في حوار شامل ، حسين الذرحاني لـ "شبكة الأمة برس" :المشترك لم يخذلني فقط بل أتهمني بالعمالة لينال موقفا سياسيا على حساب مستقبلي ومستقبل أطفالي والرئيس وعدني بالإنصاف ولم أرى هذا الإنصاف حتى الان!!

خاص - شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-02-23 | منذ 11 سنة

المعارضة في تصوري لا تعني  المعاداة والمخاصمة والجحود بل المصاحبة والتصحيح والتقويم

لست حزبيا ولا أنتمي الى أي حزب وحتى اليوم لا املك أي بطاقة حزبية على الإطلاق
المشترك لم يخذلني فقط بل أتهمني بالعمالة لينال موقفا سياسيا على حساب مستقبلي ومستقبل أطفالي
من يلتقي الوالد الرئيس يخرج بانطباعات إيجابية ورائعة عن شخصيته لما يمتلك من دماثة أخلاق وبساطة ودهاء
أطالب قيادة المشترك بالإعتذار لانه الى الان ما يزال البعض مقتنعا بالكذبة السياسة الإنتخابية
وعدوني بشهادة شكر وتقدير من الرئيس لتعاوني مع رجال الأمن في القبض على الخلية الإرهابية فإذا بي أجد نفسي في الزنزانة رقم 1 في سجن الأمن السياسي
هنالك من يسيء الى اجهاز الأمن السياسي باسمه ويستغل سلطته لمكاسب ضيقة وشخصية
لا أقبل أن يساء الى وطني او الى احد رموزه من خلال استغلال قضيتي مهما كانت المغريات
أثق في إنصاف الوالد الرئيس لي ولن أقبل إلا بحكمه فأنا مظلوم وصاحب حق لن أسكت عليه
 

صنعاء – شبكة الأمة برس الإخبارية – حاوره عبدالناصر مجلي
من هو حسين الذرحاني؟
هذا هو السؤال الذي تبادر الى أذهان ملايين اليمنيين والمتابعين للإنتخابات الرئاسية خريف 2006 عندما رفع مرشح المؤتمر الشعبي والرئيس الان علي عبدالله صالح صورته أمام العالم أجمع متهما إياه بالإنتماء الى تنظيم القاعدة وبالتخطيط للقيام بأعمال إرهابية ضد مؤسسات الدولة الحيوية والسفارات الأجنبية.
كان تساؤلا مشروعا لمعرفة هذا "الإرهابي العالمي" الذي لخطورته تم إتهامه من قبل رأس الدولة وتم التبرؤ منه على الأشهاد من قبل الفريق الذي كان أي الذرحاني يقف الى صفه وهو اللقاء المشترك ( تجمع المعارضة اليمنية)، ونتيجة لخطورة الإتهام وتوقيته فقد تداولته مختلف وسائل الإعلام اليمنية والعربية والدولية، وما أن تم إيداع الذرحاني سجن الأمن السياسي في صنعاء حتى تم نسيانه وكأنه لم يكن ، ونسي الناس قصته ليتذكروها مرة ثانية بعد إعلان القضاء اليمني برائته من كل التهم التي ألصقت به ، وإن كان تذكرا باردا.
 شبكة الأمة برس الإخبارية استطاعت أن تنفرد بهذا الحوار الحصري والهام والشامل مع حسين الذرحاني ، لتخرج بحصيلة لم يتطرق اليها الإعلام من قبل ، روى فيها الذرحاني ملابسات القضية منذ اليوم لإعتقاله وحتى يوم النطق ببرائته، فمن هو حسين الذرحاني إذا؟
هو من مواليد مدينة جبن في العام 19969 محافظة الضالع اليمنية حيث كانت نشأته الأولى فيها، ثم سافر بصحبة والده الى الولايات المتحدة الأمريكية حيث أتم فيها المرحلتين الإبتدائية والإعدادية، ليسافر بعدها الى المملكة العربية السعودية للإقامة ومواصلة تعليمه الثانوي مرورا بالجامعة ثم الماجستير. فإلى الحوار المثير الذي تكلم فيه الذرحاني بصدق وألم وشعور بالظلم لايطاق.

- حسين دعنا نعود في قضيتك التي شغلت الاعلام اليمني والعربي والعالمي فترة ليست بالقصيرة خصوصا وانها تزامنت مع حملة انتخابية للرئاسة في اليمن عام 2006م ، تميزت بالشراسة والقوة كما لم يحدث في أي انتخابات أخرى آنذاك. وسؤالي هو : ما هي طبيعة علاقتك في تلك الفترة مع النظام اليمني عموما ، بشقيه السلطة والمعارضة؟
- في تلك الفترة وما سبقها كانت لي علاقات مميزة مع جميع الاطراف سواء في السلطة أو في المعارضة.

- أنت من المحسوبين على المعارضة وكنت من شباب حزب التجمع اليمني للاصلاح النشطين ، لكن في نفس الوقت كانت لك صلات قوية مع السلطة ، أو بكلمة ادق مع بعض الشخصيات النافذة في السلطة ، كيف تفسر ذلك؟
- محسوب على المعارضة من زاوية والعكس صحيح أيضاً وعلى كل لا أذكر أني كنت نشطا يوما ما أما علاقاتي ببعض النافذين إن صح التعبير فالحكمة تقول: نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ، وبالتالي لا تعني المعارضة في تصوري المعاداة والمخاصمة والجحود بل المصاحبة والتصحيح والتقويم. ومن هنا تكونت لي علاقات جيدة مع الجميع لكن.....!!

- كنت من الذين تناقشوا معك قبيل انتخابات 2006 بأسابيع قليلة ، وأذكر انك كنت متفاءلا بتحقيق نصر انتخابي حاسم ضد مرشح المؤتمر، كما انك صاحب نشاط حزبي مشهود له بالالتزام والإخلاص في العمل لكن ما حدث تاليا أثار كثيرا من البلبلة ، فمرشح المؤتمر آنذاك والرئيس الحالي فخامة رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح ، ما كاد يرفع صورتك أمام وسائل الإعلام المحلية والعربية و العالمية متهما أياك بالإرهاب وأنك من قادة تنظيم القاعدة وكنت تخطط للقيام بأعمال إرهابية ضد منشآت ومؤسسات يمنية وأجنبية حتى سارع الناطق باسم المشترك آنذاك السيد محمد قحطان بالتبرؤ منك على رؤس الأشهاد بل واتهمك بانك عميل ((للنظام)) وأنك أحد ضباط الاستخبارات وكنت مندسا بينهم ، كيف تصف لنا تلك الفترة منذ اتهامك من قبل مرشح المؤتمر والرئيس الحالي وحتى القبض عليك وإيداعك سجن الأمن السياسي؟!
- في الحقيقة لقد كنت شبه متأكد بأن الأمور ستؤول إلى التوافق كما كان يحصل في السابق على الدوام بين السلطة والمعارضة ، اما النشاط الحزبيً فللعلم بأني إلى اليوم لا املك أي بطاقة حزبية على الإطلاق وإن كنت محسوباً على الإصلاح بحكم انني من اسرة اشتهرت بالتدين الفطري لكن ما حصل في الانتخابات الرئاسية عام 2006 كان حدثا دراماتيكيا فما زلت أتساءل مثلاً : لماذا حسين الذر حاني؟ لماذا يرفع فخامة الرئيس الصورة وهو يعرفني شخصيا من قبل؟! لماذا اتهم بتهمة الكل يعلم علم اليقين أني ابعد ما أكون عنها؟!
ولماذا الإخوان في المشترك أو بعضهم يصاب بهستيريا ردة الفعل غير المحسوبة –عكس المعتاد -  ويكمل التهمة مع أنه يعلم أيضاَ بعدم صحتها؟ ، علما أخي الكريم أنني لم أعلم بكل تلك التهم أو سمها الافتراءات إلا بعد أكثر من ثلاثة أشهر في السجن حتى كدت أن أجن من هول ما ينقله لي المساجين وما كنت أقرأه في بعض الصحف الرسمية التي سمح لنا بقراءتها بعد السجن الانفرادي في الأمن السياسي.

- كيف تلقيت نبأ تبرؤ المشترك منك وبتلك السرعة؟!
- لقد صعقت من الأخبار وبقيت في حيرة بين كثير من الأمور. أولاً فخامة الرئيس – وليس سواه يتهمني بأخطرتهمة في العصر، ثانياً المشترك يخذلني بل ويتهمني بالعمالة لينال موقفا سياسيا في تقديري انعكس عليه سلباً
ثالثاُ القاعدة يقولون أنني انا الذي بلغت عنهم حسب ما افادهم المصدر الأمني وكانوا يجهزون لتصفيتي حسب ما أفادني بعضهم في السجن. ولك أن تتقمص شخصيتي لتعيش لحظات في هذا الجو الظالم المظلم.
لا علم لدي عن اولادي واهلي ، لم يسمح لي بالتواصل مع زوجتي التي تتعالج من السرطان في امريكا، أولادي مشردون لا ذنب لهم ، سمعتي ، اعمالي التجارية ، ومع هذا يفاجئني مدير التحقيقات بقوله نحن نعلم انها مسرحية وانك ضحية لكن المخرج عاوز كذا  ..

- هكذا وبكل بساطة؟
- نعم!

- هل كانت لك علاقة فعلا بالاستخبارات؟
- يا ليت لو كان لي أي علاقة بهم أو نفعتني غيرها من العلاقات لما كنت جلست في السجن سنة وشهرين عانيت فيها ما عانيت كل أنواع  سؤ المعاملة حتى أنني تعرضت لحادث خلع في فخذي الأيسر ولم يسمح لي بالعلاج بحكم أنني ممنوع من العلاج من قبل الرئيس حسب زعم مدير إدارة التحقيقات ومع كل ذلك تلقيت كل انواع التعسف وسوء المعاملة..لماذا؟؟ يمكن المخرج كان عاوز كذا!!؟

- إذن كيف تم اتهامك من قبل المشترك وانت كنت المرافق الشخصي لمرشح المشترك نفسه السيد فيصل بن شملان وليس لاحد آخر ؟!
- يا أخي أنا لم أكن مرافقاُ شخصيا بل كنت أحد الوجاهات المرافقين في الحملة ، بالله كيف ممكن أن  أكون مرافقاً شخصياً ولا أملك أي تدريب، حتى التجنيد الإجباري لم أدخله ثم من أي كلية أمنية تخرجت وأنا خريج شريعة ،ثم بالله لو ارادت السلطة أي فرد في المشترك الا تستطيع الوصول اليه؟ إذا كانت القبائل تصل الى غرمائها فما بالك بالدولة بإمكاناتها؟!!!

- هل ظننت في لحظة ما بأن تبرؤ المشترك منك بتلك السرعة قد يكون في إطار ما يطلق عليه بــ (صراع الأجنحة والمصالح) في إطار حزبك الإصلاح أو بقية الأحزاب المنضوية في تجمع المشترك ، خصوصا وأن صعودك السياسي كان سريعا ولافتا مما ربما أوغر عليك صدور البعض؟!
- ربما  وربما بسبب علاقاتي الشخصية مع الكثير في السلطة وكوني ناسبت من سنحان مع العلم أن كثير من أصحاب تلك العلاقات تنكروا  لها فلم استفد منهم حتى كلمة حق أو شهادة صدق - وربما هم معذورون لهول الصدمة – وكثير منهم  احسن الظن بقلبه وذلك اضعف الإيمان.

- أعني أنت عضو حزبي شاب ومع ذلك أستطعت في فترة وجيزة أن تشق طريقك كقيادي محتمل الى رأس هرم الحزب بسرعة الصاروخ سواء في حزبك أوفي بقية الأحزاب الأخرى المتحالفة مما جعل منك بقصد أو بغيره مثار حسد الكثير من القيادات التي ربما رأت فيك منافسا ولذلك تبرأوا منك بتلك الطريقة المتسرعة التي لا تمت الى اللياقة أو أدبيات أي حزب سياسي يحترم نفسه ؟!
- يا أخي الحمدلله أنا أمتلك قدرة كبيرة على تكوين العلاقات لأنني أعتمد المصداقية قبل المصلحة وفن العلاقات صار علما يدرس ، ولم أشكل تهديدا لمصلحة أحد بالعكس أنا أقدم مصالح للآخرين ونادرا ما أستفيد أنا شخصياً من أحد.

- أخ حسين ، أنت دائما في حوارتك ومقابلاتك الشخصية تتحدث عن الرئيس صالح بأدب جم وإحترام كبير حتى في الإشارة اليه تصفه بالوالد الرئيس، ما معنى هذا أليس، هو من دوى باتهامك ورفع صورتك أمام العالم أجمع بتهمة الارهاب؟!
- يقول المثل اليمني *الكلمة الطيبة تؤثر في العود اليابس*فما بالك بالرطب؟
وكوني اصف الوالد الرئيس بذلك فهذا ما نكنه له من إحترام وتقدير حتى داخل السجن ربما كنت أنا الوحيد الذي يدافع عنه ولا أسمح لأحد بالنيل من شخصه، حتى أنني ومع تواجهت مع  أحد المساجين الغير يمنيين وكان يصرح بكفر الرئيس، ودخلت معه في مشادة كادت أن تتطور إلى أمور كبيرة لانه كان يشوش افكار المساجين الأخرين، فنحن نسمع ونطيع لولاة الأمر ما لم نؤمر بمعصية أما ما حصل لي من مظلمة فهو الأقدر على رفعها والحق لايضيع سواء في الدنيا أو في الآخرة، وأعتقد أن من قدم اليه التقارير في وقتها هو من يتحمل مسؤليتها.

- هل سبق وألتقيت بالرئيس صالح من قبل ، وما هي صفة ذلك اللقاء إن حدث فعلاً ؟!
- نعم تشرفت عدة مرات بلقاء الوالد الرئيس في عدة مناسبات بحكم أنني كنت رئيس الجالية اليمنية في مكة المكرمة وكثيراً ما أتلقى دعوات لحظور إحتفالات رسمية وغير رسمية يحضرها الوالد الرئيس وكان آخرها إحتفالات أعياد الوحدة في الحديدة.

- ما هي انطباعاتك عنه بعد لقائه ؟َ!
- الحقيقة أن كل من يلتقي الوالد الرئيس يخرج بانطباعات إيجابية ورائعة عن شخصيته لما يمتلك من دماثة أخلاق وبساطة ودهاء فهو قد جمع كثيرا من الصفات التي يصعب على غيره جمعها.

- الان هل لا زالت تلك الانطبعات هي نفسها رغم إتهامك بتهمة خطيرة من قبله؟!
- الانطباع لم ولا أظنه يتغير لانه ليس إنطباع مصلحة بل انطباع قناعة حتى وإن ظلمت فما زلت على رأيي فيه وأظن أن الصفات التي يمتلكها ستمكنه من وضع النقاط على الحروف .

- هل تقصد بأن الرئيس صالح هو من يقف وراء إتهامك مباشرة ، أم ان هناك جهات أخرى قدمتك ككبش فداء؟!
- لا أظن أبداً أنه من يقف وراء ذلك! بل أظنها طبخة يجب محاسبة من طبخها لأنها أساءت إلى الوالد الرئيس والجمهورية اليمنية بشكل عام كما أساءت الي كمواطن بريئ عانى الكثير منها فاعتقد ان من قدم التقارير اليه هو من يتحمل والرئيس ليس  معصوم من الخطأ ؟! والحمد لله ونحن لا نحمل حقداً على أحد فما بالك بوالدنا الرئيس لكن لا يعني أنني أسكت عن حقي .

- من هي الجهات بتصورك التي سعت الى توريطك في هذه القضية وما هي مصلحتها في ذلك؟!
- ليس لي عداوة مع احد ولا استطيع أن  اتهم احدا بعينه، بل كما اسلفت لدي علاقات رائعة مع الجميع وبالتالي هذا ما يحيرني  و يقول المثل : اذا طاح الجمل كثرة السكاكين، وقد أراد البعض التسلق على قضيتي لكن الله خيبهم، منهم ممن كنت قد أحسنت إليهم ولكن كل يعمل بأصله فيكفيهم الشعور الذي يشعرون به إن كان لهم شعور، والوقت لم يفت لتصحيح الخطاء واليد ممدودة للجميع فمدرستنا هي مدرسة العفو والصفح.

- عندما تعود بك الذاكرة إلى تلك الأيام العصيبة التي تلت إتهامك من رأس الدولة بتهمة أقل ما يمكن وصفها بأنها تهمة كان يمكنها أن تؤدي بك إلى وراء الشمس كما يقولون ، ماذا تقول؟
- اقول ان الله على كل شيء قدير والذي بطنه نظيفه ما يخاف ويوسف  الصديق كم جلس في السجن وخرج عزيزاً وقد كسبت الكثير من هذه المظلمة بفضل الله، ومن لطف الله أننا في اليمن ولسنا في غيرها من دول العالم الثالث .
- المعروف في قضية أي متهم أنه يكون بين خصوم ومتآزرين، لكن في قضيتك أنت، كانت المسألة مختلفة تماماً ، فالجميع كانوا خصومك (السلطة والمعارضة) بإعلامهما ضدك، وتنكر القريب والبعيد لك خوفا من التبعات الأمنية ، اليوم ماذا تقول عن كل ذلك الظلم الذي أحاط بك من كل جانب؟؟

- الجواب في طيات السؤال يعني لقد كنت ضحية للجميع للأسف الشديد!
- ماذا تقول لحزبك الإصلاح خاصة وللمشترك عامة ؟
- لا اقول الا خيرا والحمد لله أن الفضل كان له وحده ولم يكن لأحد علي فضل يمن به علي ولست هنا أتنكر لأهلي وإخواني وأصحابي وقبائلي الذين كان لهم الفضل الكبير بعد الله بل ننسب الفضل لأهله ونشكر كل من وقف موقفا مشرفا وهم كثير والحمد لله ونطالب قيادة المشترك بتصحيح الخطا لانه الى الان ما يزال البعض مقتنعا بالكذبة السياسة الإنتخابية .

- عودة إلى تلك الأيام، كيف ومتى تم القبض عليك؟ وكيف تعاملت مع المسألة؟
- لم يلق احد القبض علي والحقيقة التي يجب أن تعلم للجميع أنه طلب مني أحد الأصدقاء ليلة بدأ الحملة الأنتخابية لمرشح المعارضة المهندس فيصل بن شملان - والذي لم أكن أعرفه من قبل - بحاجتهم إلى وجاهات لمرافقته وبحكم ذلك وما أتقنه من لغة وعلاقات عامة وما سبق وأن ذكرت انه في الأخيريتم التوافق ويكون مرد الامور الى ((البيت العتيق)) لم أمانع وخرجنا في أول رحلة إلى حضرموت وشبوة ومأرب ويبدو أنه لم يحصل توافق روحي بيني وبين المهندس فيصل بن شملان – يمكن بحكم فارق السن- فكانت اول وآخر رحله لي معه وفي الضالع وهي آخر محطة دعائية للمشترك وبحكم أننا من وجهاء المنطقة والمؤثرين إلى حد ما ، طلب مني حضور المهرجان كأي وجاهة ومن هنا بدأ المسلسل ،حيث كانت إحدى زوجاتي في صنعاء وهي تسكن مع أبناءها من زوج سابق وفي بيتهم تم خديعتها من احد عناصر الأمن وهو أحد أقاربها وتربطه علاقه بالقاعدة وأدخل اكياس قال أنها دقيق لرمضان إلى مستودع المنزل ومن ثم اخذ زوجتي وأبناءها إلى منزل والده لحضور حفلة الخطوبة لكريمته ورجع إلى منزل أبناء زوجتي تلك وكسر قفل الدكان – الذي زعموا أن زوجتي أجرته وهو كذب – وادخل المطلوبين وأدواتهم إليه وأغلق الباب من الخارج طبعاً بوجود الأمن في المنزل المقابل – كل هذا وانا في الضالع – وبعد عودتي من الضالع ذهبت الى منزل والد المذكور وأخذت زوجتي وأولادها ورجعنا الى منزلهم الكائن في حده ودخلنا بكل امان ولم نكن نعلم بشيء وهذا من ابرز الأدلة على برائتي فلوكنت اعلم لما دخلت المنزل لانه لايمكن أن يضحي المرأ بنفسه وأولاده ويستفيد غيره. عموما نمنا وفي الصباح وإذا بالنداءات من كل مكان أن المنطقة محاصرة ويجب على المطلوبين تسليم أنفسهم علمت أخيرا أنهم في المحل وأن المكيدة قد وقعت ، اتصلت بمدير أمن العاصمة وأخبرته بالخبر وبوجود اكياس مشبه بها في المخزن وطلب إلي التصرف حسب توجيهات رجال الأمن وحاولنا اقناع العناصر المطلوبة بالاستسلام فرفضوا  ثم حصل اشتباك مع الأمن وأخيراً استسلموا وخرجنا بحمد الله ، بعدها أسعفت زوجتي الى المستشفى طبعا بعد أن أخذ رجال الامن كل شيء من أدوات المطلوبينبما فيه ا الأكياس من المخزن..
الساعة الحادية عشرة ظهرا تقريبا اتصل بي مدير مكافحة الإرهاب وطلب الي الرجوع الى موقع الحادثة لإجراء مقابلة تلفزيونية مع الفضائية اليمنية وفعلا رجعت وقد أعاد الامن كل الادوات التي احذوها واعيد ترتيبها في المكان واجريت المقابلة المشهورة التي شكرنا فيها رجال الأمن ... الخ، ووعدني بشهادة شكروتقدير من فخامة رئيس الجمهورية . كان وقت الغداء وعيب على القبيلي أن يخرج أحد من بيته وقت الغداء كيف والضيوف حماة الوطن وحراس العقيدة رجال الامن الذين انقذونا من العابثين حسب تصريحي آنذاك. المهم تغدى ضيوفنا وغادروا ومعهم كل أدوات الجريمة وبقيت أنتظر نشرة اخبار التاسعة ليلا وبعدها جاءت الإتصالات من كل مكان للاطمئنان وطمنا الجميع وقلنا كل شيء على ما يرام ونحن بانتظار شهادة الشكر والتقدير من الوالد رئيس الجمهورية .عصر اليوم الثاني توجهت الى البلاد - جبن الضالع ـ لنطمئن الاهل وقبل الخروج من صنعاء أتصل بي رئيس مكافحة الإرهاب وقال: الفندم يشتيك _أي يريدك باللهجه اليمنية_..
فكنت بين خيارين – الاهل ينتظرون على قلق والرئيس يشتيني وهو ولي الامر وهي فرصة قد لا تعوض وطاعته واجبة فقررت العودة مع أحد أبناء العمومه إلى (الفندم الكبير) وقابلني المندوب في السبعين –ومن الظريف ونحن في طريق العوده لمقابلة الفندم طلب مني بن العم ان امسك له مقود السيارة حتي ينعم ذقنه ويتوعدني أنه إذا لم يدخل معي عند الفندم لن يكلمني بعدها أبدا.. على كل حال قيل لي دقائق إجراءات ثم تقابل الفندم. ذهبنا الى مكتب مكافحة الارهاب في البحث الجنائي ،وهناك جاء الخبر الصاعق : أن حياتك يا أخ حسين في خطر بعد المقابله التلفزيونية فأنت مستهدف من قبل تنظيم القاعدة وعندنا توجيهات عليا بالتحفظ عليك خوفا على سلامتك لمدة يوم أو يومين، طبعا بحكم العيش والملح وأن عادة اليمنيين إذا أكلت معه وفي بيته فلا يمكن أن يخدعك ، وبحكم أن ما عندي شيء أخاف منه أو أقلق عليه بل تصورت حينها أنني بطل قومي دخلت بكل فخر الى السجن في إدارة البحث وكلي فخر أنني من الوطنيين الذين خدموا هذ الوطن ولم يخدمهم بل استخدمهم ومن هنا بدأ المشوار.
مكثت في البحث مدة أسبوعين كنت أتلقى التطمينات أن المسالة أيام ثم بدأ التحقيق وسألني المحقق ما علاقتك بتنظيم القاعدة ؟! فذهلت وقلت له تقصدني أنا ؟ لكن أنت أعرف بالإجابه وهذ اهو جزاء سنمار  ثم شرحت له القصة وجاوبته بكل صراحة وقلت له : لقد كان داخل المنزل أكثر من 36 من رجال الأمن يتغدون وكان يكفيهم مجزن أو إثنين والله ما خرج منكم رأس واحد لكن أنتم تعرفون الحقيقة واننا لا نستحل دماء المسلين ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل وهكذا يكون الشكر والتقدير.
بعدها أخذوني الى سجن الامن السياسي هناك وما أدراك ما هناك تحت الأرض لا أعلم لماذا ولا الى متى منقطع عن العالم الخارجي والداخلي ليس لي الا الله اشكوا اليه ونعم بالله، اكثر من شهرين ونصف في الزنزانة الانفرادية رقم (1) وهذا الرقم له دلالة خاصة. كيف؟ ولماذا؟ لست أدري ولماذا لست ادري لست أدري وهناك لك أن تتخيل - وأشك أنك تستطيع - بعد الشهرين والنصف من المعاناة والتحقيقات قابلنا النيابة ــ لكن عضو النيابة الذي قابلني لم أتشرف به.. فقد كان الأمن أفضل منه وأكثر إنصافاً لي فلم يقل لي أحد في الأمن أنك متورط ولا تتنصل من تهمتك إلا عندما سمعتها من عضو النيابة الذي منعني من حقي في وجود محامي وقال ما فيش داعي أنت متورط متورط ولاتحاول تتنصل؟؟؟ بعد النيابة نقلونا إلى السجن الجماعي -أي مع باقي المساجين - وهناك علمت بكثير من التفاصيل
 
- صف لنا اليوم الأول لك في سجن الأمن السياسي؟
- للعلم هذه اول قضية في حياتي أتوقف فيها وأحبس فلم يسبق لي أن دخلت أي سجن في أي مكان والحمد لله وبالتالي خبرتي كانت تحت الصفر والمشكلة الكبرى أنني لا أدري لماذا أنا مسجون وهنا في الأمن السياسي تبرع كثير من العسكر ( لأن زنزانتي كانت مزارا للكثيرين) بتشتيت ذهني وكيل كثير من التهم في اطار التعذيب النفسي مما أدخلني في دوامة لا يعلم بها الا الله ولم اكن اعلم أن هذا هو الأمن السياسي في حينه وكانت كافة الاحتمالات تتوارد إلى الذهن المشتت يعني باختصار كنت في دوامة لا يعلم بها الا الله

- الإعلام الرسمي الحزبي التابع للحزب الحاكم قام ببث ونشر صور كثيرة للمواد التخريبية التي قال أنها ضبطت بحوزتك، شخصيا كنت مقتنع أن في الأمر ما يريب، لكن وأنت في السجن هل تم مواجهتك بتلك المواد؟
- يا أخي قلت لك لم  أكن  أعلم لماذا أنا مسجون ولا ما هو سبب سجني ولا تهمتي الا بعد أكثر من ثلاثة أشهر علما أنهم كما قال لي أحدهم (حنبنا بك وحنبت بنا)
- بماذا أجبت عليهم ؟
- لم أجبهم بشيء بل تحديتهم وقلت لهم بالنص ( أتحدى أكبر شنب فيكم أن يثبت علي واحد في المائه في حياتي كلها وفي أي مكان في العالم أن لي علاقة بالإرهاب وأنا ابصم لكم بحكم الاعدام وليس السجن )
- هل صدقوك؟
- بعض من صنع الكذبة حاول أن يصدقها ويسوقها أما كثير منهم فهم يعلمون أنني بريء بل وطلب مني مراجعة بعض المساجين المغرر بهم وتصحيح مفاهيمهم وقد تم ذلك بالفعل وتراجع البعض لان كثيرا منهم على حسن نيه ويحتاجون الى تبصير صادق وحوار شرعي وعقلاني .
- منذ اليوم الأول لإتهامك وحتى إيداعك السجن، ما هي المواقف التي تعرضت لها وكيف تم التعامل معك؟
- اكرر لم يتهمني أحد بشيء وإنما دخلت الى التوقيف بحجة أن حياتي في خطر بعد المقابلة التلفزيونية وإن هناك توجيهات عليا بالتحفظ علي خوفا على سلامتي وبقيت في البحث في حال جيد نسبيا مقارنة بالامن السياسي وكانت المواقف مؤلمة ومن اشداها عندما رآني أحد ابنائي الصغار 12 سنة خلف القضبان أصيب بصدمة عصبية كاد ان يهلك بسببها وما زال يعالج من آثارها الى اليوم أما التعامل فيكفي جرما ان تحبس مواطن وتحتجز حريته بدون أي ذنب أو جرم أو دليل أو شبهة دليل وإنما مكرا وكيدا مع سبق الاصرار ومع علمي كل العلم  أنهم يعلمون علما يقينيا أنه لا علاقة لي بكل ما ذكروه وإنما لحاجة في نفس يعقوب قضاها وقد تحقق لهم المراد وكانت قضيتي هي الضربة القاضية والجوكر الرابح في الانتخابات حسب ما اخبروني هم في السجن أذكر أن بعض كبارهم قال (والله ما نجح علي عبدالله صالح الا انت لو كنت مكانه لاعطيتك كذا وكذا).

- هل تم مواجهتك بأدلة مادية ملموسة تدينك وتؤكد صدقية إتهامك وكيف دافعت عن نفسك؟
- أدلة.... !! يضحك   (هو فيه أدلة؟ نحن هنا نجيد صناعة بسكت أبو ولد وتلفيق التهم)، لقد حاولوا بشتى الوسائل إيجاد دليل واحد ولم يجدوه لقد مروا على جميع المساجين للسؤال عني ، هل يعرفني منهم أحد من قبل فلم يجدوا شاهد الزور الا بعض مصادرهم الغير نزيهة والذين يكتبون بقدر ما يتاقضون وهم الذين يسيؤون الى الوطن  والمواطن، وبالله لو كان هناك أي دليل هل كنت أجيب على أسئلتك الان ؟؟ يا أخي إنها تهمة العصر ومن رأس هرم السلطة وفيها سجن وتعذيب وأمور مذهلة لكن لا يصح الا الصحيح والحمد لله

- هل اقتنع المحققون بإجاباتك؟
- في الحقيقة إن لدينا محققون مقتدرون ولديهم الكفاءة العالية أنا هنا أقدم لهم الشكر فقد وجدت فيهم أثناء التحقيق المهنية والمعاملة الحسنة ومحاولة الوصول إلى الحقيقة الكاملة ولهذا أنا الوحيد من بين جميع المتهمين الذي لم ينكر أقواله أثناء التحقيق في الأمن – عند مثولنا امام القضاء - إنماأنكرت بعض ما وردفي تحقيقات النيابة لأنهم تقولوا علي ببعض ما لم اقل .
- ماهي نوعية الاسئلة التي كانت تطرح عليك في السجن؟
- سألوا عن كل شيء إلا..، وقليلا عن القضية فلم يدققوا كثيرا فسألوني عن حياتي وأهلي وسفرياتي ومعاريفي وإنتمائي الحزبي ومصادر دخلي وأعمالي التجارية . عن حياتي كلها تقريبا عدة مرات علهم يجدوا قشة يتعلقون بها .
- هل تم تهديدك أو تعذيبك؟
- نعم كثير من التهديد والتعذيب - لكن ليس من المحققين - وهم د ائما ما يبررون ذلك بانها اعمال فردية وتصرفات عشوائية ويكفي ان تبقى قرابة الثلاثة اشهر تقريبا تحت الارض في زنزانة انفرادية لاتعلم اين انت ولا ماهي اخبار اولادك واهل بيتك..تعلم انك مظلوم لم ترتكب جناية ابدا ترى احد احب ابنائك ينهار امامك فلا تدري كيف حاله والله حتى اني قمت فصليت عليه صلاة الغائب حتى اقنع نفسي بانه قد مات ثم احدى زوجاتي تتعالج من السرطان في امريكا وطالبتهم بان يتصلوا ليخبروني كيف هي ؟؟هل ماتت ام مازالت على قيد الحياة فقال لي مدير التحقيقات "انت ممنوع ومن قبل رئيس الجمهورية" يا سبحان الله لايزورك طبيب ولادواء ولاغذاء الا النزر اليسير ولا أحترام ولا حقوق ..؟؟
وكل هذا ودون جرم ويزيد الطين بله ان يقول لك المسئول "نحن نعلم انها مسرحية وانك ضحية" وفوق هذا اصاب بحادث غير بريء بخلع في وركي الايسر وامنع من العلاج بحجة انني ممنوع من قبل الرئيس؟؟ يا اخي ايش سويت في الرئيس؟؟تقولون انني السبب في فوزه بالانتخابات وهويعمل بي هكذا؟؟ اخذت الكثير من متعلقاتي من بعض الفاسدين وانا في اشد الحاجة اليها تخيل في شدة البرد تحت الارض واطالب ببطانيتي ومرتبتي الطبية "لان عندي الام في الظهر" فيصيح العسكري في وجهي بعد ما امره مدير السجن بتسليمي ادواتي كبقية السجناء "انسى.. بطانيتك في مكتب المدير العام!!" وانا انام على البلاط والمدير يتمتع باغراضي..
على كل حال بعد ما خرجت قدمت شكوى لدى رئيس الجهازالذي ذهل لما سمع وقد امر بالتحقيق ووعدني بارجاع او تعويضي عن جميع متعلقاتي ..لكن من يستطيع تعويضي عن تلك الليالي الباردة اللتي كنت لا اجد ما اتقي به شدة البرد القارص في الزنزانة رقم 1 وهم يعلمون اين تقع الزنزانة رقم 1 ..وهل سيفلت من العقاب من تسبب بذلك ليستمر في زرع الحقد في قلوب المواطنين؟؟مجرد سؤال مع ما احب ان اكرره هنا وهو ان الجهاز يعتبر بمجمله وغالبية  منتسبيه مقارنة بغيره متميزا الا ان هنالك من يسيء الى الجهاز باسمه ويستغل سلطته لمكاسب ضيقه وشخصية.

- عرف عن بعض من المحامين اليمنيين أنهم يبادروك للدفاع عن شخصيات مختلفة تعرضت للإتهام والسجن وربما بوازع من ضمير أو طمعا في شهرة وصيت، لكن عندما وصل الأمر إليك لم نسمع عن أحد من هؤلاء يتبرع للدفاع عنك رغم أن قضيتك أحاطت بها هالة إعلامية ضخمة، لماذا؟
- القضية كان فيها التباس كثير - هكذا اعتذر لهم- وانتم معشر الصحفيين من تسببتم بكثير من ذلك والقضية نفسها مخوفة بجد- رئيس الجمهورية يتهم وليس غيره والمشترك يتنصل ولا يبرئ أو يدافع - فهذا يكفي لان يجعل القضية (ثابته)  ان صح لانه مش من المعقول ان تكون فيها احتمالات، وعلى كل فكثيرا منهم مستعد الان ليكفر عن تقصيره وقد تواصل معي الكثير منهم سوء في الداخل والخارج باعتبار ان قضيتي انسانية حقوقيه بحته علم بتفاصيلها الجميع .

- ماذا عن منظمات حقوق الانسان؟
- التقيت في احد المهرجانات بالاخت وزيرة حقوق الانسان وعرضت لها بعض ماحدث لي فطلبت ان أوافيها بكل ما لدي وكثير من المنظمات ايضا محليا وخارجيا مستعدون لتبني قضيتي،لكنني حريص ان لا استغل من قبل احد مرة اخرى فلا  أريد ان يساء الى وطني او الى احد رموزه من خلال استغلال قضيتي ، فهناك الكثير ممن يريدون ذلك وانا اريد ان اجعلها قضية حقوقية بحتة من غير اساءة لاحد وآمل ان يتحقق ذلك.

- أنت مواطن يمني يحمل الجنسية الأمريكية، كيف كان موقف السفارة من قضيتك وسجنك؟
- نعم ..ومن حقي كمواطن يحمل الجنسية الامريكية ان اطالب السفارة بالتدخل لكن لم يحصل ذلك وارجو ان لا يحصل ذلك لانني مازلت آمل بعدم اللجوء اليهم، اما عن موقف السفارة فكما بلغني انه كان جيدا وحياديا وهم يعلمون كما قال السفير الامريكي سابقا في مقابلة متلفزة: ان الذرحاني لاعلاقة له بالارهاب وليس رجل امن بل ضحية للعملية الانتخابية..وهذا الموقف هو تشخيص دقيق جدا..
- كما هو معلوم أنك تكبدت أتعاب محاميك من حر مالك، ألم يقف حزبك معك في هذا الموضوع؟
- انت مصر على كلمة حزبي يا اخي هم من قالوا اني مدسوس فقد وضعوا انفسهم في خانة مربعة يصعب الخروج منها ،انا لا اطالبهم الا بالاعتذار وهذا يكفي ، نعم هنالك افراد يعرفونني جيدا كانت لهم مواقف مشرفة وابدوا استعدادا، لكن قد كفانا الله وكان لاخي الاكبر الشيخ مجلي واهلنا واصحابنا (وهم كثير) الفضل بعد الله في تحمل كل ذلك .

- مع تسارع الايام وانت في سجن الأمن السياسي بدأت الأمور تتكشف رويدا رويدا عن براءتك، هل وتلافيا لأي ملاحقة قانونية تم مساومتك على حريتك، أعني أن تلتزم بالصمت وهم يلتزمون بإطلاقك؟
- في الحقيقة كنت اتمنى ان يقابلني احد المسئولين ويقول بصراحة وليس عيبا يا اخي وقعنا في غلط فكيف المخرج؟؟ وكان الجواب بسيطا جدا بدل التمادي في الغلط والخطاء ، لكن لم يحصل والذي حصل هو عبارة عن تسريبات بالعفو وعروض غير مباشرة وكان الرد مني الرفض القاطع لانه وببساطة كما قلنا لهم"اريد ان اعرف ليش دخلت قبل ان اخرج؟؟" وقد رفض الجميع من اهلنا وقبائلنا الا القضاء وقد تجمعوا في رمضان 2006م امام الرئاسة وحصلوا على توجيه من الوالد الرئيس باحالة القضية الى القضاء وتكون للقضاء كلمة الفصل وهذا ماتم.

- أثناء فترة سجنك في الأمن السياسي، هل لاحظت أو سمعت عن عمليات تعذيب ضد المساجين؟
- ان قلت لك لا اكون كاذبا لكن مايقال ان مايجري هنا مقارنة باجهزة الامن الاخرى في العالم العربي لا يقارن فما زلنا احسن من غيرنا بكثير جدا، مع انني ضد أي تعذيب وأي انتهاك مخالف للدستور وقد ثبت ان العنف والتعذيب لا يولد الا العنف ولكل فعل ردة فعل .وقد كنت اخشى على نفسي من ردة الفعل لو عذبت لكن الحمد لله لم يحصل ما كنت اخشاه.
- على ذكر السجن من هم سجناء الأمن السياسي، وكيف يتم التعامل معهم؟
- يضحك...أسال عمك غالب .
- سمعت أن بعض المعتقلين من تنظيم القاعدة كانوا قد برأوا ساحتك من الإنظمام معهم وأنكروا حتى معرفتهم بك ومع ذلك بقيت في السجن لأربعة عشر شهراً لماذا؟
- قال لي احد المساجين انه في التحقيقات اعترف لهم انه سمع من زعيم القاعدة في اليمن ان الذرحاني لا علاقة له بنا ولا نعرفه وكان هذا الاعتراف من اول يوم وهم يعرفون ذلك جيدا ،وهم يعرفون من هو حسين الذرحاني لكن كانوا يبحثون لعل وعسى ان يجدوا ما يبرروا به خطئهم مع ان الاعتراف بالخطاء  فضيلة لكن هكذا سارت الامور وحصل الفرج بفضل الله على يد القضاء اليمني وهذا ما تمنيناه.

- صف لنا شعورك عندما تم تحويل قضيتك الى القضاء ومع إيمانك ببرآءتك من كل التهم المنسوبة إليك، هل أعتقدت أن هذا القضاء قد ينصفك؟
- في البداية كنت خائفا لما نسمع عن بعض سلبيات القضاء ،كيف والتهمة من الرئيس نفسه واجهزة الامن وغريمك النيابة والمثل اليمني يقول "اذا غريمك القاضي من تشارع"، فكيف اذا كان من اتهمك ولا اقول غريمي هو الرئيس يعني انها ورطة لكن لطف الله المنان وهو اللطيف الخبير وفقنا بقاضي اشهد له بالنزاهة ولا ازكيه على الله، هو القاضي رضوان النمر ووفقنا بمحامي كبير ورائع وهو الاخ حزام المريسي ومن قبل كل هؤلاء وفقنا الله باناس نعرف بعضهم ولا نعرف اكثرهم من اصحاب القلوب النقية اللذين رفعوا ايديهم الى قاضي الارض والسماء والحكم العدل الذي بيده الامور وكنت على يقين ان الامور تحتاج الى صبر وبعدها سيأتي الفرج وكان شعوري يتقوى يوما بعد يوم الى ان حصل المراد والحمد لله، ثم تحولنا الى الاستئناف وكذلك وفقنا بالقاضي محمد الحكيمي المشهود له من قبل الجميع بصرامته وصدقه وعدله فى الحق وتأكد حكم البراءة وبهذا انتهى المشهد والى الابد بإذن الله، وان دل ذلك على شيء فانما يدل على نزاهة القضاء واستقلاليته وانا اتكلم عن قضيتي ،وهي من اكبر القضايا والتهمة من رئيس الدولة بتلفيق من نافذين ومع هذا يصدر حكم البراءة؟؟

- بعد إعلان القاضي براءتك هل تم أي تواصل بينك وبين المشترك؟
- بعد حكم البراءة وخروجي من السجن استقبلني اهلي وابناء منطقتي استقبالا كبيرا لعلكم سمعتم به مع انه لم يكن مرتبا له ورفضت ان يكون تحت أي لافتة حزبية ايا كانت بل باسم ابناء المديرية وحضره الجميع من اهلنا واصحابنا ولهم الشكر بعد الله فلولا موقفهم الثابت وثقتهم الكبيرة بي لما تم ماتم ، اما المشترك كاحزاب وتنظيمات فلم التقي بهم انما التقيت ببعض الافراد الذين تربطنا بهم علاقات ود وصداقة وإخاء، وعلى العموم هم يشعرون بتقصيرهم نحوقضيتي .
- ماذا عن السلطة هل تواصلت معك؟
- نعم تم التواصل مع كثير من اعمدة السلطة وتلقيت بكل الاحترام وانهم يعرفون انني مظلوم وماحصل خطاء غير مقصود والعجلة لا تدور الى الوراء ...الخ ، وان القضية سيتم التعامل معها بانصاف وعدل وستعاد الحقوق لكن متى؟؟وكيف؟ مازلنا ننتظر.
- الكثير من الناس والأحزاب وخصوصاَ المعارضة لا زالوا يعتقدون إلى هذه اللحظة أن قضيتك كانت قضية مفبركة، ماذا تقول لهم؟
جـــ39 اما مفبركة فلا خلاف حول ذلك فالسلطة فبركت تهمة الارهاب وهم فبركوا تهمة العمالة والاندساس ولكن القضاء برأني والحمد لله ..
- رغم الجحود والنكران الذين قوبلت بهما من قبل حزبك و المعارضةعموماً أين ترى نفسك الآن، أعني هل ستعود إلى حزبك الإصلاح؟
جــ40 انا شخصيا لا أؤمن بالتعصب الحزبي ولا المذهبي ويمكن للمرء ان يخدم وطنه ومبادئه من أي موقع يكون فيه ولهذا الى الان لا احمل بطاقة حزبية.. ولست إمعة لإحد ولا توجد من قبلي خصومة شخصية واحتفظ بعلاقات ممتازة وحذرة  مع الجميع واحاول التسديد والتقريب قدر المستطاع.

- صف لنا طبيعة علاقتك مع مرشح المشترك السابق المهندس فيصل بن شملان، كيف كانت وكيف تم إختيارك لتكون مرافقه الشخصي؟
- ليس لي به او معه أي علاقة ولست مرافقا شخصيا له وانما خرجت مع من خرج في الحملة وقد حصل ما حصل.
- طيب ما حقيقة قصة طردك من سيارة بن شملان ولماذا؟
- بكل بساطه امر سائقه بالتوقف وطلب مني ان انزل في وسط الخط ولعل ذلك لعدم التوافق روحيا  يمكن بحكم فارق السن ،وربما حمق في نفس الوقت مع احترامي الشديد ، عموما كان تصرفا لا يليق بمرشح رئاسي لكن قديكون لديه مايبرر ذلك؟؟لا ادري.
- الآن وقد برءك القضاء رسمياُ وبشكل نهائي ما هي مشاريعك القادمة؟
- البدء بحياة جديدة ومستقبل افضل إن شاء الله، واعادة ترتيب الاولويات، واللحاق بما فات ومتابعة قضيتي حتى تنتهي ويعاد لي إعتباري من السلطة والمعارضة واستعادة كافة حقوقي التي سلبت مني وتعويضي عن كل ما لحق بي من خسارة وما فاتني من مكسب.

- هل فعلا سترشح نفسك في الإنتخابات النيابية القادمة؟
- من حق أي مواطن مؤهل تتوافر فيه الشروط ويج


إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي