السجن لفنلندي استغل عمالا تايلانديين في أكبر قضية إتجار بالبشر في فنلندا

أ ف ب-الامة برس
2026-06-09 | منذ 1 ساعة

حقل توت في جنوب شرق فنلندا في 14 آب/أغسطس 2024 (ا ف ب)أصدرت محكمة فنلندية الاثنين حكما بالسجن عامين ونصف عام على رجل أعمال بتهمة الاتجار بالبشر، في قضية ترتبط باستغلال تايلانديين يعملون في قطاف التوت، وُصفت بأنها الأكبر من نوعها في تاريخ المحاكم الفنلندية.

وقد شددت السلطات الفنلندية إجراءاتها في هذه القضية خلال السنوات الأخيرة بعد الكشف عن حالات استغلال للعمال المهاجرين الموسميين في هذا القطاع.

ودانت محكمة في لابلاند الرئيس التنفيذي السابق لشركة بولاريكا للتوت يوكا كريستو بـ 78 تهمة تتعلق بالاتجار بالبشر.

وحُكم على شريكته التايلاندية كالياكورن فونغفيت بالسجن تسعة أشهر بتهم مماثلة، مع الأخذ في الاعتبار حكمها بالسجن ثلاث سنوات العام الماضي في قضية مشابهة.

وتُعد هذه أكبر قضية اتجار بالبشر تشهدها المحاكم في فنلندا، وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون الفنلندية (Yle).

وقد وظّف المتهمان عمالا تايلانديين لقطف التوت البري في فنلندا، إلا أن المحكمة قضت بأنهما ضللاهم بشأن الأجور وظروف العمل.

بسبب تكاليف السفر وارتفاع تكاليف المعيشة، تراكمت على العمال ديون للشركة عند وصولهم إلى فنلندا عام 2022، ووجدوا أنفسهم بلا دخل يُذكر رغم ساعات العمل الطويلة وعدم وجود أيام راحة، وفق ما جاء في الحكم.

وخلصت المحكمة إلى أن "بعض أماكن الإقامة المقدمة للضحايا كانت رديئة للغاية، أو ضيقة جدا، فيما الإيجار كان باهظا بصورة غير معقولة".

ولم يكن أمام العمال الموسميين الذين لا يتحدثون إلا التايلاندية ويفتقرون إلى التعليم، أي خيار سوى الاستمرار في قطف التوت لسداد ديونهم وتغطية نفقاتهم الأخرى، وذلك في ظل الشروط التي فرضها صاحب العمل.

ومُنع المدير السابق من ممارسة أي نشاط تجاري لمدة خمس سنوات.

وأُمرت شركة كريستو وشركة فونغفيت وشركة قطف التوت بدفع تعويضات للضحايا تُقدر بنحو 500 ألف يورو (576 ألف دولار) عن الخسائر المالية والمعاناة النفسية.

أفادت هيئة الإذاعة الفنلندية أن المتهمين اللذين نفيا التهم الموجهة إليهما، يعتزمان استئناف الحكم.

 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي