
قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز السبت إن فرق الإطفاء تبذل جهودا حثيثة لـ "إنقاذ الأرواح" ومكافحة حرائق الغابات المستعرة قرب مدريد، محذرا من تعقد عمليات الإخماد بسبب التوقعات بهبوب رياح قوية في المنطقة.
وأجلت السلطات 10 آلاف شخص إضافي في مناطق قرب مدريد ليرتفع العدد إلى 35 ألفا، وفق وزارة الداخلية، موضحة في بيان أنه نتيجة للحرائق في منطقة أفيلا قرب العاصمة، تم إخلاء سبع قرى أخرى.
وغطت سحب كثيفة من الدخان الرمادي غرب العاصمة الإسبانية، حيث وصلت رائحة الحريق إلى وسط مدريد، ما تسبب في شعور السكان بآلام في الحلق وأجبرهم على إغلاق نوافذ منازلهم.
وقال سانشيز للصحافيين في قرية ثينيثينتوس "أولويتنا وتفكيرنا وهدفنا هو إنقاذ أرواحكم وحماية المناطق المأهولة" مضيفا "سنواجه ساعات صعبة فمع تراجع درجات الحرارة، لكننا لا نعلم بالتحديد كيف ستتطور الرياح، وما مدى شدتها".
وفي بلدة برونيت، صرّحت رئيسة البلدية مار نيكولاس لوكالة فرانس برس بأنها "قلقة جدا على السكان الذين يعانون من هذه الحرائق المروعة".
وأضافت "تندلع الحرائق كل عام، لكن هذا الحريق هائل. إنها كارثة".
- "فرصة سانحة" لمكافحة الحريق -
قال سانشيز إن انخفاض درجات الحرارة ليلا أتاح "فرصة سانحة خلال عطلة الأسبوع لمكافحة هذا الحريق الخطير جدا".
لكن مندوب الحكومة المركزية في مدريد فرانسيسكو مارتن حذر في وقت سابق من أن يوم السبت سيكون "صعبا" إذ "من المتوقع أن تشتد الرياح صباحاً، مع هبات متقلبة".
واندمج حريقان منفصلان الجمعة ليشكلا حريقا هائلا واحدا، كاد أن يندمج مع حريق آخر في منطقة قشتالة وليون المجاورة.
وأعلن وفد الحكومة في مدريد فجر السبت أن الظروف الجوية خلال الليل ساهمت بشكل كبير في مكافحة حرائق الغابات التي لم تتقدم كثيرا وتراجعت حدتها.
وأشار الوفد إلى إخلاء عشر قرى في منطقة مدريد، وإصدار أوامر لسكان ثلاث قرى أخرى بالاحتماء داخل منازلهم.
وذكرت حكومة مدريد الإقليمية على منصة إكس أن أكثر من 2000 شخص يتلقون الرعاية في 14 مركز إيواء موقت.
وأفاد وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا الصحافيين الجمعة باندلاع تسعة حرائق أخرى في مواقع متفرقة بإسبانيا.
وفي بلدة الإسكوريال شمال غرب مدريد، شاهد مراسل وكالة فرانس برس الدير التاريخي وقد غطى الدخان أجزاء منه.
ومنذ مطلع العام أتت الحرائق على أكثر من 168 ألف هكتار من الأراضي في إسبانيا، وفقا للنظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات.
وسجلت إسبانيا في 2025 أسوأ موسم حرائق غابات في تاريخها الحديث، بعدما أتت النيران على أكثر من 393 ألف هكتار وفق نظام المعلومات الأوروبي.