كنداأمريكا اللاتينيةالولايات المتحدةعرب ومسلمو أمريكاالبرازيلالمكسيكفنزويلا

كلينتون ينقل إشارات تهدئة اميركية الى بيونغ يانغ

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-08-04
الرئيس الاميركي السابق يلتقي الزعيم الكوري الشمالي لينقل رسالة نفاها البيت الأبيض.

سيول - رأى محللون ان كوريا الشمالية اصدرت اشارات تهدئة وانفتاح حيال الولايات المتحدة بعد اشهر من التوتر باستقبالها الرئيس الاسبق بيل كلينتون، لكنهم ما زالوا يشككون في امكانية تحقيق تقدم حقيقي.

ووصل زوج وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء 4-8-2009 الى بيونغ يانغ في زيارة مرتبطة بمصير الصحافيتين اللتين حكمتا في يونيو/حزيران بالاشغال الشاقة 12 سنة لانهما اجتازتا الحدود من دون تصريح، بحسب محيط هيلاري كلينتون.

وقال المحللون ان لزيارة كلينتون بالنسبة لبيونغ يانغ بعدا سياسيا معتبرين انها اكثر من زيارة تعبير عن نوايا حسنة.

والتقى كلينتون الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل. وهو ما يعد اللقاء الثاني من نوعه بعد الاجتماع بين جيمي كارتر ورئيس كوريا الشمالية في 1994.

وقالت المصادر الرسمية الكورية ان كلينتون نقل رسالة شفهية من الرئيس الاميركي باراك اوباما الى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل اثناء لقائه به. ولكن متحدثا باسم البيت الأبيض نفى في وقت لاحق وجود أي رسالة.

وقد تفيد هذه الزيارة بتذويب الجليد بين بيونغ يانغ وواشنطن لا سيما بعد الوصول الى حائط مسدود بشأن نزع السلاح النووي من النظام الكوري الشمالي، وبعد التجارب النووية التي قامت بها كوريا في 25 مايو/أيار واثارت استنكار مجلس الامن، وبعد اطلاق صاروخين جديدين قصيري المدى في الرابع من يوليو/تموز.

واعتبر كيم يون هيون، الخبير في الشؤون الكورية الشمالية في جامعة دونجوك في سيول، انه "حتى اذا لم تحرز هذه الزيارة تقدما ملحوظا، فستساهم على الاقل باستئناف الحوار حول نزع السلاح النووي".

وتابع المتحدث "من المحتمل ان تجري كوريا الشمالية والولايات المتحدة محادثات ثنائية الى جانب المحادثات السداسية التي تضم الكوريتين والصين والولايات المتحدة واليابان وروسيا".

وكانت الامم المتحدة قررت تعزيز عقوباتها على النظام ردا على التجارب النووية التي اجريت في 25 ايار/مايو، وكانت الثانية بعد تجارب اكتوبر/تشرين الاول 2006.

وهددت بيونغ يانغ بدورها بعدم العزوف عن مشاريعها النووية وباستخدام البلوتونيوم لاهداف عسكرية.

وكان النظام الشيوعي قد انسحب من المفاوضات المتعددة الاطراف المرتبطة ببرنامجه النووي بعد ادانة من الامم المتحدة في ابريل/نيسان بسبب الاطلاق المثير للجدل لصاروخ عابر للقارات.

وقال شيونغ سيونغ شانغ من معهد كوريا الجنوبية "سيجونغ"، ان الاسرة الشيوعية الحاكمة الوحيدة في العالم تبحث ايضا عن وسيلة جديدة لاعادة المياه لمجاريها في العلاقات.

وتابع ان "بيونغ يانغ ستحاول عبر هذه الزيارة تحسين العلاقات مع واشنطن والخروج من الازمة التي وقعت فيها بعد التجارب النووية وعقوبات الامم المتحدة عليها".

وقال الباحث ايضا ان زيارة كلينتون "تمهد الطريق لمحادثات ثنائية حول مجموعة من الملفات ابرزها البرنامج النووي في كوريا الشمالية".

واضاف ان "بيونغ يانغ لن تعود للمحادثات السداسية قبل احراز تقدم ملحوظ في المحادثات الثنائية".

ولم يستبعد الرئيس اوباما فكرة حوار ثنائي، على ان تستمر المحادثات السداسية الايلة لاقناع النظام الكوري الشمالي بالتخلي عن طموحه النووي.

ورفضت الادارة الاميركية، من جهة اخرى ربط مصير الصحافيتين المحتجزتين بالملف النووي.

وان كان تحرك كلينتون هذا يهدف الى "فتح افق جديد للعلاقات الاميركية الكورية الشمالية"، على حد تعبير بايك هاكسون من معهد سيجونغ، فالباحث ديني روي من مركز الابحاث الشرقي والغربي في هونولولو يعتبر ان كوريا تود ان يعترف بها مسبقا كقوة نووية.

وجزم روي انه "اذا لم تكن كوريا مستعدة للتفاوض بشأن نزع السلاح النووي ولم تكن الولايات المتحدة جاهزة للاعتراف بها كقوة نووية، فالعلاقات بين الدولتين ستبقى مجمدة".


 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي