"الإفتاء الفلسطيني" يدين زيارات المطبعين مع سلطات الاحتلال للأقصى والصلاة فيه

2020-10-22 | منذ 3 شهر

مع استمرار الزيارات التطبيعية التي تقوم بها وفود إماراتية وبشكل متلاحق لدولة الاحتلال، وتقوم خلالها أيضا بدخول باحات المسجد الأقصى، أصدر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، بيانا، أدان فيه تلك الزيارات التي تقوم بها جماعات من المطبعين مع سلطات الاحتلال للمسجد، والصلاة فيه، تحت حماية شرطة الاحتلال، وبمرافقة موظفين من الخارجية الإسرائيلية.

واعتبر المجلس في بيان أصدره، عقب جلسة برئاسة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، الشيخ محمد حسين، أن هذه “الزيارات التطبيعية” لا تختلف عن الاقتحامات المتكررة لجنود الاحتلال ومستوطنيه، الذين يدنسون ساحات المسجد الأقصى تحت حماية جنود الاحتلال.

وبيّن أن المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم، وزيارته مرحب بها لمن شد الرحال إليه بما لا ينزع الشرعية العربية والإسلامية عنه، وليس من خلال التطبيع مع سلطات الاحتلال، محذراً من “التبعات الخطيرة” لزيارات الخذلان هذه وانعكاساتها السلبية على أمن المسجد الأقصى المبارك، وحرمة المرابطين في أكنافه.

ومذ أن وقعت الإمارات اتفاقية التطبيع مع الاحتلال يوم 15 من الشهر الماضي، قامت عدة وفود إماراتية بزيارة الأقصى، حيث قام مصلون مقدسيون بطرد المطبعين الإماراتيين.

إلى ذلك فقد ندد المجلس بخطط الاحتلال لعزل القدس والمسجد الأقصى، وحرمان آلاف المصلين من الوصول إليهما، موضحاً أن سلطات الاحتلال تستغل جائحة “كورونا” من أجل تفريغ المسجد الأقصى للسيطرة عليه، وتسهيل اقتحام المستوطنين المتطرفين له، محملاً الاحتلال عواقب هذا التخطيط، الذي يهدف للمس بالمسجد الأقصى المبارك، وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.

كما استنكر المجلس قرار سلطات الاحتلال بناء آلاف الوحدات الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية، وقال إنها تعد محاولة لـ “فرض سياسة الأمر الواقع، وتهويد الأراضي الفلسطينية، وإفراغها من سكانها الفلسطينيين الأصليين، ضمن مشروع إحلالي يستهدف كامل الأراضي الفلسطينية، وتقطيع أوصال المدن الفلسطينية بما فيها مدينة القدس، ليتسنى عزلها عن امتدادها الفلسطيني، في محاولة لتهويدها بالكامل”.

وعلى الصعيد ذاته، شجب المجلس استعداد بعض العرب والمسلمين للاستثمار في المخطط الاستيطاني الذي يُعد لتهويد أجزاء واسعة من الأحياء المقدسية، التي منها وادي الجوز والشيخ جراح والمصرارة، عبر تحويل مناطق شاسعة منها لمركز استثماري استيطاني في مشروع يعرف بـ”وادي السيليكون”.

وأكد أن هذا المشروع ما هو إلا “تجسيد لصفقة القرن على أرض الواقع، التي تتعارض مع إصرار الفلسطينيين على رفض التنازل عن حقوقهم المشروعة وعن أرضهم ومقدساتهم”.

وحمل المسجد سلطات الاحتلال المسؤولية كاملة عن حياة الأسرى كافة، الذين قال إنهم يتعرضون لـ “أبشع أنواع التنكيل والقمع والاعتداء على حريتهم، بما يتعارض مع الشرائع السماوية والقوانين الدولية”، لافتا إلى ما يتعرض له حاليا الأسير ماهر الأخرس، وطالب المنظمات والهيئات الحقوقية الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان العالمية، بالتدخل السريع والفوري للإفراج عنهم، وإنقاذ حياتهم، ودعا إلى “مواجهة ظلم الاحتلال الذي ينتهك أبسط حقوق الأسرى المكفولة في القوانين والاتفاقات والقرارات الدولية”.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي