الفلسطينيون والإسرائيليون يشيعون قتلاهم بعد تجدد دائرة العنف

أ ف ب-الامة برس
2023-06-21

 

    طالبات فلسطينيات يبكين خلال جنازة زميلتهن سديل نغنغية التي توفيت عن 15 عاما متأثرة بجروحها، في جنين بالضفة الغربية المحتلة في 21 حزيرن/يونيو 2023 (ا ف ب)   

القدس المحتلة: شيَّع الفلسطينيون والاسرائيليون قتلاهم الاربعاء21يونيو2023،  بمن فيهم فتية من الجانبين سقطوا إثر تجدد دائرة العنف في الضفة الغربية المحتلة.

قُتل أربعة إسرائيليين وأصيب أربعة آخرون بجروح إصابة أحدهم خطرة في هجوم مسلّح الثلاثاء قرب مستوطنة عيلي بين مدينة رام الله ونابلس. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم إطلاق النار وتحييد مهاجمين أحدهما في مكان الهجوم والآخر بعد فراره.

نُفذ الهجوم غداة مقتل سبعة فلسطينيين، ستة منهم خلال عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي في مدينة جنين في شمال الضفة أسفرت عن إصابة العشرات بجروح بينهم أكثر من عشرين إصابة بين خطرة وحرجة.وقُتل شاب فلسطيني آخر قرب بيت لحم في جنوب الضفة الغربية المحتلّة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية الأربعاء "استشهاد الفتاة سديل غسان نغنغية (15 عاماً) "متأثرة بإصابتها قبل يومين (الاثنين) برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على جنين".

وفي خطوة لافتة حملت رفيقات سديل وبنات صفها وهن يرتدين زيهن المدرسي والدموع تنهمر من أعينهن جثمانها على أكتافهن بعد أن وضعن فوقه ثوبها المدرسي ولُف بالعلم الفلسطيني، وفق فيديو تناقلته وسائل الاعلام .

في الجانب الإسرائيلي، شُيع نحمان مردوف (17 عامًا) في مستوطنة شيلو ورجل في الستين من عمره في مستوطنة عيلي في وقت واحد تقريبًا بعد دفن القتيلين الآخرين في الليل.

وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "بمحاسبة" منفذي الهجوم. واتفق نتانياهو ووزير الدفاع غالانت ووزير المالية سموطريتش على المضي فورًا بخطط بناء نحو 1000 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة عيلي.

وقال نتانياهو "ردنا على الإرهاب هو ضربه بقوة والبناء بلادنا".

- هجمات انتقامية وحرق أشجار الزيتون -

أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنه اعتقل"ثلاثة مطلوبين" في قرية عوريف الفلسطينية وأن جنوده يحاولون "رسم مخططات" منازل منفذي الهجوم قرب مستوطنة عيلي.

وتنتهج اسرائيل سياسة هدم منازل منفّذي العمليات التي تستهدف جنودها أو مواطنيها وتقول إنّها تقوم بذلك لردعهم، لكن منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية تعتبرها وسيلة انتقامية وعقاباً جماعياً.

وتعرضت عدة قرى وبلدات فلسطينية لاعمال انتقامية نفذها مئات  المستوطنين الذين هاجموا السكان واشعلوا النار في ممتلكاتهم وسياراتهم وحتى مزروعاتهم ولم تنج من النار حتى أشجار الزيتون، وفق ما أفاد مصورو وكالة فرانس  برس وما ورد في مقاطع فيديو وشهادات سكان.

 في حوارة، قرب نابلس، هاجم نحو مئة مستوطن يهودي السكان وأضرموا النار في أرض زراعية، وفق ما أفاد رئيس البلدية وأحد السكان وكالة فرانس برس عبر الهاتف.

وسبق أن شهدت حوارة أعمالًا انتقامية بعد هجوم فلسطيني أوقع قتيلين إسرائيليين في شباط/فبراير.

وأفاد مراسل ميداني لفرانس برس أن المستوطنين أحرقوا أشجار زيتون. وسجل الهلال الأحمر الفلسطيني عشرات الإصابات.

كما اعتدى مستوطنون مساء الثلاثاء على قريتي اللبن الشرقية بالقرب من عيلي وبيت فوريك وأحرقوا سيارات وحقول زراعية.

من جانبها، نعت كتائب شهداء الاقصى الشابين جمال حشاش وعلاء الحفناوي (17 و18 عاما) من مخيم بلاطة اللذين قتلا أثناء إعداد عبوة ناسفة خلال الليل.

- قلق أميركي -

يعد شمال الضفة الغربية نقطة ساخنة ومسرحا للمواجهات وغالبًا ما تتحول التوغلات العسكرية الإسرائيلية إلى اشتباكات دامية مع السكان الفلسطينيين.

قبل هجوم الثلاثاء، قُتل ستة فلسطينيين خلال عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي في مدينة جنين أسفرت كذلك عن اصابة العشرات بجروح بينهم أاكثر من عشرين بين خطرة وحرجة. كما قُتل شاب فلسطيني قرب بيت لحم في جنوب الضفة الغربية المحتلّة برصاص الجيش.

وأدانت الولايات المتحدة "الهجوم على إسرائيليين بالقرب من عيلي" وقالت إنها "قلقة من استمرار العنف في إسرائيل والضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة".

ويندرج الهجوم في إطار تصعيد في التوتّرات رفع حصيلة قتلى الهجمات والمواجهات والعمليات العسكرية منذ مطلع كانون الثاني/يناير وحتى الثلاثاء إلى ما لا يقلّ عن 170 فلسطينياً، و21 إسرائيلياً وأوكرانية وإيطالي.

يعيش في الضفة الغربية من دون القدس الشرقية، نحو 2,9 مليون فلسطيني، بالإضافة إلى أكثر من نصف مليون مستوطن يهودي في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وتحتلّ إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية منذ العام 1967.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي