مجور لـ الشرق الأوسط: اليمن كبر بوحدته ليصبح رقماً مهما بين الأمم

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-05-26 | منذ 9 سنة

صنعاء (الجمهورية اليمنية)– سوسن أبو حسين - شدد رئيس الوزراء اليمني الدكتور علي مجور على أهمية الحوار الذي طرحه الرئيس علي عبد الله صالح مع كل القوى السياسية للاتفاق على برنامج إصلاح شامل لدعم التنمية والاستقرار في اليمن.

وقال مجور في حوار مع "الشرق الأوسط" في تعز: إن الحراك الجنوبي مجرد أصوات مغرضة، ولن تنجح في النيل من وحدة اليمن. وأفاد بأن عدن الواقعة في جنوب البلاد استفادت من الوحدة في مجال التنمية 10 أضعاف ما كانت عليه من قبل.
وأكد أهمية إنهاء ملف (المتمردين) الحوثيين، مشيرا إلى عمل اللجان التي تنفذ النقاط الست، إلا أن تقارير العمل تفيد تلكؤ الحوثيين في تسليم خرائط الألغام وفتح الطرق. وأشاد بدور السعودية في دعم وحدة اليمن واستقراره، كما تحدّث عن إخماد اليمن لنشاط تنظيم القاعدة عبر عمليات استباقية.

* بماذا تفسر المظاهرات التي تنشط في جنوب البلاد. هل تؤشر على عدم الاستقرار، وهل سنرى وقفا للتوتر والصراعات التي تهدد وحدة اليمن؟
- اليمن نابض بوحدته، ونحن نحتفل اليوم بالذكرى العشرين للوحدة في محافظة تعز ذات التاريخ العريق في دعم الوحدة. ونؤكد اليوم -ونحن نحتفل بعيد الوحدة- أنها بخير، وكل الأوضاع مستقرة، وأن كل ما يجري عبارة عن أصوات فردية ولا علاقة لها بالمجتمع اليمني. وبالتالي ستظل هذه الأصوات مُرتفعة، ولكنها لن تُثني شعبنا في الدفاع عن وحدته وسيادته، لأن الجماهير تعرف وتعي جيدا أن اليمن كبُر بوحدته وأصبح رقما بين الأمم والشعوب، وحقق قفزات كبيرة جدا في مجال التنمية وفي مجالات مختلفة بفضل وحدته وسوف يدافع عنها.

* الرئيس علي عبد الله صالح طرح في خطاب الوحدة 3 مقترحات تدور حول الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية واستكمال مشاريع التنمية. هل استعدت الحكومة لتنفيذ ذلك؟
- كلمة الرئيس واضحة في رسائلها المهمة، التي تركّز على توضيح كثير من المواقف والتمسك بالحوار والدعوة المستمرة للحوار الشامل، لأن مسألة وحدة اليمن واستقراره وأمنه تهم كل أطراف العمل السياسي وليس فقط حزب المؤتمر الشعبي العام (الحاكم) ودعوة الرئيس تعني اجتماع كل القوى السياسية على أهمية وحدة اليمن أولا، ثم تفعيل أجندة الحوار التي تستهدف إصلاح النظام السياسي والانتخابي، وأن تكون الثوابت الوطنية في مقدّمة ملف الإصلاح والعمل على دعم برامج التنمية. وبعد انتهاء الحوار يمكن تشكيل حكومة وطنية مشتركة رغم أن الأغلبية في البرلمان هي لحزب مؤتمر الشعب العام، ولكن مع ذلك يدرك الرئيس أهمية المشاركة والشراكة في إدارة شؤون البلاد، وأكد أن الحوار مع أطراف العمل السياسي يمكن أن يفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية من مختلف الأحزاب المشتركة في الحوار.

الحوثيون يتلكأون في تنفيذ بنود وقف الحرب
* هل من المتوقّع أن يحدث ذلك قريبا، خاصة أن البعض يتحدث عن تشكيل وزاري جديد في اليمن؟
- نحن في انتظار الاستجابة لدعوة الرئيس بالحوار ومضمونه، وأتمنّى على كل أحزاب العمل السياسي الموجودة أن تلبِّي هذه الدعوة، وأن نفتح حوارا جادا من أجل مصالح الوطن.

* من الملاحظ أن موضوع الحوار متقطع.. يبدأ ثم يتوقف دون جدوى. من الذي يعطله؟
- الدعوة للحوار انطلقت منذ عامين. وهو لم يبدأ بعد. ولذا نطالب بالتجاوب مع هذه الدعوة. وقد وقّعت بالفعل أطراف العمل السياسي على اتفاق فبراير (شباط) 2009 من أجل الشروع في حوار جاد وحقيقي وحتى يومنا هذا لم تتم الاستجابة لهذه الدعوة.

* أنا أقصد الحوار مع أطراف الحراك الجنوبي نفسه، وكل القوى المتطرّفة في منطقة صعدة وغيرها؟
- أقصد بالحوار أطراف العمل السياسي المستعدة للحوار، ولا أتحدّث عن أطراف العمل السياسي خارج العملية الديمقراطية، وإنما القوى الموجودة في إطار العملية السياسية والممثلة في مجلس النواب.

* يتوقّع البعض استئناف الحوثيين لنشاطهم (التمرد ضد السلطة)، وبالتالي فإن المرحلة الراهنة تشكّل بالنسبة لهم الهدوء الذي يسبق العاصفة، كيف ترون ذلك؟
- الله أعلم.. والجهود مستمرة لتنفيذ النقاط الست (الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار مطلع هذا العام)، وهناك لجان تعمل مُشكلة من مجلس الشورى ومن مختلف الشخصيات، وهي تتابع ونحن نطلع من وقت لآخر على التقارير التي تؤكد أن الحوثيين يتلكأون إلى حد كبير في تنفيذ هذه البنود من حيث عدم تسليم خرائط الألغام ومواقعها، وكذلك عدم فتح الطرق، وأشياء أخرى. ومع ذلك نأمل أن العملية تسير، وأن نغلق هذا الملف، كما أكد الرئيس علي عبد الله صالح أننا لا نريد المزيد من إراقة الدماء اليمنية.

* ماذا عن دعم دول الخليج لوحدة واستقرار اليمن؟
- السعودية تقوم بجهد كبير من أجل دعم وحدة اليمن واستقراره، وكذلك دول الخليج. وأهم ما في الأمر بالنسبة لنا هو تأكيدهم على وحدة اليمن، ونحن نشعر بأن دور مجلس التعاون الخليجي وفي المقدمة السعودية كبير للغاية، خاصة في دعم جهود التنمية. ولدينا الكثير من المشاريع التي قدموها في هذا المجال.

* ماذا عن تحدّي تنظيم القاعدة في اليمن؟
- "القاعدة" موجودة في اليمن. ونحن أول المتضررين في الأمن والاقتصاد وعمليات الإرهاب. ولكن هناك تضخيم من وسائل الإعلام الخارجية ومبالغة حول دور "القاعدة" في اليمن، إلى حد وصف اليمن بأنه ملاذ آمن للإرهاب. وهذه المسألة غير مقبولة على الإطلاق، ومرفوضة.. ومفروض قياس وجود "القاعدة" في اليمن بحجم العمليات التي تقوم بها. وفى الحقيقة تقوم "القاعدة" أحيانا بعمليات في دول صناعية أكبر بكثير مما تقوم به "القاعدة" في اليمن، ولكننا نسيطر على عملياتها التي تقوم بها من خلال وجودها في مناطق نائية ومتطرفة (بعيدة). وقد قامت الحكومة اليمنية بعمليات نوعية ضد تنظيم القاعدة وحققت إنجازات، شهد وأشاد بها المجتمع الدولي قبل مؤتمر لندن (لدعم اليمن مطلع هذا العام). أي إنه شهد لليمن القيام بعمليات استباقية في ضرب "القاعدة" وكان لها دور كبير في إخماد نشاطها.

* هل احتفلت عدن بعيد الوحدة؟
- احتفلت عدن بعيد الوحدة وكل مُدن اليمن، ونحن نختار كل 5 سنوات إحدى المحافظات لإقامة الاحتفال على أرضها. وقبل ذلك احتفلنا في المكلا والحديدة، ومن قبل احتفلنا في عدن وصنعاء.. وهذه البرامج في إطار شواهد الوحدة والاهتمام بكل المحافظات.

* ما هي هدية الحكومة لعدن بمناسبة الاحتفال بعيد الوحدة؟
- عدن تغيّرت وشهدت نهوضا غير مسبوق بفضل الوحدة وخلال العقدين الماضيين كانت معدلات النمو 10 أضعاف ما كانت عليه قبل الوحدة.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي