أفلام ومسلسلات الأوبئة.. لماذا يدفعك فيروس كورونا إلى مشاهدة Contagion مجدداً؟

2020-03-09 | منذ 9 شهر

مشاهدة فيلمٍ عن أسماك القرش أو العناكب أو الفيروسات الفتاكة يمكن أن تمنح بعض المشاهدين شعوراً بالألفة والثقة/ webلا شك في أن انتشار فيروس كورونا مثيرٌ للقلق، ولكن من المهم أيضاً ألا يصاب الناس بالذعر. كن حريصاً على غسل يديك، وتجنَّب التجمّعات الكبيرة، ولا تلمس وجهك، وحاوِل البقاء في المنزل إذا كنت مريضاً أو يتيح ذلك عملك.

ورغم ذلك، إذا أردت تخفيف ضغوط مشاعر القلق والرهبة المتزايدة، فلماذا لا تشاهد بعض أفلام ومسلسلات الأوبئة؟

تقول عالمة الاجتماع ومؤلفة كتاب “الصرخة: مغامرات مرعبة في علم الخوف Scream: Chilling Adventures in the Science of Fear” مارغي كير، إنه من الطبيعي أن نرغب في مشاهدة أفلامٍ عن الأشياء التي نخشاها.

وأوضحت لمجلة GQ الأمريكية، إن “أحد أكبر أسباب الخوف هو عدم اليقين ونقص المعرفة”.

وترى أن مشاهدة فيلمٍ عن أسماك القرش أو العناكب أو الفيروسات الفتاكة يمكن أن تمنح بعض المشاهدين شعوراً بالألفة والثقة.

ولا يُقصد هنا إن الناس يشاهدون فيلم Contagion لأنهم يريدون دفعة ثقة، إذ قالت مارغي: “يفكِّر الجميع في الجائحة، لذا فمن الطبيعي أن نكون أكثر اهتماماً بالمواد التي تدور حول هذا الأمر الذي ما يزال مسيطراً على وعينا”.

ومن الناحية القصصية، يبدو أن هذا هو الوضع الراهن فعلياً. فهناك ارتفاعٌ ملحوظ في عدد الأفلام والمسلسلات المتعلقة بالجائحة أو الأوبئة المنتشرة والتي يستأجرها الناس، كما نقل موقع BuzzFeed الأمريكي أن فيلم Contagion بات ثاني أكثر فيلم يجري استئجاره من شركة Warner Bros على iTunes في فبراير/شباط 2020، رغم أن ترتيبه كان الـ270 في ديسمبر/كانون الأول.

لكن أفلام الجوائح والكوارث لم تجتح خوارزمية Netflix حتى الآن.

فلماذا يميل الناس إلى مشاهدة فيلمٍ مثير عن جائحة، في نفس وقت انتشار جائحةٍ حقيقية حول العالم لتقتل الآلاف؟

أجابت مارغي قائلةً: “لا أعتقد أن الأمر به نوعٌ من قلة الذوق؛ بل أرى أنّها محاولةٌ منّا لتخفيف القلق والتعامل معه بشروطنا، ومحاولة الشعور بسيطرةٍ أكبر. وحتى في حال فشلنا، نحن على الأقل من نستطيع تشغيل الفيلم وإيقافه. وحين نشاهد الأمر من عدسة فيلم رعب؛ نجد أنه يعرض أسوأ السيناريوهات الممكنة، وهو ما يمنحنا مستوى العبث الذي يسمح لنا بالتعامل معه من مسافةٍ آمنة”.

وفيما يلي، دليل يحوي بعض الترفيه الجيد في عصر الجائحة، بدءاً ببعض الأفلام والمسلسلات.

كما توجد بعض الكتب وألعاب الفيديو التي تستهلك وقتاً أكبر في حالة العزلة الذاتية.

أفلام ومسلسلات الأوبئة

فيلم Contagion

يعَدّ واحداً من أكثر الأفلام رعباً وواقعية حول جائحةٍ عالمية، لكنك لن تستطيع مشاهدته مع الأسف، إلا في حال كنت تمتلك اشتراك Cinemax على HULU.

يشمل الفيلم نجوماً مثل ماريون كوتيار ومات ديمون ولورنس فيشبورن وغوينيث بالترو.

فيلم Outbreak

يمكنك مشاهدته: عبر بث Netflix

فيلمٌ من بطولة داستن هوفمان ورينيه روسو عام 1995، تدور أحداث حول فيروسٍ خيالي يشبه الإيبولا ومحاولات الحكومة العسكرية لوقف انتشاره على نطاقٍ أوسع.

فيلم World War Z

يمكنك مشاهدته: باستئجاره من iTunes أو Amazon


عملياً، تدور غالبية أفلام الزومبي الترفيهية بطبيعتها حول جائحة، لكن فكرة الموتى الأحياء لتلك الأفلام تجعل هذه الفئة تبدو كأنّها أفلام وحوش وليست أفلام رعبٍ طبي.


ورغم ذلك نجد أن فيلم World War Z مختلفٌ بعض الشيء: إذ تدور أحداث فيلم رعب براد بيت هذا حول تعقّب انتشار فيروس الزومبي والبحث عن علاج.

ويمكنك استئجاره من على Amazon وiTunes. وتجدر الإشارة إلى أن الفيلم له مواطن قوته، لكنه يمثل تصوّراً فظيعاً لرواية 2006، من تأليف ماكس بروكس، والتي تعَدّ تاريخاً شفهياً لجائحة وحرب الزومبي.

مسلسل Counterpart

يمكن مشاهدته: عبر بث Amazon


بالكاد تدور أحداث مسلسل Counterpart، الذي عُرِض على قنوات Starz ولكنه يُبَثّ الآن على Amazon، حول الجوائح.

لكن المسلسل يحوي حبكةً مثيرةً للاهتمام. وفرضية المسلسل تدور قبل 30 عاماً، حيث أدَّت تجربةٌ في برلين إلى خلق عالَمٍ مزدوج وموازٍ.

وخلال العقود التالية، أخذ التاريخ مسارات مختلفة في كلٍّ من الواقعَين، قبل أن تدور حربٌ باردة عالية السرية وخيالية العِلمية بين الواقعين. ويؤدي جي كي سيمونز دور نسختين من شخصيته.

والمسلسل رائع! لكن حبكة الجائحة هي أن الإنفلونزا قتلت 4% من البشر خلال التسعينيات في الواقع الآخر، ويشتبهون في أنه كان فيروساً من صنع الإنسان، أطلقه عليهم واقعنا.

ونتيجةً لذلك، توقّف الناس عن مصافحة بعضهم بعضاً، وتجلّت اختلافاتٌ صغيرة مرعبة في الوقت المعاصر لواقعٍ بديل نتمنى أن يظل بديلاً.

مسلسل The Strain

يمكن مشاهدته: عبر بث Hulu

يمتلك هذا المسلسل من إنتاج FX أسطورته الخاصة حول انتشار مصاصي الدماء، فضلاً عن أنّ شعر كوري ستول المستعار الفظيع يمثّل طاعوناً معاصراً من نوعٍ ما، لكنه مسلسل رعبٍ مبتذل وممتع إلى حدٍّ كبير.

والحلقات الأولى التي تدور حول احتواء طاعون مصاصي الدماء الوشيك -أكثر من مطاردة المخلوقات ذوات الأنياب على غرار بافي- هي في الواقع أكثر فاعلية وصِلةً بالواقع من الحلقات الأخيرة.

الموسم الثاني من مسلسل Heroes

يمكن مشاهدته: عبر بث Amazon

أفسد إضراب نقابة الكُتاب الأمريكية بين عامي 2007 و2008، الموسم الثاني من مسلسل شبكة NBC الأمريكية الناجح، والذي كانت أحداثه تدور حول محاولة الأبطال كافةً منع انتشار جائحةٍ عالمية، إلى جانب بعض السفر عبر الزمن إلى واقعٍ قتل خلاله الفيروس بالفعل 93% من سكان الأرض.

تبدو القصة مثيرةً للاهتمام، لكن التنفيذ كان كارثياً في حد ذاته. لذا إن أردت مشاهدة شيءٍ حول تفشِّي فيروس وبائي يفسد كل شيء، فعليك مشاهدة الموسم الثاني من Heroes.

الموسم السادس من مسلسل Schitt’s Creek

يمكن مشاهدته: عبر بث موقع Pop TV، أو شرائه من Amazon أو Apple TV

سنكتفي بقول إن الغربان لها عيون.

روايات عن الأوبئة

رواية Station Eleven

تدور أحداث رواية إيميلي جون مانديل، الحاصلة على الجوائز من عام 2014، حول وباء إنفلونزا الخنازير الذي قضى على غالبية البشر. (وهي روايةٌ رائعة للغاية).

 

وكتبت المؤلفة على تويتر:

“إلى كل القرّاء المكروبين في قائمة إشاراتي: نحن متفقون على أن هذا ليس الأسبوع الأمثل للبدء في قراءة Station Eleven، وأنني لا أحب التفكير في فيروس كورونا أيضاً”.
رواية The Strand

بحلول وقت انتهائك من قراءة رواية ستيفن كينغ المرعبة الخيالية حول فيروسٍ يقتل 99% من سكان الأرض، والمعارك الأسطورية التي يخوضها الناجون، ربما يكون تفشّي فيروس كورونا قد انتهى بالفعل!

ألعاب فيديو عن الأوبئة

لعبة The Last of Us

The Last of Us ليست لعبة فيديو تقليدية حول جائحة، إذ تدور أحداثها في أعقاب نهاية العالم، والجاني هنا هو فطريات تُحوِّل الضحايا إلى آكلي لحوم بشر يشبهون الزومبي.

لكن لعبة PlayStation (والجزء الثاني المنتظر منها) تقدّم نوعاً بعينه من الخوف المرعب السوداوي بدرجةٍ جميلة، تبدو من خارج هذا العالم أحياناً ووثيقة الصلة به في أحيانٍ أخرى.


فضلاً عن أنّ الجزء الثاني من اللعبة سيصدر خلال أشهر، لذا فإن الوقت مناسبٌ تماماً للانشغال بواحدةٍ من أفضل ألعاب العقد الأخير.

لعبة Plague Inc.

تبدو هذه اللعبة سوداوية في الوقت الحالي. إذ إنّها لعبةٌ شهيرة للغاية على الهواتف المحمولة، تقوم خلالها بتصميم فيروس بغرض إصابة وقتل سكان الأرض كافة!

وربما أنصحك بلعب Fortnite بدلاً منها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي