التايمز: سخط عراقي من استخدام لعبة فيديو للسخرية من معاناتهم

2021-04-12 | منذ 6 شهر

أثارت لعبة فيديو تستخدم قصصا حقيقية من معركة الفلوجة غضب السكان العراقيين الذين اعتبروا أن اللعبة تستغل معاناتهم وتجيرها نحو لعبة تصور البطولة الأمريكية.

وفي تقرير أعدته صوفيا باربراني من المدينة قالت إن الرقيب البحري الأمريكي عندما دخل زقاقا في الفلوجة ركز على بندقيته لمعرفته أن أي تحرك خطأ قد يكون الأخير له. وعندما تحرك لمنعطف سمع صرخة “الله أكبر” وانهال الرصاص على الجدران حوله وصرخ الرقيب “أخمدوا النار” ثم تلاشت الشاشة وأصبحت سوداء.

 وجاء مشهد المعركة هذه في فيلم دعائي للعبة “ستة أيام في الفلوجة” وهي لعبة فيديو يشترك فيها اللاعبون في المعركة وبناء على “قصص حقيقية” من معركة الفلوجة عام 2004 وقتل فيها أكثر من 100 جندي أمريكي و800 مدني عراقي و3.000 من مقاتلي القاعدة. وبالنسبة لسكان الفلوجة التي علق فيها الكثيرون في ساحة المعركة التي دارت لمدة ستة أسابيع في شوارعهم فإن اللعبة حولت ذكرياتهم إلى ترفيه واختصرت معاناتهم إلى مجرد إضافة لقصة ركزت على البطولة الأمريكية.

وقال الأستاذ الجامعي أبو عمر الذي كان عمره 22 عاما عندما فر من المدينة إن اللعبة لن تجلب سوى السخط من العراقيين “كيف سأحكي لطلابي عن لعبة يسخر فيها الجنود الأمريكيون من قتلنا؟” و”ولم يستطع الأمريكيون التفريق بين المدنيين والمسلحين وقتلوا أي شخص كان يمشي في الشارع”. وتأخذ اللعبة أحداثها من المعركة الثانية على الفلوجة في تشرين الثاني/نوفمبر- كانون الأول/ديسمبر 2004.

وقامت قوات من بلاك ووتش البريطانية وعددها 850 جنديا بمحاصرة المدينة في وقت قام فيه 8.000 جندي أمريكي بالهجوم الرئيسي. وليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها لعبة ستة أيام في الفلوجة الجدل. ففي عام 2009 أعلنت شركة ألعاب الفيديو اليابانية كونامي أنها تخلت عن العنوان بعد شكاوى تلقتها من الذين تأثروا بالحرب.

وقالت الشركة الحالية التي تقوم بإنتاج اللعبة إن الهدف ليس تشويه أو تبسيط ذاكرة الفلوجة. وقال المخرج الإبداعي في الشركة جيم غريسمير “الألعاب لم تعد دمى أبدا، وأثبتت أنها قادرة على التعامل مع موضوعات خطيرة ونحاول النظر فيما إن كانت قادرة على توثيق التاريخ. يمكن لألعاب الفيديو أن تكون وسيلة قوية لخلق تعاطف”.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي