كوبا تباشر بيع دولارات لإنشاء سوق صرف رسمية

أ ف ب - الأمة برس
2022-08-23

 ورقة مالية بقيمة دولار واحد وورقتان ماليتان كوبيتان في هافانا في 4 آب/أغسطس 2022 (ا ف ب)

تعتزم الحكومة الكوبية البدء ببيع دولارات لمواطنيها اعتبارا من الثلاثاء 23 اغسطس 2022م  بعد عشرين يوما على بدء شراء العملة الأميركية بسعر السوق السوداء، بهدف إنشاء سوق صرف رسمية في البلد، على ما أعلنت السلطات.

وقال وزير الاقتصاد أليخاندرو جيل الإثنين خلال برنامج عبر التلفزيون الرسمي "سنبدأ ببيع العملات الأجنبية اعتبارا من الغد".

ويهدف هذا الإجراء إلى "بناء سوق صرف تسمح بتبادل العملة بصورة قانونية"، ما سيسمح بحسب جيل بزيادة القوة الشرائية للعملة الوطنية.

ويتلقى قسم كبير من الكوبيين مبالغ بالدولار من أقرباء يقيمون في الخارج أو لقاء خدمات يقدمونها لسياح يزورون الجزيرة، ويحولونها لاحقا في السوق السوداء في غالب الأحيان، فلا تدخل هذه المبالغ إلى دورة الاقتصاد الرسمي.

وكانت رئيسة البنك المركزي مارتا سابينا ويلسون أعلنت في الرابع من آب/أغسطس أن المصارف ومكاتب الصرف ستبدأ بشراء الدولارات بسعر 120 بيسو للدولار الواحد، أي بسعر الصرف غير الرسمي مطلع الشهر، بالمقارنة مع السعر الرسمي البالغ 24 بيسو للدولار الواحد، وذلك بهدف سحب هذه العملة من التداول في السوق السوداء.

وأوضحت مارتا سابينا ويلسون أن هذا القرار كانت له "نتيجة إيجابية" مشيرة إلى أن المؤسسات المالية قامت خلال عشرين يوما "بشراء عملات أجنبية أكثر بعشر مرات مما كانت ستشتريه خلال شهر بسعر صرف قدره 24 بيسو".

وقالت إنه بالنسبة لبيع الدولار، فإن "سعر الصرف المعتمد يبقى 120 بيسو".

وسجل سعر العملة الأميركية ارتفاعا حادا في السوق السوداء منذ أن طبقت كوبا في كانون الثاني/يناير 2021 إصلاحا اقتصاديا حدد سعر صرف الدولار بـ24 بيسو وعلقت عمليات بيع الدولار بالنسبة للمواطنين في حزيران/يونيو الماضي نظرا إلى نقص السيولة.

ولفتت ويلسون إلى أن وحدها فروع "كاديكا"، مكاتب الصرف الرسمية الكوبية، سيؤذن لها ببيع الدولار وهي "لن تبيع إلّا ما تشتريه".

من جهة أخرى، أفادت أنه سيسمح ببيع الدولارات للمواطنين وحدهم وليس للشركات الصغرى والمتوسطة، على أن يحدد سقف لعمليات الشراء قدره مئة دولار للشخص.

ووصل سعر الصرف في السوق السوداء الإثنين إلى 140 بيسو للدولار، لكن جيل أكد تصميمه على إبقاء سعر الصرف الرسمي بمستوى 120 بيسو لعمليات البيع والشراء التي تقوم بها الدولة.

وقال "سندافع عن سعر الصرف البالغ 120 بيسو. سنبحث عن وسيلة تسمح للدولة التي باتت تشارك في عمليات البيع بالدفاع عن هذا السعر".

وتواجه كوبا حاليا أسوأ أزمة اقتصادية منذ ثلاثين عاما، مع نقص متزايد في المواد الغذائية والأدوية والوقود، نتيجة عواقب تفشي وباء كوفيد-19 وتشديد الولايات المتحدة حصارها الاقتصادي على الجزيرة.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي