30 نوفمبر 1967
2019-11-30 | منذ 1 سنة
د. ياسين سعيد نعمان
د. ياسين سعيد نعمان

30 نوفمبر 1967، هو المحطة الأخيرة من المرحلة الأولى لثورة 14 أكتوبر المجيدة .

في هذه المرحلة تم تحرير الجنوب ، وإعلان استقلاله وتوحيد أجزائه المفرقة في دولة واحدة هي "جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية "، والتي استقر اسمها فيما بعد باسم "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" .

لكل المناضلين ، والشهداء الذين استشهدوا على درب الحرية من الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل ، وجبهة التحرير لجنوب اليمن المحتل ، ومن القوى السياسية والاجتماعية والشعبية والعمالية ، المجد والخلود في هذه المناسبة ، وللأحياء من المناضلين خالص التحايا.

كانت هذه المرحلة ، بتضحياتها وعنفوانها ، ووضوح أهدافها السياسية ، وصمود روادها في وجه التحديات الضخمة ، عنواناً للمشهد الوطني الذي أخذ يزيح غبار قرون من الضياع الذي شهده جنوب اليمن وشمال اليمن على السواء ، وشكلت مرحلة تأسيس لدولة وطنية.

وبقيام هذه الدولة وإعلانها بدأت المرحلة الثانية من ثورة 14 أكتوبر ، وهي مرحلة البناء ، والتي أنجزت على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الكثير مما كانت قد وضعته أهدافاً لنضالها .

كان التحرير هدفاً مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً ببناء الدولة ، وبصورة موازية لها بناء المجتمع والاقتصاد ، والاهتمام ببناء الإنسان بالتعليم والصحة والرياضة ومحو الأمية والقضاء على البطالة والخدمات الاحتماعية والتنمية المتوازنة ، وكانت قوانين الأسرة من أهم القوانين الاجتماعية التي مكنت المرأة من تبوؤ مكانتها اللائقة في المجتمع بما في ذلك حقها في العمل ، وحقها في التعليم وحقها في المشاركة السياسية ، وتعزيز دورها ومكانتها في بناء الأسرة المتماسكة عماد المجتمع المتماسك .

تكاملت المرحلتان ،اللتان شكلتا الاطار العام لثورة أكتوبر ، على نحو أعطى للثورة مفهومها الذي لا يتوقف بها عند مناسبة بعينها وإنما تمتد بقدر ما تجسده من أهداف.

المجد لنوفمبر .

 

* سفير اليمن لدى بريطانيا



مقالات أخرى للكاتب

  • ”ويا من عاش خبّر”
  • المأساة اليمنية ، هل تتحول إلى كوميديا ؟؟
  • ليس من مصلحتك كداعية للسلم أن تؤسس مشروعية لاستمرار الحروب

  • التعليقات

    لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

    إضافة تعليق





    كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي