الاضطرابات العصبية ماذا وراء ازديادها في العالم؟

سيدتي
2022-08-04

الاضطرابات العصبية ماذا وراء ازديادها في العالم؟ (سيدتي)

مع أخبار العالم غير المستقرّة، وكثرة الحديث عن الأوبئة، وتراجع الاقتصاد العالمي، والعمل المضني خوفاً من خسارة الوظائف، يكثر الحديث عن ازدياد حالات الاضطرابات العصبيّة؛ فما هي الأمراض النفسيّة الأكثر انتشاراً في الآونة الأخيرة؟ سؤال حملته «سيدتي» إلى المعالجة النفسيّة زينة بو خير معوّض، وعادت بالآتي.

يتصدّر كلّ من الاكتئاب واضطراب القلق الأمراض النفسيّة الشائعة في العالم حسب المعالجة النفسيّة زينة بو خير معوّض؛ تزداد حالات الإصابة بالحالتين المذكورتين آنفاً في الآونة الأخيرة، نتيجة الظروف الاقتصاديّة المتردية والحروب والوباء الذي لم يضع أوزاره بعد. يطال الاكتئاب واضطراب القلق النساء والرجال، ولو أن النساء يمتلكن استعداداً للإصابة بالكآبة وبعض الأمراض النفسيّة الأخرى بصورة أكبر، جرّاء القابلية الفسيولوجيّة.

توضّح الاختصاصيّة في علم النفس العيادي الدكتورة زينة بو خير معوّض أن «الأمراض النفسيّة تنقسم إلى نوعين:

  1. الأمراض الذهانيّة (مثل: البارانويا وانفصام الشخصيّة)، التي لمّا زالت على حالها، أو هي ازدادت بصورة غير ملحوظة في الآونة الأخيرة، مع الإشارة إلى أن علاج الأمراض الذهانية دوائي في الغالب، بمساعدة العلاج النفسي.
  2. الاضطرابات العصبيّة التي كثرت حالات الإصابة بها أخيراً، نتيجة تراجع الأحوال الاقتصاديّة والتعقيدات الطارئة على العلاقات الاجتماعيّة وصعوبة التواصل. من بين الاضطرابات العصبيّة، هناك الاكتئاب واضطراب القلق والوسواس القهري. يتعلّق هذا النوع من الاضطرابات بالعلاقات والمشكلات التي يواجهها الفرد جرّاء البيئة المحيطة به والعائلة والمجتمع. ويحمل العلاج النفسي الحلّ لهذا النوع من الاضطرابات، في معظم الأحيان، أو العلاج النفسي الذي يترافق مع العلاج الدوائي.

تقول المعالجة إنّه «في غالبيّة الأحيان، يستطيع المعالج النفسي حلّ مشكلة اضطراب القلق، والحؤول دون تحوّلها إلى الاكتئاب، مع الإشارة إلى أن هناك درجات من الاكتئاب، تتراوح بين الخفيفة منها، وصولاً إلى الاكتئاب الشديد الذي قد يودي إلى الوفاة (أو الانتحار) ويتطلّب دخول المشفى لبضعة أسابيع، وذلك للتخلّص من الأفكار السوداويّة والهدّامة والانتحاريّة».

في التفصيل عن اضطراب القلق، توضّح الاختصاصيّة أنّه «يرتبط بحالة اجتماعيّة، أو شخصيّة، أو علائقيّة، أو الإفراط في التفكير الذي قد يصل إلى الهوس»، لافتةً إلى أن «هناك تقنيّات علاجيّة عدة للاضطراب، منها: العلاج معرفي السلوكي CBT سريع النتائج أي خلال شهرين، والعلاج التحليلي الذي يمتدّ على أشهر طويلة. وهناك أيضاً تقنيّة البرمجة اللغوية العصبيّة NLP في علاج الصدمات التي تولّد القلق وحالات أخرى».

عن الأسباب المسؤولة عن اضطراب القلق، في الآونة الأخيرة، تشير المعالجة بأصابع الاتهام إلى وباء «كورونا»، الذي مثّل عاملاً جديداً ومخيفاً ومجهولاً للناس، فأقلق راحة الأشخاص السليمين، أو هو زاد الحالة سوءاً في صفوف القلقين. تركّز القلق على الصحّة، مع عيش البعض الصدمة جرّاء قضاء أشخاص عزيزين بالوباء. بعد انقضاء العام الأول، والإعلان عن اللقاح، خفّ كلّ من الأسئلة والخوف في صفوف بعض الناس دون الآخرين، الذين تطوّر اضطراب القلق في صفوفهم إلى الاكتئاب. هؤلاء الأشخاص أصبحوا غير اجتماعيين، وقلّصوا مرّات الخروج وبقوا منغلقين حتّى مع رفع الحظر الطبي والوقائي، فأصبحت رؤية الناس تقلقهم وغاب الفرح عنهم مع الاختلاط بالمجتمع. وربما تأكدت شكوك البعض، مع ازدياد حالات الإصابة بالوباء مجدّداً.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي