الأزهر: إعادة نشر الرسوم المسيئة تعرقل «حوار الأديان»

2020-09-03 | منذ 6 شهر

الأزهرالقاهرة - قال الأزهر إن «إعادة نشر رسوم مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم تعرقل (حوار الأديان) وترسخ لـ(خطاب الكراهية) وتؤجج المشاعر بين أتباع الأديان».

واستنكر «مرصد الأزهر لمكافحة التطرف» في القاهرة الاربعاء «ما قامت به مجلة (شارلي إيبدو) الفرنسية، من إعادة نشر رسوم مسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم». وحذر المرصد «من أن الإصرار على إعادة نشر هذه الرسوم المسيئة، يقف (حائط صد) نحو خلق بيئة صحية يعيش فيها الجميع على اختلاف دياناتهم ومعتقداتهم، ويعد استفزازاً غير مبرراً لمشاعر ما يقارب الملياري مسلم حول العالم، كما أنه كفيل بأن يعرقل جهوداً عالمية قادتها كبرى المؤسسات الدينية على طريق الحوار بين الأديان، بلغت ذروتها بتوقيع وثيقة (الأخوة الإنسانية) في الإمارات بين الأزهر والفاتيكان، مطلع فبراير (شباط) من العام الماضي». ووقع على الوثيقة شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان البابا فرنسيس، وهي تُعد نتاج جهد مشترك استمر لأكثر من عام ونصف. وتم تشكيل لجنة دولية لتحقيق أهداف الوثيقة التي تنص على «السلام العالمي والعيش المشترك وضمان مستقبل مشرق ومتسامح للأجيال القادمة».
وطالب «مرصد الأزهر» أمس المجتمع الدولي بـ«اتخاذ موقف حازم من التعدي على مقدسات المسلمين ورموزهم»، مؤكداً أن «الازدواجية في التعامل مع أتباع الأديان، وسياسة (الكيل بمكيالين) لن تقدم للإنسانية؛ إلا مزيداً من الكراهية والتطرف والإرهاب». كما كرر إدانته الشديدة للهجوم الإجرامي على مقر «شارلي إيبدو» مطلع عام 2015. مؤكداً «رفض الإسلام لأي أعمال عنف».
إلى ذلك، قال «مرصد الإسلاموفوبيا» التابع لدار الإفتاء المصرية، إن «إعادة نشر الرسومات المسيئة للإسلام بين الحين والآخر، يهيئ الأجواء لـ(المتطرفين) لتنفيذ عمليات ضد المسلمين»، محذراً من «خطورة التمادي في الممارسات العنصرية باسم الحرية وغيرها، فالحرية ليست مطلقة، خاصة إذا كانت تلك المواد أو الرسومات، تحض على الكراهية ووصم الآخر على أساس الدين أو العرق». ودعا المرصد «البرلمانات والحكومات الغربية لضرورة الإسراع إلى إصدار قوانين، تجرم الإساءة إلى الرموز الدينية والمقدسات».
في سياق متصل، قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن «الذين تجرأوا على ارتكاب جريمة حرق المصحف الشريف، عليهم أن يعلموا أن هذه الجرائم هي (إرهاب متوحش) بكل المقاييس، وهي (عنصرية بغيضة) تترفع عنها كل الحضارات الإنسانية؛ بل هي وقود لـ(نيران الإرهاب) التي يعاني منها الشرق والغرب». وأكد الطيب في بيان له، مساء أول من أمس، أن «هذه الجرائم تؤجج مشاعر الكراهية، وتقوض أمن المجتمعات، وتهدد الآمال التي يبعثها حوار الأديان والحضارات». وكان الأزهر قد أدان في بيانات سابقة حرق وتمزيق المصحف في السويد والنرويج، من قبل «متطرفين» ضمن مظاهرات عنصرية ضد الإسلام والمسلمين، مؤكداً أن «هذه الجرائم تزيد من وتيرة (الإسلاموفوبيا) في المجتمعات الغربية».



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي