موجة استقالات .. فضيحة مالية تهز حزب ميركل قبل الانتخابات الألمانية

2021-03-09 | منذ 9 شهر

 المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل

وكالات- فجرت وسائل إعلام ألمانية فضيحة من العيار الثقيل، هزت حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ودفعت نائبين اثنين ينتميان للائتلاف لتقديم استقالتهما، وذلك بعد أن كشفت عن "تربحه غير المشروع" من الجائحة، وهي ضربة جديدة يتعرض لها حزبها في عام انتخابي مهم تواجه فيه إدارة أزمة كورونا التي حظيت بالثناء يوماً انتقادات متزايدة.

حسب تقرير لصحيفة The Washington Post الأمريكية، الثلاثاء 9 مارس/آذار 2021، فقد أعلن نيكولاس لوبيل، عضو البرلمان عن حزب الديمقراطيين المسيحيين الذي تنتمي إليه ميركل، أنه سيستقيل فوراً يوم الإثنين، بعد إشارة وسائل إعلام ألمانية إلى أن شركته حصلت على ما يعادل 297 ألف دولار من العمولات على عقود كمامات.

اعتراف بالخطأ وشعور بالخزي

فمع تصاعد الغضب مطلع هذا الأسبوع، قال في البداية إنه لن يعود للترشح في انتخابات سبتمبر/أيلول، واعترف بأنه ارتكب "خطأ" في الطريقة التي تعامل بها مع هذه العمولات.

من جهته، قال جورج نُسلين، النائب عن الحزب الشقيق للديمقراطيين المسيحيين، إنه لن يترشح مرة ثانية لأنه يخضع للتحقيق بشأن مزاعم تلقيه أموالاً بقيمة 712 ألف دولار للترويج لإحدى الشركات الموردة للكمامات.

وكان نسلين قد استقال من حزب الاتحاد الاشتراكي المسيحي يوم الإثنين، لكنه لم يستقل من مقعده في البرلمان، رغم المطالبات الموجهة إليه بذلك، ومن ضمنها الصادرة عن زعيم الحزب.

في تعليقه على الأمر، قال بول زيمياك، الأمين العام لحزب الديمقراطيين المسيحيين، لصحيفة Bild: "هذا السلوك غير لائق، ونشعر بالخزي".

ضربة موجعة لميركل

إذ تأتي هذه الفضيحة في توقيت حساس لحزب أنجيلا ميركل، يجاهد خلاله لرسم فصل جديد مع انتهاء قيادتها التي دامت أكثر من 15 عاماً.

كما تتزامن مع بداية "عام انتخابي مهم" في ألمانيا، ومن المقرر إجراء أول جولتين من الانتخابات على مستوى الولايات في الفترة التي تسبق التصويت البرلماني، في سبتمبر/أيلول مطلع هذا الأسبوع.

وكانت شعبية حزبها قد بدأت في التراجع بالفعل في استطلاعات الرأي، مع تزايد الإحباط في ألمانيا إزاء تعثر عملية توزيع اللقاحات والتأخير في خطة الفحوصات السريعة الموعودة.

في استطلاع للرأي أجراه معهد الأبحاث السياسية الألماني INSA عن كيف سيصوت الألمان في الانتخابات الفيدرالية، تراجع دعم الديمقراطيين المسيحيين وحزبهم الشقيق إلى 30%، وهي أدنى نسبة منذ بداية الجائحة.

فبريطانيا -التي يعتبرها كثيرون في برلين مثالاً على الطريقة الخاطئة لإدارة جائحة- تسجل الآن عدداً أقل من الحالات اليومية مقارنة بألمانيا، حيث تلقى أكثر من 30%من البريطانيين جرعة لقاح واحدة على الأقل، مقارنة بـ6% من الألمان.

التحقيقات قد تكشف المزيد

يشعر الألمان أيضاً بالغضب إزاء القيود المرتبطة بفيروس كورونا، المفروضة منذ نوفمبر/تشرين الثاني، ويرغب غالبيتهم في تخفيف هذه القيود.

كما يُتوقع أن يفوز المسيحيون الديمقراطيون بنسبة 24% فقط من الأصوات في الانتخابات في ولاية بادن فورتمبيرغ الجنوبية نهاية هذا الأسبوع، مقارنة بـ35% لحزب الخضر، وفقاً لاستطلاع أجرته قناة ZDF التلفزيونية الأسبوع الماضي.

البرلمان الألماني كان قد رفع الحصانة عن نسلين الأسبوع الماضي، كي تتمكن السلطات من تفتيش أملاكه، وسط تحقيق فساد يجريه المدعون العامون في ميونيخ. إلا أنه ينفي ارتكابه أي مخالفة.

الإثنين 8 مارس/آذار، قال ماركوس سودر، رئيس حزب الاتحاد الاشتراكي المسيحي والمرشح المحتمل لخلافة أنجيلا ميركل، في تصريح لقناة ZDF إنه يتعين على نسلين تقديم استقالته من مقعده في البرلمان على الفور، والتبرع بأي أموال حصل عليها من عقود الكمامات.

 






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي