الدراما مرآة لأنماط السلوك

متابعات - الأمة برس
2020-12-30 | منذ 3 شهر

يتناول الكتاب العلامات الدرامية التي تخلق المعنى، سواء على المسرح أم الشاشة، ويستخدم علم العلامات «السيميوطيقا»

«فن الدراما» لمارتن إسلن كتاب في تقنيات الدراما، أي في الأساليب التي تستخدمها الدراما، لنقل رسائلها، لأن العمل الفني الجيد لا ينفصل فيه الشكل عن المحتوى، ومعنى هذا أن كل عنصر من عناصر العرض الدرامي مكون من مكونات المعنى الإجمالي للحدث، وبالرغم من كثرة الكتب التي تتناول تقنيات الدراما، فإنها تركز على دراما المسرح وتهمل دراما السينما والتلفزيون، التي تشكل معظم المادة الدرامية في عصرنا، ولكي نستوعب هذه التقنيات استيعابا جيدا فلابد من الربط بين هذه المجالات لتمييز ملامح كل وسيلة والسمات المشتركة بينها.

يتناول الكتاب العلامات الدرامية التي تخلق المعنى، سواء على المسرح أم الشاشة، ويستخدم علم العلامات «السيميوطيقا»، ويعد المنهج السيميوطيقي من المناهج التي تساعدنا في الحكم الصائب على العرض الدرامي وتجنب الأحكام الانطباعية، فهو يحاول الإجابة عن الأسئلة الجوهرية التالية: كيف تحقق الدراما تأثيرها؟، وما الوسائل التي تحقق بها ذلك التأثير؟، وأي هذه الوسائل تشترك في استخدامها الأنواع الدرامية المختلفة؟، وأي منها يختص بنوع بعينه؟، وإلى أي مدى تختلف آثار هذه الوسائل؟ ولماذا؟.

ويرى المؤلف أن الدراما تعرض أنماطاً للأدوار الرئيسية التي يشكل عن طريقها المشاهدون هويتهم ومثلهم، فهي تحدد بذلك أنماط السلوك، وتشكل القيم، ويتناول الكتاب كيف تؤثر الدراما في الجمهور، كما يتناول تعريف الدراما وما حدود مجالها، ويشير إلى خطورة التعريفات المعيارية، ويعرف المؤلف الدراما بوصفها حدثاً ينطوي على محاكاة يتكشف في الحاضر، وفي حضور الجمهور وأمام عينيه، بمعنى إعادة تمثيل أحداث حقيقية أو خيالية ماضية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي