من الطين والنار… خزاف مصري يعلم أطفال قريته صناعة الخزف على طريقة (القدماء المصريين)

الأمة برس
2025-12-20

من الطين والنار… خزاف مصري يعلم أطفال قريته صناعة الخزف على طريقة (القدماء المصريين) (سبوتنيك)في واحة فنية مطلة على بحيرة قارون بمحافظة الفيوم، بشمال صعيد مصر، يقضي الخزاف المصري إبراهيم سمير ساعات طويلة من يومه أمام الطين والنار، في تعليم الأطفال والوافدات من خارج مصر لتعلم حرفة "الخزف"، بحسب سبوتنيك.

تتربع قرية تونس كلوحة فنية نادرة شكلتها الطبيعة عبر قرون، لا تكتمل تفاصيلها إلا بلمسة الطين والنار والألوان، تلك القرية التي كانت مجرد بقعة هادئة على الخريطة المصرية، تحولت خلال عقود أخيرة بفضل سحر صناعة الخزف إلى منارة ثقافية ومقصد للفنانين والباحثين عن الجمال الأصيل.

في قرية تونس، لم تكن "صناعة الخزف، مجرد حرفة تمارس، بل روح المكان التي تتجسد في كل قطعة فخارية، حاملة معها عبق التاريخ ودفء الطبيعة الخلابة التي ألهمت أجيالا من المبدعين، إذ تحمل معالم المحافظة وقريتها بزهورها وطيورها ونخيلها، إلى نطاقات جغرافية بعيدة خارج القارة الأفريقية".

قبل عقود، التحق سمير بمدرسة تعلم الفخار في قرية تونس، إحدى أشهر قرى الخزف في مصر، التي أصبحت قبلة الخزافين في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت منازل القرية عبارة عن ورش لصناعة الخزف، بعد أن تتلمذوا جميعا على يد السيدة السويسرية إيفلين بوريه، التي اتخذت من القرية مقرا لها لتعليم الأطفال صناعة الخزف قبل عقود.

من تلميذ بدأ العمل مع الطين بتوجيه من فنانة رائدة، إلى فنان وخزاف ذي أسلوب مميز، ثم إلى معلم ومدير لمدرسة الفخار، تمثل قصة إبراهيم سمير حكاية نجاح لقرية لمع اسمها عالميا بسبب صناعة الخزف، ويقام بها سنويا "مهرجان الخزف" الذي يشارك فيه العديد من الخزافين من أنحاء الدولة، ويزوره الآلاف من مصر وخارجها.

 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي