بعد الكثير من التأجيل.. الصومال تستعد لانتخاب رئيس جديد

أ ف ب-الامة برس
2022-05-15

    صور لمرشحين في انتخابات الصومال في شارع في مقديشو بتاريخ 13 أيار/مايو 2022 (أ ف ب)   

 مقديشو: تجمّع النواب الصوماليون في مقديشو الأحد 15مايو2022، للتصويت في انتخابات رئاسية طال انتظارها يشارك فيها 35 مرشّحا في الدول الواقعة في القرن الإفريقي التي تواجه تمرّدا إسلاميا وتهددها المجاعة.

وشهدت الانتخابات مزاعم بوجود مخالفات وتأخّرت عن موعدها لأكثر من عام، بينما حذّر شركاء الصومال الدوليون من أن التأخيرات الناجمة عن خلافات سياسية تشتت الانتباه عن المعركة الخطيرة ضد مقاتلي حركة الشباب الإسلامية المتطرفة.

ومن المقرر أن يجري التصويت في ظل إجراءات أمنية مشددة داخل خيمة في مجمّع المطار المحصّن في مقديشو، بينما فرضت الشرطة حظرا للتجول في العاصمة يستمر حتى الاثنين. كما تم إلغاء الرحلات الجوية، وفق ما أفاد مسؤول فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته.

ويتوقع بأن تسلّط الانتخابات الضوء على أزمة سياسية مستمرة منذ أكثر من عام، بعدما انقضت مدة ولاية الرئيس محمد عبد الله  محمد المعروف باسم فارماجو في شباط/فبراير 2021، من دون أن يجري انتخاب بديل له.

وأدى تمديد النواب ولايته سنتين في نيسان/ابريل 2021 إلى معارك في مقديشو وأحيا شبح عقود من الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد بعد 1991.

كلّف رئيس الوزراء محمد حسين روبله مهمة إجراء الانتخابات لكن العملية تقدمت بصعوبة وتأخرت بسبب النزاعات على رأس السلطة التنفيذية وبين الحكومة المركزية وبعض الولايات الفدرالية.

وقال أحد سكان مقديشو ويدعى مختار علي لفرانس برس "تعبنا من العيش في أجواء تسودها الضبابية.. آمل بأن يتم انتخاب رئيس وبأن ينتهي هذا الجنون اليوم".

ويتطلع فارماجو للفوز بولاية جديدة لكنه يواجه منافسة شديدة من رئيسين سابقين هما حسن الشيخ محمود (2012-2017) وشريف الشيخ أحمد (2009-2012). كما ترشح رئيس الوزراء السابق حسن علي خير (آذار/مارس 2017 إلى حزيران/يونيو 2020).

وبين المرشحين الآخرين رئيس منطقة بونتلاند سعيد عبد الله داني وسيدة واحدة فقط هي وزيرة الخارجية السابقة ونائبة رئيس الوزراء فوزية يوسف حاج آدم.

وتتولى قوة تابعة للاتحاد الإفريقي مهمة تأمين موقع إجراء الانتخابات، بعد سلسلة هجمات في الأسابيع الأخيرة شنّتها حركة الشباب التي تقاتل للإطاحة بالحكومة منذ أكثر من عقد.

- عملية طويلة -

ولا يمكن أن يبدأ التصويت إلا بحضور ثلثي أعضاء غرفتي البرلمان، بينما يتوقع أن تستغرق العملية ساعات عدة وتستمر خلال الليل.

وانسحب أربعة مرشحين من السباق السبت ويتوقع بأن ينسحب آخرون اليوم خلال جولات التصويت المتعددة، لتتقلص الخيارات إلى حين اختيار الفائز.

ويتعيّن على الفائز الحصول على حد أدنى من الأصوات يبغ 184 صوتا.

ولم تجر الصومال انتخابات تقوم على مبدأ صوت واحد لشخص واحد منذ 50 عاما. وتتبع الانتخابات نموذجا معقّدا غير مباشر، يختار بموجبه المشرّعون في الولايات ومندوبون عن العشائر نواب البرلمان الوطني الذين يختارون بدورهم الرئيس.

وتعهّد المرشّحون التعامل مع مجموعة المشاكل التي تواجهها الصومال وتخفيف معاناة المواطنين الذين يرزحون تحت وطأة أعمال العنف التي ينفّذها مقاتلو حركة الشباب إضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم وأزمة الجفاف التي تهدد الملايين بخطر المجاعة.

وتواجه الدولة التي تتفاقم عليها الديون أيضا خطر خسارة قدرتها على الوصول إلى حزمة مساعدات لمدة ثلاث سنوات بقيمة 400 مليون دولار (380 مليون يورو) من صندوق النقد الدولي، يتوقع أن تنقضي مهلتها تلقائيا بحلول منتصف أيار/مايو ما لم تتولى السلطة حكومة جديدة بحلول هذا الموعد.

وطلبت الحكومة بتمديد المهلة ثلاثة أشهر حتى 17 آب/اغسطس، بحسب صندوق النقد الدولي الذي لم يرد على الطلب بعد.

ولطالما حذّر المجتمع الدولي الحكومة الصومالية من أن الفوضى السياسية في البلد سمحت لحركة الشباب باستغلال الوضع وتنفيذ هجمات متكررة وواسعة النطاق.

وسيطر جهاديون على مقديشو حتى العام 2011 عندما طردتهم قوة الاتحاد الإفريقي، لكنهم ما زالوا يسيطرون على الأرياف.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي