البشرية ليس لديها ما يدعو إلى القلق عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي

الأمر تحت السيطرة : الذكاء الاصطناعي فرصة لنصبح بشرا أفضل

وكالات - الأمة برس
2022-04-10

روبوت انثى - اونسبلاشلندن - كثير من الناس حولنا يستخدمون سيري للتحقق من الطقس، أو يطلبون من أليكسا إطفاء الأضواء الذكية. هذه كلها أشكال من الذكاء الاصطناعي لا يدركها كثير من الناس. ومع ذلك، وعلى الرغم من الاستخدام الواسع، وغير الضار نسبيًا، لهذه التكنولوجيا في كل جانب من جوانب حياتنا اليومية تقريبًا، يبدو أن بعض الناس ما زالوا يعتقدون أن الآلات يمكن أن تقضي يومًا ما على البشرية.

ورثنا هذا السيناريو لمصير مروع من خلال العديد من النصوص والأفلام على مرّ العقود، وساهم أكاديميون بارزون في الحقل العلمي أمثال ستيفن هوكينغ وإيلون ماسك علنا في تأجيج مثل هذه المخاوف في أحاديثهم حول تهديدات التكنولوجيا للإنسانية.

في عام 2020 قال ماسك لصحيفة نيويورك تايمز إن الذكاء الاصطناعي سينمو بشكل أكثر ذكاءً من البشر وسيتفوق على الجنس البشري بحلول عام 2025، مضيفًا أن الأمور ستصبح “غير مستقرة أو غريبة”.

إلى اليوم الآلات تعمل فقط وفق الطريقة التي تمت برمجتها بها
ولا تستطيع تطبيق معرفتها إلا على مهمة واحدة

وعلى الرغم من تنبؤات ماسك، يقول معظم الخبراء في هذا المجال إن البشرية ليس لديها ما يدعو إلى القلق عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي، على الأقل، ليس بعد.

لقد نشأ الخوف من سيطرة الذكاء الاصطناعي من فكرة أن الآلات ستكتسب الوعي بطريقة ما وتدير صانعيها.

ولكي يتمكن الذكاء الاصطناعي من تحقيق ذلك، لن يحتاج فقط إلى امتلاك ذكاء شبيه بالإنسان، بل سيحتاج إضافة إلى ذلك إلى قدرة تمكنه من التنبؤ والتخطيط للمستقبل. في الوقت الحالي، الذكاء الاصطناعي غير قادر على فعل أي منهما.

ماثيو أوبراين، مهندس الروبوتات من معهد جورجيا للتكنولوجيا، أجاب ردا على السؤال هل يمثل الذكاء الاصطناعي تهديدًا وجوديًا للبشرية بقوله “إن الهدف المنشود منذ فترة طويلة، وهو الذكاء الاصطناعي العام، لم يلح في الأفق بعد. نحن ببساطة لا نعرف كيف نصنع ذكاءً عامًا قابلاً للتكيف، وليس من الواضح مدى التقدم المطلوب للوصول إلى هذه النقطة”.

وإلى اليوم، الآلات تعمل فقط وفق الطريقة التي تمت برمجتها بها، ولا تستطيع تطبيق معرفتها إلا على مهمة واحدة أو عدة مهام. وما زال العلماء بعيدين جدًا عن تطوير الذكاء الاصطناعي الخارق اللازم حتى يكون هذا “الاستيلاء” ممكنًا.

أنظمة التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي لا تزال بعيدة جدًا عن حل مشكلة الوعي الصعبة
والقدرة على إنشاء أهداف خاصة بها تتعارض مع برامجها

وأكد جورج مونتانيز، عالم البيانات في مايكروسوفت، أن أنظمة التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي لا تزال بعيدة جدًا عن حل مشكلة الوعي الصعبة والقدرة على إنشاء أهداف خاصة بها تتعارض مع برامجها.

ويمكن أن يساعدنا الذكاء الاصطناعي على فهم أنفسنا بشكل أفضل، ويذهب بعض الخبراء إلى حد القول إن الذكاء الاصطناعي لا يمثل أي تهديد للبشرية، بل على العكس يمكن أن يساعدنا على فهم أنفسنا.

ومن بين هؤلاء أنطونيو شيلا، الأستاذ في علم الروبوتات في جامعة باليرمو، الذي قال “بفضل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، نحن اليوم في وضع يسمح لنا بتطوير روبوتات مزودة بعواطف وذكاء وأخلاق تحاكي عواطف البشر، ومقارنة ردود فعلها على أساس علمي. هذا سيتيح لنا استخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات لفهم أنفسنا”.

باختصار، يقول شيلا “الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا ولكنه فرصة لنصبح بشرًا أفضل من خلال معرفة أنفسنا بشكل أعمق”.

وفي الوقت الحاضر “يمكننا أن ندع القلق جانبا، حتى هذه اللحظة لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعمل إلا بالطريقة التي تمت برمجته بها”.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي