"مواز للأمم المتحدة".. واشنطن تدفع بـ"مجلس سلام" لا تنحصر مسؤولياته في غزة
2026-01-15
كتابات عبرية
كتابات عبرية

البيت الأبيض يدفع قدماً بإعطاء تفويض واسع لمجلس السلام الذي سيحكم قطاع غزة بطريقة تسمح له في الوقت المناسب بالمشاركة في حل النزاعات الأخرى في أرجاء العالم، هذا حسب ثلاثة مصادر تحدثت مع “هآرتس”. وأوضح أحد المصادر بأن المسؤولين الأمريكيين الذين يسوقون هذه الفكرة “يعتقدون أنها ستكون منظمة تشبه أمم متحدة جديدة، حيث تجلس دول مختارة وتتخذ قرارات بشأن العالم”. وقال دبلوماسي غربي للصحيفة بأن بلاده تخشى من هذه الخطوة التي قد تنشئ آلية موازية للأمم المتحدة بدون دعم القانون الدولي.

بشكل عام، استقبلت الخطة بقلق الدول العربية المرشحة للانضمام لمجلس السلام، وأيضاً الدول الغربية. وحسب مصدر دبلوماسي، فقد ناقش مسؤولون عرب رفيعو المستوى فيما بينهم إمكانية تولي مجلس السلام أيضاً حل النزاع بين روسيا وأوكرانيا، وبين أذربيجان وأرمينيا، وأعربوا عن استيائهم من الخطة الأمريكية، لأنهم يفضلون أن يركز المجلس بشكل حصري على غزة.

حسب أقوال أحد المصادر، فإن نجاح الخطة الأمريكية، تحويل مجلس السلام إلى آلية لمعالجة النزاعات في أرجاء العالم، يتوقف على النتائج التي سيتم تحقيقها في غزة. وأضاف: “الأمر يتوقف على ما إذا كان المجلس سيتعامل مع قضايا مثل فنزويلا وأوكرانيا وغيرها. هذه تجربة في عالم الدبلوماسية المحافظ. هناك من يحاول الآن تغيير قواعد اللعب. والجميع يراقبون وينتظرون”. وحسب المصدر نفسه، فإن كل الدول التي قد تحصل على دعوة رسمية للانضمام للمجلس تراقب الخطة الأمريكية عن كثب وتتخذ أقصى درجات الحيطة والحذر.

حسب أحد المصادر، قد تعلن الولايات المتحدة عن تأسيس مجلس السلام وتشكيلته في نهاية الشهر الحالي، رغم أنها خططت لإصدار بيان بهذا الشأن في هذا الأسبوع. وتشير المصادر إلى أن سبب تأخير الإعلان عن مجلس السلام هو بسبب تأخر صياغة النسخة النهائية لميثاق المجلس، الذي من المفروض أن يحدد، ضمن أمور أخرى، ولايته. وقدر مصدر مطلع بأن مسودة النص النهائي للميثاق التي ستوزع على الدول المدعوة ربما تشمل توسيع نطاق ولاية مجلس السلام.

ليزا روزوفسكي

هآرتس 14/1/2026



مقالات أخرى للكاتب

  • "خطوات مدروسة بعناية".. لماذا يصب الإيرانيون تركيزهم على هرمز ويتجنبون ضرب إسرائيل؟
  • معاريف: طهران وواشنطن في "فترة انتظار".. من يستسلم أولاً؟
  • هرمز.. مأزق ترامب









  • كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي