باحترام بحماية المدنيين

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-08-25

عبر المرصد اليمني لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد من الأحداث والمواجهات الدائرة في صعدة بين القوات الحكومية وأنصار الحوثي.
وعبر المرصد عن أسفه لما ينتج عن تلك المواجهات من تشريد المواطنين الآمنين، وإخراجهم قسراً من بيوتهم، واضطرارهم للنزوح في معسكرات للإيواء أو لدى مواطنين آخرين في مناطق لم تصل إليها الاشتباكات.

وأكد المرصد أن المعلومات لديه تفيد بأن النازحين من الحرب والبالغ عددهم 130 ألف نازح بحسب المنظمات الدولية موزعين على ثلاثة مخيمات في المعهد الزراعي في مدينة صعدة، ومخيم ثانٍ في الطلح، ومخيم ثالث في حرف سفيان على الطريق الواصلة بين مدينتي صنعاء وصعدة، فيما تقول وزارة الصحة إن هناك سبعة مخيمات تأوي خمسة وثلاثين ألف نازح.

وقال المرصد إن منظمات الإغاثة لا تستطيع العمل سوى في ثلاث مخيمات فقط، بالإضافة إلى أن عشرات الآلاف من النازحين يلجأون إلى مناطق نائية في الشعب والجبال والوديان حيث لا يمكن أن تصل إليهم المساعدات أو جهات الإغاثة المحلية والدولية، وهو ما يعرضهم لمخاطر الموت جوعاً أو إصابتهم بالأمراض والأوبئة.

وعبر المرصد عن أسفه واستنكاره لما تعرضت له بعض معسكرات النازحين من هجمات أدت لسقوط العديد من الضحايا المسالمين، ومقتل عشرات المدنيين، نتيجة المواجهات في المناطق السكنية أو للقصف الجوي من جانب القوات الحكومية.
وأشار المرصد إلى أن هناك تكتما من طرفي النزاع عن التصريح بأعداد القتلى والجرحى المدنيين أو العسكريين المقاتلين من جانبيهما، وهو ما يعدُّه إخفاء للمعلومات التي تكشف حجم كارثة الحرب.

واستنكر المرصد استهداف المدنيين الآمنين في منازلهم أو النازحين في معسكرات الإيواء، سواءً كان ذلك عن طريق العمد أو الخطأ، أو الاحتماء بالمساكن والمنازل المدنيين، مديناً كافة التصرفات التي تنتهك حقوق الإنسان، وكل ما ينجم عن هذه المواجهات من اعتقالات تطال المواطنين بتهمة الاشتباه بتبعيتهم لأحد الطرفين، وتعذيبهم وإخفائهم، أو معالة الأسرى معاملة لا إنسانية.

وأكد المرصد اليمني لحقوق الإنسان أن كامل المسؤولية يقع على الحكومة في حماية سلامة جميع المواطنين؛ مطالبا الطرفين باحترام حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي الإنساني الخاص بأوقات الحروب والنزاعات، وهي المعاهدات التي تقتضي احترام حق الحياة للمسالمين وعدم الاعتداء عليهم أو سلبهم أي حق من حقوقهم بدعوى الحرب، وكذلك معاملة الأسرى والجرحى معاملة إنسانية لا تحط من كرامتهم، وحماية كافة حقوقهم، وتحظر التعذيب أو التنكيل بهم بأي شكل من الأشكال.

وطالب المرصد اليمني طرفي النزاع بحماية منظمات الإغاثة الدولية والعاملين فيها، والسماح لها بالوصول إلى النازحين والمنكوبين لتقديم المساعدات اللازمة لهم، ومساعدة تلك الجهات في أداء مهامها الإنسانية.

واعتبر المرصد الحرب أو المواجهات العسكرية عملاً لا إنسانياً، وغير مبرر، وينتهك كافة حقوق الإنسان، ويؤدي إلى نتائج سلبية وخطيرة تمتدُّ لزمن بعيد في المستقبل، وينعكس أثرها على المجتمع اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً؛ داعيا طرفي النزاع إلى تحكيم العقل ولغة المنطق، والعودة إلى الحوار الإنساني، وتغليب مصلحة المجتمع، والكف عن إلحاق المزيد من الأضرار بسلامته وأمنه.

وشدد المرصد على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات والحوار لتجنيب المجتمع المزيد من الانقسامات، ودورات العنف التي تنتفي معها أية إمكانية لإقامة مجتمع ديمقراطي حر، أو حماية مصالحه من الاندثار.

وطالب المرصد أيضاً بفتح محافظة صعدة أمام وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، والسماح لها بالعمل هناك، والحصول على المعلومات ميدانياً دون قيد أو شرط.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي