مومياء ناطقة عمرها 3000 عام تثير جدلاً في مصر

2020-03-16

أحدث صوت كاهن مصري محنط عمره 3000 عام، أعاد استنساخه باحثون في جامعة رويال هولواي في لندن، صدى في البرلمان المصري؛ إذ اتهمت نائبة بالبرلمان العلماء وعلماء الآثار المصريين بالاكتفاء بالوقوف مكتوفي الأيدي والمشاهدة بينما قدّمت الدول الأخرى اكتشافات حول الحضارات الفرعونية.

حسب موقع Al-Monitor الأمريكي، انتقدت نائبة البرلمان شيرين فراج وزارتي الآثار والتعليم لعدم تحقيقهما اكتشافات مماثلة.

قالت النائبة في تصريح لها في 3 مارس/آذار، إنه بينما يكشف العلماء الأوروبيون أسرار مصر الفرعونية من مومياء مصرية، يعد العلماء المصريون والسلطات المصرية، الذين يمتلكون في حوزتهم مئات المومياوات، متأخرين فيما يتعلق باكتشاف أسرار حضارتنا القديمة.

في حديثها لموقع Al-Monitor، قالت شيرين فراج إن الوزارتين لا تهتمان بإجراء تجارب علمية على المومياوات. وأضافت: “إنهم فقط يروجون للاكتشافات ويعرضونها في المتاحف”. وتابعت: “وفي الوقت نفسه، تُجري الجامعات ومراكز البحث الأجنبية تجارب متواصلة على الآثار لكشف المزيد من الأسرار عن الحضارة الفرعونية. هم من يستخدمون التطبيقات التكنولوجية الجديدة لتقديم صورة أدق عن حياة الفراعنة، ولا سيِّما أصوات الحروف”.

محاكاة لصوت كاهن مصري محنط

حسب التجربة التي نشرت في مجلة Scientific Reports في 25 يناير/كانون الثاني، أجرى فريق من الباحثين التابعين لجامعة رويال هولواي في لندن، برئاسة العالم ديفيد هاوارد، محاكاة لصوت كاهن مصري محنط يدعى نيسيامون.

وفقاً لملخص التجربة، تمكن العلماء من قياس أبعاد المجرى الصوتي للمومياء ثم استخدام أداة “تقدّم مصدراً اصطناعياً لصوت حنجرة يمكن التحكم به من قبل المستخدم” لاستنساخ صوت نيسيامون.

بدأت التجربة على المومياء عام 2016، وكانت هذه المومياء في متحف ليدز في المملكة المتحدة لما يزيد عن قرنين من الزمان. استخدم هوارد وفريقه التقنية نفسها المستخدمة لاستنساخ أصوات أشخاصٍ أحياء. وأشار هوارد إلى أن الفريق اختار نيسيامون لأن الأنسجة الرخوة في الحنجرة والمسالك الصوتية كانت سليمة نوعاً ما.

أثار هذا الاكتشاف احترام البعض وحسداً من جانب آخرين في مصر، إضافةً للجهود التي سعت للتقليل من أهميته.

يمكن استنساخ صوت المومياء بدقة

في حديثه لموقع Al-Monitor، قال محمد أحمد، أستاذ الفيزياء المتخصص في دراسات الصوت بجامعة القاهرة، إن الصوت يخرج بشكل طبيعي من التجويف الفموي بعد أن يصطدم الهواء بانحناءات المجرى الصوتي والحنجرة والحبال الصوتية. وقال: “يمكن استنساخ صوت المومياء بدقة إذا جرى تتبع مسار الهواء”. وأضاف: “إذا نجح هوارد وفريقه في تصميم اللسان والأسنان، قد يمكن استنساخ التسجيلات الصوتية للمومياء”.

اختار هوارد وفريقه محاكاة صوت قريب من الكلمتين “bad” و “bed”، إذ لا تتأثر هاتان الكلمتان بالتجويف الفموي والأسنان اللذين لم يكونا موجودين لدى هذه المومياء. تحللت أنسجة لسان نيسيامون قبل اكتشاف المومياء. وقال المؤرخون إنه توفي عن عمر 50 عاماً تقريباً، وأصيبت أسنانه ولثته بأضرار بالغة حتى أنه ربما فقد جميع أسنانه.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي