

زين العابدين البخاري
يعيش طيف واسع من المجتمع الأمريكي انقساماً «غذائياً» بدوافع سياسة أججتها علامة تجارية تشتهر بتسويق أنواع معينة من «الفاصوليا»، بعد تصريحات أدلى بها رئيس الشركة ولاقت هوى في نفس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وابنته إيفانكا.
ووفق وسائل إعلام أمريكية فإن شراء فاصوليا شركة «غويا فودز» بات يعكس موقفاً سياسياً واضحاً، منذ أن صرح الرئيس التنفيذي للشركة روبرت أونانو بدعمه لترامب وتأكيده أن أمريكا محظوظة برئاسته، ما أثار غضباً واسعاً داخل مجتمع الأمريكيين من أصل لاتيني والذي يعتبر السوق الأول لمنتجات العلامة.
وانتشرت على تويتر دعوات مقاطعة منتجات «غويا فودز» على نطاق واسع، فيما حث مناصرو ترامب الجمهور على شراء منتجات الشركة والابتعاد عن «دعايات الاشتراكيين ومعسكر بايدن».
وفي بداية مشواره الرئاسي، واجه ترامب حملة شعواء في أوساط «اللاتينيين» بعد تصريحات أدلى بها حول المهاجرين المكسيكيين واصفاً إياهم بمهربي المخدرات والمجرمين.
ويمثل الأمريكيون من أصل لاتيني نحو 18% من سكان الولايات المتحدة، ووفقاً لصحيفة لوموند الفرنسية كان ترامب يحظى بنسبة تأييد تصل إلى 25% في أوساطهم وهو رقم كبير مقارنة بـ5 إلى 10% لدى الأمريكيين من أصل أفريقي.
وتعود بداية الجدل الحالي إلى منتصف الشهر الجاري حيث نشر ترامب وإيفانكا صوراً يظهران فيها إلى جانب منتجات لشركة «غويا».
ولم تكتفِ العائلة بهذا المستوى من الدعاية لـ«فاصوليا غويا» بل وصف الرئيس أداء الشركة بأنه رائع وتحدث عن تهافت المستهلكين لشراء منتجاتها، فيما أرفقت إيفانكا صورة علبة الفاصوليا بتعليق: «إذا كانت من غويا، فهي بالتأكيد جيدة».
If it’s Goya, it has to be good.
— Ivanka Trump (@IvankaTrump) July 15, 2020
Si es Goya, tiene que ser bueno. pic.twitter.com/9tjVrfmo9z
وأثار سلوك الرئيس وابنته غضب العديد من الأمريكيين واحتج بعضهم بكون الأمر ينطوي على تجاوزات أخلاقية في حق منصب الرئيس ومستشارة البيت الأبيض.
وتبلغ مبيعات الشركة في الولايات المتحدة سنوياً 1.5 مليار دولار، وأفاد مغردون بأن الإقبال على منتجاتها شهد انخفاضاً كبيراً بسبب موقف مديرها، وانتشرت صور لعلب مكدسة لنفس الماركة على رفوف محلات تجارية بسبب امتناع المستهلكين عن شرائها.
My local Whole Foods is running low on beans. Except Goya. No one’s buying Goya. ???? pic.twitter.com/PMvJcz13zb
— Lynn Jones Johnston (@lynnjohnstonlit) July 19, 2020
وفيما يواصل رئيس الشركة رفض الاعتذار عن تأييده الصريح لترامب، يبدو نطاق مقاطعة منتجات «غويا» في طريقه للاتساع حيث تم تداول «هاشتاغات» المقاطعة في العديد من البلدان اللاتينية.