مونديال 2026: رهان إنفانتينو زيادة عدد المنتخبات يؤتي ثماره لدى المراهنين

أ ف ب-الامة برس
2026-07-18 | منذ 1 ساعة

ليونيل ميسي يحتفل بتأهل الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2026 عقب الفوز على إنكلترا 2-1 الأربعاء في 15 تموز/يوليو 2026، بمدينة أتلانتا. (ا ف ب)فاقت النسخة الحالية من كأس العالم "التوقعات"، مع زيادة بنسبة 80% في حجم المراهنات مقارنة بنسخة 2022 في قطر، حتى مع أخذ العدد الأكبر من المباريات في الاعتبار ضمن بطولة موسعة تضم 48 منتخبا.

ورغم أن العديد من عشاق كرة القدم كانوا متشككين في زيادة عدد المنتخبات من 32 إلى 48، يبدو أن المراهنين رحّبوا بهذه الخطوة.

قال دارين سمول، النائب الأول لرئيس خدمات التداول المُدارة في شركة "سبورت رادار"، لوكالة فرانس برس "لقد شهدنا زيادة بنسبة 80% في حجم التذاكر".

وأضاف "نرى مزيدا من الرهانات والمزيد من العملاء النشطين. لقد سجلنا أرقاما قياسية وتجاوزنا توقعاتنا من حيث ما كنا نتوقع رؤيته مقارنة بعام 2022، وهو أمر يصعب قليلا لأن تلك النسخة كانت مختلفة إذ أُقيمت في فصل الشتاء".

وبالنسبة للمباراة النهائية الأحد بين إسبانيا والأرجنتين، حاملة اللقب، يتوقع سمول أن تتعامل الشركة مع نحو 8.5 ملايين تذكرة مراهنات لصالح 250 من عملائها من شركات المراهنات حول العالم.

وتُعد مجموعة "سبورت رادار ايه جي" شركة عالمية في مجال تكنولوجيا الرياضة، تقول إنها تُنشئ تجارب غامرة لعشاق الرياضة والمراهنين.

قال سمول إنه على الرغم من أن الأرقام فاجأت الشركة، إلا أنهم توقعوا زيادة بسبب توسيع البطولة لتشمل 104 مباريات.

وأضاف "لكننا توقعنا ذلك أيضا نظرا لنمو القطاع والنمو العام".

قد يضطر المنتخب الإنكليزي للانتظار أربع سنوات أخرى لمحاولة إضافة نجمة ثانية إلى إنجازه عام 1966، لكنه تصدّر قائمة المراهنات.

في الواقع، حظيت المنتخبات الأربعة المتأهلة لنصف النهائي، وهي أيضا المنتخبات الأربعة الأولى في تصنيف الإتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بأكبر قدر من الاهتمام.

استقطب منتخب "الأسود الثلاثة" ما يقارب 16.3 مليون تذكرة مراهنة، متقدما على فرنسا (15.5 مليونا)، والأرجنتين (15 مليونا)، وإسبانيا (14.5 مليونا).

كانت المباريات التي حظيت بأكبر عدد من تذاكر المراهنة هي خسارة إنكلترا أمام الأرجنتين 1-2 في نصف النهائي، والتي حققت ما يقارب 5.8 ملايين تذكرة، وفوز إنكلترا على النروج 2-1 في ربع النهائي (5.7 ملايين)، وفوز إسبانيا على فرنسا، بطلة 2018، بنتيجة 2-0 في نصف النهائي (5.3 ملايين).

- "تبديد المخاوف" -

وقال ديفيد ستيفنس، رئيس العلاقات العامة في شركة المراهنات الإنكليزية العريقة "كورال"، إن مخاوفهم بشأن الصيغة الموسعة قد تلاشت بفضل دور مجموعات شهد نصيبه من المفاجآت.

وأضاف لفرانس برس "كان خوفنا يتمثل في أن تكون نسبة كبيرة من النتائج متوقعة، مع تقديم ما يُسمى بالمنتخبات الأصغر مقاومة ضئيلة أو معدومة أمام منافسيها الراسخين".

وتابع "لكن في الواقع، لم يكن الأمر كذلك على الإطلاق".

وأردف "خلال دور المجموعات، شهدنا العديد من المباريات التي جاءت نتائجها خلافا لتوقعات المراهنات".

وكان منتخب الرأس الأخضر أبرز هذه الحالات، إذ قدم أداء قويا أمام الأرجنتين في دور الـ32، قبل أن يودّع البطولة بخسارة مثيرة 2-3 بعد التمديد.

وقال ستيفنس "يجب توجيه تحية خاصة إلى الرأس الأخضر".

واستطرد قائلا "بات أبناء الجزر الفريق المفضل الجديد لدى جميع شركات المراهنات بعدما فرضوا التعادل على كل من الأرجنتين وإسبانيا، لذا أعتقد أن... إلى حد كبير، المخاوف التي راودتنا في البداية لم تعد لتؤثر علينا".

كما أن زيادة الاهتمام بالمراهنات تعود أيضا إلى العروض المقدمة ليس فقط بشأن الفريق الفائز، بل كذلك على أداء اللاعبين الأفراد ومجموعة واسعة من النتائج المحتملة الأخرى.

وقال سمول "يمكنك المراهنة على أن يسجل ميسي بقدمه اليسرى في أول 25 دقيقة، وأن تفوز إسبانيا بنتيجة 3-1، وأن يكون هناك 15 ركلة ركنية إضافة إلى تمريرتين حاسمتين".

وربما بدافع النجاح الذي حققته صيغة الـ48 منتخبا، لمّح النافذ السويسري جاني إنفانتينو رئيس "فيفا" إلى إمكانية توسيع البطولة أكثر لتصل إلى 64 منتخبا.

علّق ستيفنس، قائلا "هل سنرحب بكأس عالم أكبر بعد أربع سنوات؟ الإجابة البسيطة هي: لا. لا بد من وجود نقطة يبدأ عندها المشجعون والمراهنون على حد سواء بفقدان الاهتمام نتيجة كثرة المباريات، و64 منتخبا تبدو إلى حد كبير تلك النقطة".

وختم "ورغم ذلك، فإن السيد إنفانتينو يريد حدوث ذلك، وبالتالي من المرجح أنه سيحدث بالفعل، نظرا لما يتمتع به حاليا من نفوذ داخل الفيفا".











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي