الآلاف يتظاهرون في تونس رفضا لسعيّد وتنديدا بالوضع الاقتصادي

ا ف ب - الأمة برس
2023-01-15

الآلاف يتظاهرون في تونس العاصمة تنديدا بقرارات الرئيس قيس سعيّد وبتدهور الوضع الاقتصادي، في 14 كانون الثاني/يناير 2023 (ا ف ب)

تظاهر الآلاف في تونس العاصمة السبت تلبية دعوات الأحزاب المعارضة للرئيس قيس سعيّد احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية وسط انقسامات سياسية متصاعدة، بعد مرور 12 عاما على ثورة اطاحت بنظام ديكتاتوري.

وردد المتظاهرون في شارع الحبيب بورقيبة وبينهم العديد من أنصار حزب النهضة ذي المرجعية الاسلامية الذي ترأس البرلمان قبل احتكار الرئيس سعيّد السلطة في 25 تموز/يوليو 2021 ، "الشعب يريد ما لا تريده. يسقط سعيّد" و"لا للانقلاب" و"ارحل".

وتظاهر ما لا يقل عن ألفي شخص، وفقا لمصادر من الشرطة. 

كما قرّر سعيّد آنذاك إقالة رئيس الحكومة وتجميد أعمال البرلمان وحلّه لاحقا. ويدير منذ ذلك التاريخ البلاد بمراسيم وعيّن حكومة جديدة وغير دستور البلاد.

وقالت متظاهرة تدعى نهى لفرانس برس "تتكون عائلتي من 13 شخصا وبالأمس صاحب المتجر أعطاني فقط كيلوغراما واحدا من المعكرونة وعلبة حليب. كيف سأطعم عائلتي؟".

ويعبر العديد من التونسيين الذين أيدوا إلى حد كبير احتكار سعيّد السلطات في صيف 2021، عن استياء متزايد بسبب تدهور ظروفهم المعيشية، مع نسبة تضخم تزيد عن 10 بالمئة.

وهتفوا خلال التظاهرة التي نظمتها "جبهة الخلاص الوطني"، وهي تكتل لأحزاب معارضة، "يا حكومة عار عار الزيادة في الأسعار"، وفقا لمراسل فرانس برس.

تؤكد الطبيبة ثريا شطيبة بدورها على أنها تحتج "للدفاع عن المؤسسات التي حلّها قيس سعيّد ونقول له يكفي سئمنا...انا هنا لأدافع عن الثورة". .

تشهد البلاد نقصا كبيرا في توفر المواد الغذائية على غرار الحليب والقهوة وغيرها وأظهرت صور من داخل محلات تجارية رفوفا فارغة.

ويتهم سعيّد "المحتكرين" بالوقوف وراء هذه الأزمة.

ودعت المعارضة سعيّد للاستقالة والمغادرة بعد "فشل مساره"، لكنه يؤكد في المقابل تنظيم الدورة الثانية للانتخابات البرلمانية في 29 كانون الثاني/يناير. 

توصلت تونس المديونة بنسبة أكثر من 80% من إجمالي ناتجها الداخلي،  الى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي في منتصف تشرين الأول/اكتوبر حول قرض جديد بقيمة حوالى ملياري دولار لمساعدتها في مواجهة صعوبات اقتصادية متفاقمة.

لكن صندوق النقد الدولي أجل موافقته النهائية إلى تاريخ لم يحدده.

ويحذر البنك المركزي التونسي من أن سنة 2023 ستكون "صعبة" في إطار من ضعف النمو وارتفاع التضخم، في حال عدم التوصل الى اتفاق سريع مع صندوق النقد الدولي على قرض.

يوافق تاريخ 14 كانون الثاني/يناير ذكرى إحياء عيد الثورة وتم اقراره منذ 2011 بعد سقوط نظام الرئيس السابق الراحل زين العابدين بن علي.

لكن سعيّد غير هذا التاريخ إلى 17 كانون الاول/ديسمبر مبرّرا قراره بأن الثورة انطلقت من هذا التاريخ ما اثار غضب أحزاب المعارضة التي كانت في سدة الحكم آنذاك حتى العام 2021. 

- "غلاء المعيشة" -

ورفع بعض المحتجين المشاركين في تظاهرة أخرى تابعة "لحزب العمال" اليساري قطعا من الخبز في اشارة إلى غلاء المعيشة ورددوا شعارات "شغل حرية كرامة وطنية" في بلد تتجاوز فيه نسبة البطالة 15%.

وبموازاة ذلك،  تظاهرت أحزاب أخرى معارضة لسعيّد على غرار "الحزب الدستوري الحر" الذي يعارض بدوره حركة النهضة. 

وطالب أنصار الحزب الذين منعتهم الشرطة من الوصول إلى مقرّ الرئاسة في منطقة قرطاج، برحيل سعيّد.

كما تظاهرت السبت نقابة الصحافيين التونسيين ومنظمات غير حكومية مطالبة بإلغاء قانون تم اقراره مؤخرا من قبل سعيّد واعتبرته مقيّدا لحرية التعبير.

ولم يشارك "الاتحاد العام التونسي للشغل" (المركزية النقابية) في التظاهرة لكن أمينه العام نور الدين الطبوبي أكد في تصريحات السبت الاستعداد "لمعركة وطنية لإنقاذ تونس".

ويعد الاتحاد بمشاركة منظمات أخرى مقترحات لتقديمها لاحقا لسعيّد تتضمن حلولا للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

واقتصرت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية التي أجريت في 17 كانون الأول/ديسمبر الفائت على 11,2 بالمئة، وهي الأدنى على الإطلاق منذ الثورة التي أطاحت الدكتاتورية في العام 2011، واعتبرت نكسة لسعيّد الذي اعتبرها "أفضل" من كل الانتخابات التي تم تنظيمها في البلاد.

ودعت المعارضة سعيّد للاستقالة والمغادرة بعد "فشل مساره"، لكنه يؤكد في المقابل تنظيم الدورة الثانية للانتخابات في 29 كانون الثاني/يناير الحالي.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي