حسب علم النفس والشريعة.. هكذا تتخلصين من عصبية الزوج في رمضان

المصدر : الجزيرة
2020-05-09 | منذ 6 شهر

بيروت - لاريسا صليعي

تشتكي نساء عديدات من عصبية أزواجهن في شهر رمضان المبارك، مما يزيد العبء على عاتق الزوجة لإرضاء زوجها وتحسين مزاجه وتفادي غضبه الناتج عن ترك التدخين أو المنبهات بسبب الصيام، ومما زاد التوتر أكثر البقاء في الحجر المنزلي بسبب تفشي كورونا.

وتحرص الزوجة -عادة- على إعداد الطبخات والحلويات التي يحبها زوجها، كما تعمل جاهدة لتوفير جو من الهدوء حتى يستطيع النوم والراحة كونه صائما. فكيف تتقي الزوجة عصبية الرجل ليمر اليوم بسلام؟

اعتماد الصمت وعدم الاستفزاز

تشتكي هناء الرفاعي من عصبية زوجها خاصة في شهر رمضان، فهو يحب الهدوء والابتعاد عن ضجيج الأولاد في هذا الشهر، كونه معتادا على الخروج من المنزل، لكن تغيير هذا النظام أزعجه جدا في الحجر المنزلي، وصار يفتعل المشاكل جراء الضغوط الاجتماعية الكبيرة التي أصبحت على عاتقه.

لذلك لجأت هناء لأسلوب آخر في التعامل مع هذه العصبية، ومحاولة إرضائه بإعداد أكلات يفضلها، واعتمدت الصمت وامتصاص كل الغضب بروية وحكمة، واللجوء دائما للذكر والتسبيح والدعاء، والأهم هو عدم استفزازه حتى تهدأ الأمور، كما أنها تخفف الكثير من الطلبات التي من شأنها أن ترهق كاهل زوجها خلال شهر رمضان.

الطاقة الإيجابية

الاختصاصية في الصحة النفسية ريان البدوي النجار تقدم مجموعة نصائح تساعد الزوجة على امتصاص تلك العصبية، وتحويل طاقة الزوج السلبية إلى طاقة إيجابية؛ لتتفادى الصراع والخلافات في هذا الشهر الفضيل.

تغيير الروتين اليومي في هذا الشهر والابتعاد عن المنبهات أو التدخين يؤدي بالضرورة إلى تغير سلوك الزوج وزيادة عصبيته، لأن جسمه تعود على كميات محددة من تلك المنبهات، ويؤدي نقصها إلى زيادة حدة الضغط والعصبية، لذلك تعديل روتين الصباح المعتاد في رمضان ليصبح وقت السحور هو موعد تناول القهوة والشاي.

وتنصح ريان الزوجات بتجنب الدخول في مناقشات حادة والرد، أو يكون في هدوء وعدم رفع الصوت، وتأجيل الحوارات التي بحاجة إلى قرارات لما بعد تناول الإفطار.

وتؤكد ريان النجار أهمية عدم خوض النقاش في حال كان الزوجان غاضبين، والأفضل الابتعاد قليلا عن بعضهما البعض -باتفاق مسبق- والعودة لمناقشة الأمر بهدوء. فمناقشة المواضيع أثناء الغضب أمر غير ناجح بتاتا، ومن شأنه أن يزيد النقاش والخلاف حدة.

مشاركة المشاعر والأنشطة

ترى ريان أهمية القيام بتأدية الواجبات الدينية مع العائلة، ومشاركة الزوج والأطفال في تحضير الطعام، إضافة إلى تحضير أصناف الطعام مع ما يتماشى مع الوضع المادي، ومنها تحضير الحلويات لتخفيف الأعباء المادية، مع الأخذ برأي الزوج في نوعية الأكلات التي يشتهيها والحرص على تحضيرها.

التحدث مع الزوج بعد الإفطار وإيجاد الحلول المناسبة لحالته النفسية، إضافة إلى التحدث عن الضغط النفسي الذي يعيشه الجميع جراء عدم التمكن من معرفة طريقة التعامل معه دون إزعاجه، ومحاولة الاستمتاع بقضاء وقت من الراحة بعد الإفطار، إذ يمنح هذا طاقة إيجابية للزوجين.

فمشاركة المشاعر التي نمر بها جراء الضغوط يعطينا طاقة إيجابية، وعلى الزوجة مراعاة الوضع النفسي الذي يعيشه الزوج، لأن هناك أزواجا يزداد قلقهم على صحتهم النفسية والجسدية جراء عدم التمكن من تناول أدويتهم، أو قلقهم من تدهور الصحة أثناء الصيام.

الصحة النفسية والبدنية

تعد العناية بالصحة النفسية مهارة وآلية مهمة جدا تساعدنا في التعامل مع الحالة النفسية للآخر.

ويفضل الاعتماد في الطبخ على أغذية متوازنة تبعا لنظام غذائي كامل يحافظ على تخزين الطاقة خلال النهار لتفادي الشعور بالتعب والتوتر جراء الصيام.

ويفضل ممارسة الرياضة بعد الإفطار وليس قبله، وحبذا لو كانت بشكل مشترك، فللرياضة دور في تخفيف التوتر والعصبية، وهي فرصة لممارستها معا واستغلالها في قضاء وقت معا نظرا لزحمة النهار في رمضان.

ذكر الله تعالى

أما الداعية دلال منصور فتعتبر أن استقرار الحياة الزوجية واستمرارها غاية من الغايات التي يحرص عليها الإسلام، كما أن اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى بالذكر الدائم هو سعادة في حد ذاتها، ومفتاح حل لكل المشاكل والمشاحنات بين الأزواج.

وتنصح دلال منصور المرأة المسلمة بتنظيم وقتها بين عملها وأولادها وزوجها والعبادة، خاصة في شهر رمضان المبارك، وذلك بأن يأخذ كل واحد حقه بالتراضي، بشرط عدم إهمال نفسها.

وتركز منصور على أهمية الاستعانة بالله تعالى، حيث إنها تعطي الصبر والقدرة على التحمل، وعند حدوث المشاجرات والتوتر والعصبية يأتي دور الزوجة بالاستعانة بذكر الله أينما كانت، لأنه حلّ لكل الهموم والمصائب ويملأ القلوب بالسكينة والطمأنينة.

وتضيف أنه عند غضب الزوج لا يجب أن تقابله الزوجة بالغضب نفسه؛ مما يزيد الأمر سوءا، وعليها أن تنتظر، وعندما يهدأ تستطيع الحوار والمناقشة معه حتى تسود المودة والرحمة بينهما.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي