جويس لويس تسعينية بريطانية حضرت تتويج الملكة إليزابيث الثانية

ا ف ب - الأمة برس
2023-04-30

(ا ف ب)

احتفلت جويس لويس لتوها بعيد ميلادها التسعين لكنها تتذكر جيدا يوم 2 حزيران/يونيو 1953 عندما حضرت تتويج إليزابيث الثانية وسط الحشود الغفيرة في لندن.

في اليوم السابق لاحتفال التتويج، خيّمت مع أصدقاء في شارع مال المؤدي إلى قصر باكنغهام، لمشاهدة الموكب الذي يقل الملكة إلى وستمنستر آبي.

كانت السماء تمطر بغزارة، لكن جويس تتذكر الأجواء "المبهجة" التي كانت سائدة في انتظار انطلاق الحدث.

وروت لوكالة فرانس برس من منزلها في ريف وورويكشير في وسط إنكلترا "كان هناك كثير من الضحك والسعادة. كان الناس يتوقّعون مناسبة كبيرة جدا وكان الأمر كذلك".

ومع بزوغ الفجر، وفيما كان الصمت يسود الشارع، "سمعنا في مرحلة ما صوتا بعيدا يقول +تم الوصول إلى إيفرست. هيلاري وصل إلى إيفرست+. وبالطبع بدأت الهتافات".

وكان متسلق الجبال النيوزيلندي الشهير إدموند هيلاري ومرشده النيبالي تينزينغ نورغاي قد قاما بعملية التسلق الشهيرة المدعومة بتمويل بريطاني قبل أيام، وهي الأولى من نوعها في العالم، ووصلت الأخبار إلى المملكة المتحدة يوم التتويج.

في صباح 2 حزيران/يونيو ومع تزايد الحشود، دُفعت جويس إلى الصفوف الخلفية "لكنّ رجلا آسيويا لطيفا استدار إليّ وقال لي +تعالي، إنها ملكتك" مصطحبا إياها إلى الصف الأمامي مع بدء العرض.

وأضافت جويس "لم يكن هناك أحد أمامي. كنا قريبين بما يكفي لرؤية داخل العربة" التي كان جانباها "مزينين برسوم جميلة... لقد كان حقا أمرا لا يُنسى".

وتابعت "شيء واحد أتذكره هو باقة الزهور البيضاء في حضن الملكة التي كانت تتحرك برفق شديد مع تحرك العربة إلى الأمام (...) وبالطبع، في طريق العودة (بعد التتويج) كانت تحمل الكرة الملكية والصولجان".

وقالت التسعينية "كانت صغيرة جدا. كانت أما شابة ولديها أطفال صغار. وكانت وفاة والدها مفاجئة. لكنها بالطبع كانت مستعدة جيدا".

- أشخاص "عاديون" -

في العام 1953، كانت المملكة المتحدة لا تزال في مرحلة إعادة البناء بعد الحرب العالمية الثانية، مع تقنين حصص الطعام والملابس. وبالتالي، أعطى تتويج ملكة شابة أجواء من التفاؤل في البلاد.

وقالت جويس لويس المُرسلة والمدرّسة السابقة التي أمضت 17 عاما من حياتها في ملاوي إن وجودها في احتفال تتويج الملكة إليزابيث الثانية كان "امتيازا عظيما. الأعلام والرايات والخيول... كان يوما من الترف الخالص".

ورغم أن تتويج تشارلز الثالث لم يثر حماسة كبرى بين البريطانيين في الوقت الحالي، فإن جويس التي تقدم نفسها على أنها مناصرة للملكية، مقتنعة بأنه "سيحظى بالدعم الكافي".

وأوضحت "أعتقد أنه شخص سيفعل كل ما في وسعه" من أجل المملكة المتحدة، مقرّة بأن آراء البريطانيين "مختلطة قليلا" بشأن هذا الملك الجديد وتتويجه، لا سيما بين الشباب.

وأعربت جويس عن سعادتها لأن الاحتفال مفتوح أمام أشخاص "عاديين" من المجتمع المدني، وليس حكرا على نخبة من النبلاء البريطانيين.

لكن هذه المرة، لن تكون جويس في شارع مال لمشاهدة موكب الزوجين الملكيين، بل ستتابع الحدث عبر شاشة التلفزيون "في جو دافئ".









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي