الصور عبر الإنترنت تعزز الصور النمطية بين الجنسين أكثر من النص: دراسة

ا ف ب - الأمة برس
2024-02-15

(ا ف ب)

أظهرت دراسة أجريت في الولايات المتحدة، الأربعاء 14-2-2024، أن الصور الموجودة على الإنترنت تعزز الصور النمطية المتعلقة بالجنسين - مثل كون الأطباء رجالا أو ممرضات - أكثر من النصوص، مما يساهم في تحيز دائم ضد المرأة.

لقد زادت أهمية الصور مع انتقال الكثير من وسائل الإعلام والاتصالات وحتى التفاعلات الاجتماعية في العالم إلى الإنترنت.

لكن هذه الهيمنة المتزايدة للصورة "تؤدي إلى تفاقم التحيز الجنسي" من خلال تقليل تمثيل المرأة بشكل كبير، وفقا للدراسة التي نشرت في مجلة نيتشر.

وقال المؤلف الرئيسي دوجلاس جيلبولت، الباحث في كلية إدارة الأعمال بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، لوكالة فرانس برس إن هذا اتجاه "مثير للقلق".

وحذر من "العواقب المحتملة التي يمكن أن تترتب على تعزيز الصور النمطية الضارة، خاصة بالنساء، ولكن أيضا بالرجال".

وقالت المؤلفة المشاركة في الدراسة سولين ديلكورت، وهي أيضًا من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، إن أحد الأمثلة على ذلك سيكون إذا كان الطفل يحاول معرفة المزيد عن مهنة ما عبر الإنترنت ولكنه رأى فقط صورًا لجنس واحد.

وقالت: "قد يشعرون أنهم لا ينتمون".

وقالت الدراسة إن الصور أيضًا "غالبًا ما تكون أكثر تذكرًا وإثارة للعاطفة من النص".

مثير للقلق حقا

بالنسبة للدراسة، قام الباحثون بفحص أكثر من مليون صورة من Google وWikipedia وقاعدة بيانات الأفلام IMDb، بالإضافة إلى مليارات الكلمات على تلك المنصات.

لقد بحثوا عن التحيز المحتمل في ما يقرب من 3000 فئة اجتماعية، بما في ذلك وظائف مثل الطبيب أو المحامي، أو أدوار مثل الجار أو الزميل.

ووجد الباحثون أن كلا الرجلين يمثلان تمثيلا زائدا، لكن الصور أظهرت تحيزًا أكثر على أساس الجنس أكثر من الكلمات.

على سبيل المثال، قال جيلبولت إن الصورة النمطية القائلة بأن النساء ممرضات كانت "أقوى باستمرار" في الصور من النص.

ولم يقتصر هذا التحيز على الولايات المتحدة - فقد استخدم الباحثون العديد من الصور من مواقع الويب حول العالم - ولم يقتصر على منصة معينة.

كما أن التحيز الجنسي أكبر مما يعتقده عامة الناس على نطاق واسع، وفقا لاستطلاع للرأي أجراه الباحثون.

استخدم الفريق أيضًا بيانات التعداد السكاني الأمريكي لإظهار أن التمثيل الناقص للنساء في هذه الوظائف الذي يظهر في الصور عبر الإنترنت لا يتطابق مع الواقع. 

وأخيرًا، بحثوا في التأثير النفسي لهذا التحيز على الأشخاص الذين يستخدمون الإنترنت.

لقد طلبوا من 450 شخصًا البحث عبر الإنترنت عن وظائف محددة - مثل رائد فضاء أو شاعر أو عالم أعصاب - بعضهم يقرأ النص بينما ينظر الآخرون إلى الصور. 

بعد ذلك، أجرى المشاركون اختبارًا مصممًا لقياس تحيزهم.

وقال الباحثون إن المجموعة التي بحثت عن الصور كان لديها تحيز جنساني أكثر وضوحا، وكان التأثير لا يزال موجودا خلال اختبار آخر بعد ثلاثة أيام.

وقال جيلبولت: "إن الصور تؤثر على الناس بطرق قد لا يدركونها بشكل واعي". 

كما أعرب عن أسفه لأنه لم يتم إيلاء سوى القليل من الاهتمام "لهذا التحول نحو التواصل القائم على الصور".

وأشار الباحثون إلى دور المنصات الإلكترونية في تضخيم التحيز الجنسي من خلال صورهم، ودعوا إلى بذل المزيد من الجهود.

وحذروا أيضًا من أن مولدات الصور الجديدة التي تعتمد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل كبير على الصور الموجودة على الإنترنت.

وقال جيلبولت: "ليس من المفاجئ أن الصور التي تولدها هذه الخوارزميات تعكس جميع أنواع التحيزات".












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي