في ذكراها الـ 75.. كيف غير "كورونا" خطط عمل الأمم المتحدة؟

2020-07-23

زين العابدين البخاري

أجبر وباء فيروس كورونا المستجد الأمم المتحدة على تغيير الكثير من قواعد العمل التي ألفتها منذ تأسيسها عام 1945، وأدى إلى إحداث تعديلات جوهرية في برنامجها للاحتفال هذا العام بذكرى مرور 75 عاماً على إنشائها.

ومنذ اندلاع الأزمة الصحية، أقرت المنظمة خطط استجابة تشمل العمل عن بعد مع المحافظة على حد أقصى لعدد العمال داخل مقرها في نيويورك عند 200 إلى 300 موظف فقط، وتمت زيادة العدد في 20 يوليو الجاري إلى 400 موظف.

وفيما يخص اجتماعات المنظمة، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخاذ إجراء جديد لم يشهده تاريخ الجمعية الصاخب من قبل، حيث نبهت الدول الأعضاء التي تستعد لاجتماع المنظمة السنوي رفيع المستوى في سبتمبر، إلى أنه على زعماء العالم أن يكتفوا بإرسال مقاطع فيديو تحتوي كلماتهم بدل السفر إلى نيويورك لإلقائها.

وكان من المقرر أن يشهد اجتماع هذا العام احتفالاً يستمر أسبوعاً بالذكرى الـ75 لإنشاء الهيئة الدولية، لكن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اقترح أن يرسل القادة بيانات بالفيديو بسبب مشاكل السفر المحتملة، فيما وافقت الجمعية العامة المكونة من 193 عضواً على هذا المقترح.

وجاء في القرار «يمكن لكل دولة عضو ودولة مراقبة والاتحاد الأوروبي تقديم بيان مسجل مسبقاً من رئيس الدولة أو نائب الرئيس أو ولي أو ولية العهد أو رئيس الحكومة أو الوزير أو نائب الوزير، وسيتم عرضه في قاعة الجمعية، بعد تقديم من ممثليهم الحاضرين».وجرت العادة على عقد مئات الأحداث على هامش اجتماعات الأمم المتحدة السنوية..

وفي يناير الماضي أطلقت المنظمة مبادرة «الأمم المتحدة 75» للحوار العالمي والتي تسعى المنظمة عبرها لإطلاق أكبر حوار عالمي بشأن دور التعاون الدولي في بناء مستقبل البشرية.

وفي ظل تداعيات الوباء، اضطُرت الأمم المتحدة، إلى مراجعة شروط اجتماع الدبلوماسيين، كما تبدَّلت آلية التصويت في الجمعية العامة بشكل أدى لتغييرات نادرة في قواعد اللعبة الدبلوماسية الدولية.

وشملت التغييرات «إصلاحاً» فريداً من نوعه، أتاح لكافة الدول الأعضاء حق النقض، وطبق هذا الإصلاح في شهر أبريل الماضي حيث تبنت 193 دولة، قراراً يدعو إلى الوصول العادل إلى «اللقاحات المستقبلية» لفيروس كورونا، بناء على نص قدّمته المكسيك.

وجاء تبني القرار الجديد إثر تغيير إجراءات التصويت على مشاريع النصوص المقدمة، في ظل منع اجتماعات ممثلي الدول في مقر المنظمة.

وتقليدياً، كانت الدول الأعضاء في الجمعية العامة تصوت بتوافق الآراء أو بأغلبية الأصوات، وبما أنه لم يتم التخطيط لأي سيناريو يمنع اجتماع الدبلوماسيين في مقر الجمعية، تعين على المنظمة الطلب من الدول إيداع مشاريع النصوص لدى رئيس الجمعية الذي يتيح التصويت عليها «بصمت» في غضون أجل محدد، وفي حال لم يتلقَّ أي احتجاج ضد القرار، يتم تبني النصّ تلقائياً. إذا اعترض أحد الأعضاء، يُعتبر النصّ مرفوضاً. ويعني ذلك أن كل عضو في الأمم المتحدة يملك «حقّ نقض» نصّ الآخر، وفق ما أكد دبلوماسيون، مع احتمال أن توجه له كل الدول الأخرى انتقادات في حال كسر الصمت لوحده.

 

 

 

 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي