العفو الدولية تتهم إيران ب"تعمد" حرمان سجناء من الرعاية الصحيّة

أ ف ب-الامة برس
2022-04-12

 شعار منظمة العفو الدولية (أ ف ب)

جنيف: اتهمت منظمة العفو الدولية إيران الثلاثاء 12ابريل2022، بحرمان سجناء عمدا من الرعاية الطبية المنقذة للحياة، قائلة إنها أكدت 96 حالة منذ 2010 لمعتقلين ماتوا بسبب نقص العلاج.

يأتي تقرير المنظمة بعد بروز قضايا عدة هذا العام لسجناء ماتوا في الحجز بسبب ما يعتبره نشطاء تعمد إيران عدم علاج أمراضهم بشكل سليم.

وبين هؤلاء الشاعر والمخرج الإيراني بكتاش آبتين الذي توفي في كانون الثاني/يناير بعد إصابته بكوفيد، وشكر الله جبلي البالغ 82 عاما والحامل للجنسيتين الأسترالية والإيرانية. وقد توفي في آذار/مارس بعد سلسلة مشاكل صحيّة.

واعتبرت منظمة العفو الدولية أن مثل هذه الوفيات بسبب الحرمان المتعمد من الرعاية الصحية ترقى إلى حد الإعدام خارج نطاق القضاء، في حين يمثّل غياب المحاسبة مثالا آخر على الإفلات المنهجي من العقاب في إيران.

قالت نائبة المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية ديانا الطحاوي إن "تجاهل السلطات الإيرانية المروع للحياة البشرية قد حول سجون إيران فعليا إلى غرفة انتظار للموت بالنسبة للسجناء المرضى، حيث تصبح الأمراض القابلة للعلاج قاتلة بشكل مأساوي".

وأضافت أن "حالات الوفاة في الحجز الناتجة عن الحرمان المتعمد من الرعاية الصحية ترقى إلى درجة الحرمان التعسفي من الحياة، وهو انتهاك خطير لحقوق الإنسان بموجب القانون الدولي".

- "وفيات كان يمكن تجنبها" -

قالت منظمة العفو إنها أكدت وفاة 92 رجلا وأربع نساء في الحجز في 30 سجنا في 18 محافظة عبر إيران في مثل هذه الظروف منذ كانون الثاني/يناير 2010، لكن هذه الحالات "ليست شاملة" والعدد الحقيقي "من المرجح" أن يكون "أعلى من ذلك بكثير"، وفق ما جاء في نسخة عربيّة موجزة للتقرير.

وأوضحت أنها وثقت كيف حرم مسؤولون سجناء في كثير من الأحيان من الحصول على رعاية صحية كافية، بينها الاختبارات التشخيصية والفحوص الدورية والرعاية اللاحقة للعمليات الجراحية.

ولفتت منظمة العفو الدولية إلى أن ذلك "يؤدي إلى تدهور المشاكل الصحية، وُيلحق بالسجناء مزيدا من الألم والمعاناة، ويسفر في نهاية المطاف عن وفياتٍ كان يمكن تجنبها".

وأضافت أن 64 من أصل السجناء الـ96 ماتوا في السجن وليس في المستشفيات، مؤكدة أن الغالبية العظمى من المتوفين سجناء شباب أو في منتصف العمر.

ووقعت نسبة كبيرة من الوفيات في سجون في شمال غرب إيران تضم العديد من السجناء من الأقليات الكردية والأذربيجانية، وفي جنوب شرق إيران حيث ينتمي معظم السجناء إلى الأقلية البلوشية.

قالت منظمة العفو الدولية إن آبتين (47 عاما) الذي دين بتهم تتعلق بالأمن القومي واعتبره نشطاء سجينا سياسيا، توفي بسبب كوفيد بعد حوالي ستة أسابيع من ظهور أعراض الإصابة عليه لأول مرة في سجن إيوين بطهران.

وأكدت أن جبلي توفي بعد "أكثر من عامين من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة من خلال حرمانه من الحصول على رعاية طبية متخصصة مناسبة" لأمراض تشمل حصوات في الكلى وتاريخا من الجلطات وارتفاع ضغط الدم.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي