رئيس مجلس الوزراء اليمني : الاحتياطي النقدي 6.5 مليار دولار، وأكبر إختلال نواجهه دعم المشتقات النفطية

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-04-21 | منذ 9 سنة

صنعاء (الجمهورية اليمنية)- أجرت قناة اليمن الفضائية مقابلة تلفزيونية مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور وبثتها مساء اليوم، تناول فيها رئيس الوزراء التطورات على الساحة الوطنية سيما الاقتصادية والسياسية والأمنية وجهود الحكومة على صعيد الإصلاحات وفي سبيل تعزيز مسيرة التنمية الشاملة ومواجهة التحديات الراهنة أمام الاقتصاد الوطني وغيرها من القضايا.

وإليكم تسجيلا كاملا لما جاء في المقابلة:
مقدمة :
أهلا بكم الأعزاء مشاهدي التلفزيون اليمني أينما كنتم ، يسرنا في هذا اللقاء الخاص أن نلتقي الأخ الدكتور علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء لنضع على طاولته العديد من القضايا التي تهم الوطن والمواطنين ، قضايا في المجال الاقتصادي، في المجال الأمني في المجال السياسي ، كلها إن شاء الله سنطرحها بكل صراحة ووضوح وسنتناولها في هذا اللقاء الخاص، ولا أخفي سرا على دولة الأخ رئيس مجلس الوزراء إذا ما قلت أنه ومنذ الإعلان عن هذا اللقاء وصلتنا مئات الرسائل عبر البريد الالكتروني لقناة اليمن الفضائية والأولى وعبر الفاكسات وأيضا عبر
الهاتف الخاص بقناة اليمن كلها تصب في اتجاه واحد وهو ما يعيشه الوطن والمواطنين في هذه الفترة ، وسنضع هذه الأسئلة بكل صراحة وشفافية على دولة الأخ رئيس مجلس الوزراء ، إذا أهم الملفات على الساحة اليمنية سننقلها بنبض الشارع إلى أصحاب القرار لمعرفة كل التفاصيل عنها سواء في المجال الاقتصادي أوالسياسي أوالأمني وغيرها من الملفات الأخرى، وسنحرص على أن نترجم حديث الشارع إلى تساؤلات ربما أنتهت اجابتها على السنة المسئولين وصناع القرار، مشاهدينا الكرام تابعوا هذه التساؤلات وإجابتها خلال هذا اللقاء مع دولة رئيس الوزراء الذي نكرر الترحيب به .

قناة اليمن الفضائية : نكرر ترحيبناً الكبير بكم دولة دولة رئيس الوزراء إلى هذا اللقاء .
رئيس الوزراء :أنا سعيد بهذا اللقاء مع قناة اليمن الفضائية ونحن جاهزين للإجابة على أي استفسار وان شاءالله يكون لقاءً مثمراً.

قناة اليمن الفضائية : دولة الأخ رئيس مجلس الوزراء عهدناك دائما صريحاً وشفافاً في طرحك وأنت الأكاديمي المعروف ورجل الاقتصاد والعميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة عدن ، كيف تقرأ اولاً كاقتصادي وثانياً كرئيس لمجلس الوزراء الوضع الاقتصادي الذي يعيشه وطننا الغالي هذه الفترة هذا الوضع الذي اصبح مدار حديث ونقاش الكل وربما الأهم والمحور في أحاديثنا اليومية؟.
رئيس الوزراء :حقيقة ملف الاقتصاد هو الملف الاهم بالنسبة لنا في الحكومة والذي نعمل على التصدي له باستمرار ، هذا الملف طبعا يرتبط بما نعيشه اليوم من ظروف اقتصادية صعبة ، يرتبط بجملة كبيرة من التحديات التي تواجهها الحكومة سواء كانت هذه التحديات تحديات عالمية في اغلبها وتحديات محلية ، ما يعانيه الاقتصاد اليوم من مشاكل هو عبارة عن افراز نتيجة لجملة هذه التحديات ، وأنا اعتبر ما تواجهه هذه الحكومة في هذه السنوات الثلاث الاخيرة من تحديات كبيرة استطاعت للامانة ان تواجهها باقتدار كبير ولكن كانت الظروف والتحديات اقوى ، هذه الحكومة واجهت الازمة المالية العالمية بكل تبعاتها التي حصلت على الوطن ، كنا في عام 2008م نبيع برميل النفط الواحد ب 146 دولار للبرميل وكانت موارد اليمن كبيرة جدا من النفط رغم محدودية انتاجنا النفطي .

وكما تعرفون هناك تحدي اخر نواجهه هو التراجع الحاد في انتاج النفط فلم يعد ينتج اليمن اليوم سوى 280 الف برميل يوميا في الوقت الذي كان وصل انتاجه في فترة من الفترات الى 400 الف برميل يوميا, فهذه التحديات جمعت بين عسرين فيما يتعلق بمواردنا والموارد المالية العامة
، فالموارد المالية العامة تتكون أساسا من النفط بما نسبته 75بالمائة فبالتالي هناك تناقص في كمية الانتاج وهناك تناقص في الأسعار واسوأ عام واجهنا فيه تدهور اسعار النفط نتيجة للازمة المالية العالمية هو العام 2009م ، ووصل أدنى سعر للبرميل الواحد الى 30 دولار للبرميل وبالتالي كانت مواردنا المالية في العام 2009م لا تتجاوز اثنين مليار دولار في الوقت الذي وصلت فيه عام 2008م الى اربعة مليارات دولار فالتناقص اكبر النصف,وهذا وضعنا بالتالي امام تحدي كبير وهذا تحدي خارجي وصحيح ان هناك الكثير من الناس يتخيلون اننا لم نتأثر
بالأزمة المالية العالمية كون احتياطياتنا الخارجية من العملة الأجنبية لم تتأثر بالأزمة المالية, وهناك لغط في هذا الامر وانا اسمع هذا اللغط حتى في مجلس النواب مع الأسف انه كثير من المسؤولين صرحوا اننا لم نتأثر من الأزمة المالية العالمية، وأكرر كأزمة مالية عالمية لم تتأثر احتياطياتنا في الخارج لم تتأثر أعمال مصارفنا ، لم تتاثر بالأزمة المالية العالمية ،لكننا تاثرنا عندما انتقلت هذه الازمة المالية العالمية الى الاقتصاد الحقيقي وكانت لها تداعيات على أسعار
النفط لانها سببت ركود اقتصادي عالمي وبالتالي ضعف الطلب على النفط وبالتالي اصبح النفط الذي يعد موردنا الرئيسي, مصدر تأثرنا الكبير في هذا الأمر و إذ تأثرنا في مواردنا الرئيسية، ينعكس ذلك بآثار كبيرة إلى حد أن العجز في موازنة 2009م وهذه هي رأس البلاء وصل إلى 600 مليار ريال .

قناة اليمن الفضائية : هذا ما دفعكم إلى أن تصدروا عمله جديدة فئة 250 ريال ؟
رئيس الوزراء: هذا ما دفع بنا إلى أن نبحث عن تمويل لهذا العجز.

قناة اليمن الفضائية : من أين ؟
رئيس الوزراء :بالنسبة للسياسة النقدية التي اتبعها البنك المركزي وكما تعلمون البنك المركزي هو سلطة مستقلة بحكم القانون، ويستخدم جملة من الأدوات النقدية لتمويل عجز الموازنة ، فمثلا تم تقدير عجز موازنة عام 2009م أنه سيكون سبعة فاصل سبعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي ، لكننا فوجئنا أن نسبة العجز وصلت كعجز حقيقي في نهاية العام الماضي إلى أكثر من تسعة فاصل واحد بالمئة وبالتالي أصبح من الصعب على البنك المركزي أن يمول هذه الموازنة بوسائل غير تضخمية.

قناة اليمن الفضائية: هناك من يقول دكتور أن البنك المركزي ليس سلطة مستقلة ولكنه يتبع الحكومة؟ .
رئيس الوزراء : البنك المركزي هو سلطة مستقلة بالكامل ووفقا لقانون انشائه وراجع قانون الإنشاء, وأنا حريص ان لا اتدخل في سلطة البنك المركزي وأي تدخل يعتبر مخالفة للقانون ولا أحبذ أن تتدخل أي حكومة في سلطة البنك المركزي.

قناة اليمن الفضائية :لكن يقال انه يمول الخزانة العامة بالاضافة الى بقائه كسلطة نقدية يشرف على المصارف ايضا ؟
رئيس الوزراء : نحن نحرص أن نفصل الخزانة العامة عن البنك المركزي وهذه اجراءات نسير فيها الآن من خلال تعديلات بعض القوانين بحيث تصبح الخزانة العامة للدولة تابعة لوزراة المالية ويتفرغ البنك المركزي للسياسة النقدية أي متى يتدخل البنك في حماية العملة الوطنية وكيف يتدخل وما سعر الفائدة التي يستخدمها وكيف يشرف على أذون الخزانة حتى يمتص السيولة الموجودة وكيف يصرف على السندات الحكومية، هذه هي الوسائل التي يستخدمها البنك المركزي لادارة السياسة النقدية.

قناة اليمن الفضائية : دولة رئيس الوزراء نحن شاهدنا البنك المركزي تدخل كثيرا في الآونة الأخيرة في السوق المحلية خلال فترة الثلاثة أشهر المنصرمة قام البنك بضخ ما يقارب 840 مليون دولار بينما لو قارنا ذلك بالعام المنصرم لم يضخ البنك خلال العام 2009 سوى سبعمائة أو مليار دولار فقط الى السوق ورغم ذلك هناك تدهور متسارع في قيمة العملية الوطنية مقابل الدولار.. كيف لك ان تفسر لنا هذا في الوقت الذي اتخذت ايضا اجراءات أخرى منها رفع سعر الفائدة على الودائع بالدولار من 15 الى 20 بالمائة خلال شهر وا حد ؟

رئيس الوزراء : ماحصل للريال من تدهور سبق وحصل في فترات سابقة وأنا اتذكر بعد حرب عام 1994م كان سعر الدولار مقابل الريال لايتجاوز 60 ريالا وتدهور إلى 120 ريال في فترة قياسية كبيرة ، وأنا اعتبر وضعنا الحالي برغم هذه الظروف أفضل مما كانت عليه في عام 1994 لأن الاحتياطي النقدي الذي كان مع البنك حينها لايتجاوز 250 مليون دولار.. اليوم الاحتياطي النقدي ستة مليار وخمس مائة مليون دولار أي اننا لازلنا في الوضع الآمن كما اعتقد بالاضافة الى أن هناك ترابط مابين السياسة المالية والسياسة النقدية فالحكومة تدير السياسة المالية المرتبطة بالموازنة العامة للدولة وكما نعرف انه بالاضافة الى التحديات التي تواجهها ادارة الموازنة العامة فهناك التحديات الخارجية المتمثلة في انخفاض اسعار النفط وانخفاض كميات انتاجه كما سبق وأوضحت.

وواجهتنا خلال الثلاث سنوات الأخيرة تحديات محلية اخرى ابرزها الحرب في صعدة وهي حرب تطلبت انفاق اكبر لمواجهة المجهود الحربي ، الى جانب اعتصامات في بعض مناطق المحافظات الجنوبية والشرقية على سبيل المثال مايسمى بالحراك هذه كلها حركات سواء كانت في صعدة او في المحافظات الجنوبية والشرقية هي كلها عناصر خارجة عن النظام والقانون لذلك كان لابد على الدولة مواجهة تلك التمردات وهذه المواجهة تطلبت انفاق أكبر في الموازنة وهو ما شكل ضغط اخر على الموازنة ، إضافة إلى الإرهاب حيث أصبحت النظرة الخارجية لليمن على انه أصبح ملاذاً للارهاب وبالتالي أثر ذلك كثيراً على الحركة السياحية وعلى تدفق الاستثمارات ، وأثر على نظرة المستثمرين لليمن ، وبالتالي نحن نواجه هذه التحديات، وانا أكرر باستمرار أننا لن نقبل أن توصم اليمن بأنها ملاذا أمنا للقاعدة ،صحيح ان هناك عناصر من تنظيم القاعدة في اليمن لكن تم مواجهتها وتضييق الخناق عليها إلا ان ذلك أثر على اليمن كثيراً فضلاً
عن أثر ظاهرة القرصنة البحرية في البحر العربي وخليج عدن التي أثرت أيضا إلى حد كبير على اقتصادنا الوطني.
حتى الكوارث الطبيعية كالأمطار وغيرها فماحصل في محافظة حضرموت أثر الى حد كبير علينا.. وهذا الضغط الخارجي والمحلي والتحديات الكبيرة جعل موازنة عام 2009م تختلف عن موازنة العام الجاري 2010م ما احدث عجزاً لن يستطيع البنك المركزي أن يموله بالوسائل غير التضخمية من أذون خزانة ومستندات حكومية وغيرها بل وصل الى تمويل مسدود أي تمويل
بالعجز.. أما السبب الآخر في التدهور الذي حصل فتمثل في هلع الناس للذهاب الى الدولار .

قناة اليمن الفضائية : لعدم استقرار الموجود ؟
رئيس الوزراء : أقصد انهم بالغوا في الهلع والخوف على وضع الإقتصاد فعندما تظهر هناك شائعة تخرج من مقيل أو يناقش مجلس النواب أو مجلس الوزراء أي قضية اقتصادية تسري الشائعات وهو ما يؤثر على السوق بشكل كبير، وبالتالي يؤثر ذلك على العملة الوطنية الى حد كبير أيضا .

قناة اليمن الفضائية :هذا يرجع ايضا الى عدم الشفافية في الطرح ؟
رئيس الوزراء : لا.. أقصد انه في هلع بين الناس وخوف يدفعهم إلى شراء الدولار.

قناة اليمن الفضائية : نعم ولكن قبل الخوف دكتور أنت ذكرت ان ثمة ملفات سياسية عكست نفسها باتجاه الملف الاقتصادي ، لكن قبل ذلك الا ترى في وجود المضاربين بالعملة الذين يمتصون ما يقدمه البنك المركزي من اجل تحريك سعر الريال مقابل الدولار ان هؤلاء يعملون بلا رقيب؟

رئيس الوزراء : بالتأكيد هذا أمر مهم وهذا دور أصيل للبنك المركزي في مراقبة ما يضخه في السوق ، على سبيل المثال دور البنك المركزي أن يضخ العملة من وقت لآخر لمواجهة فتح الاعتمادات المالية للواردات ،ولا ننسى ان اليمن يستورد كل شيء وهذا عامل آخر ، اليمن بلد
مفتوحة تستورد كل شيئ تستورد الثوم تستورد البصل تستورد الحلبة تستورد الجنابي.

قناة اليمن الفضائية : ولذلك وضعتم انتم ضريبة على 71 سلعة ؟
رئيس الوزراء : وضعنا ضرائب وسنضع معالجات أخرى ان شاء الله .

قناة اليمن الفضائية : أن تضع ضريبة على71 سلعة أساسية في ظل تدهور الريال الذي ينعكس بدوره على رواتب الموظفين البسطاء يعني هنالك إشكالية عند من لا يستطيعون يشترون لأن الأسعار سترتفع تلقائيا ؟.
رئيس الوزراء: نحن استخدمنا هذه الرسوم كسلاح ذو حدين من ناحية حماية منتجاتنا المحلية ومن حق أي بلد أن يحمي منتجاته المحلية حتى ونحن نسعى للإنضمام إلى منظمة التجارة العالمية من حقنا إذا كان هناك ضرر في بعض الواردات على مواردنا المحلية، على انتاجنا المحلي، الإنتاج الزراعي المحلي على الانتاج الحرف المحلية ينبغي أن نحميها بسلسلة من الرسوم بحيث أن المواطن عندما استورد البطاطا وأنا انتج البطاطا فيه اكتفاء كامل في البلد عند ما استورد بطاط رخيص سيعزف المزارع عن انتاج البطاط وبالتالي مشكلة كبيرة هذا ما حدث كانت اليمن تصدر البطاط والثومة واللوز وكثير من المنتجات اليمن تتمتع بميزة نسبية في انتاجها .. فمن حقي أن احمي سلعي ومن ناحية أخرى أخفض الضغط على الطلب على العملة الصعبة.تعرف وارداتنا عام 2009م وصلت إلى عشرة مليارات دولار، كل سنة أنت تصرف عشرة مليارات دورلار في فاتورة الاستيراد بما فيها الكارثة الكبرى انا اعتبرها هي استيراد السيارات المسخدمة، ما فيش بلد في العالم يستورد سيارات الخردة ، هذه السيارات الخردة عندما
استوردها من دول الجوار بحاجة إلى أنني استورد بعدها قطع الغيار حقها لانها سيارات مسخدمة ولا توجد خدمات بعد البيع بالنسبة لها.

هذه السيارات تستهلك كميات كبيرة من المشتقات النفطية التي مازلت ادعمها ،ادعم المشتقات النفطية باكثر من 370 مليار ريال سنويا وبالتالي فاتورة استيرادنا للسيارات هذه التي لا تأتي من بلد المنشأ توصل الى اكثر من مليار وثلاثمائة مليون دولار وهذا يؤثر على العملة الصعبة ويؤثر على الميزان التجاري على سبيل المثال اسواقنا جميعها مليانة بالسيارات اليابانية ولما تلاحظ الميزان التجاري ما بين اليمن واليابان تجده متواضع جدا ولايعكس الواقع، كون نسبة 85 بالمائة من السيارات التي نستوردها هي من غير بلد المنشأ تدخل وهي في معظمها غير صالحة للاستخدام.

قناة اليمن الفضائية : بعد اذنك استاذي زيادة التعرفة الجمركية كما قال زميلي لـ71 سلعة احتياطاً لحماية العملة الصعبة ، وايضا تشجيع المزارعين طبعا صاحبها ارتفاعات في كل شيء حتى في ايجارات المنازل وتنفيذ جرع سعرية تمثلت ايضا في زيادة اسعار المشتقات النفطية
واخيرا سمعنا ان هناك نية لرفع الدعم عن المشتقات النفطية بشكل عام من اجل القضاء على حافز التهريب هل هذا الاجراءت كفيلة باخراج البلاد من الاوضاع الاقتصادية وايضا المواطن في كل هذه الاصلاحات؟.
رئيس الوزراء : ساكون صريح معك في هذا الامر قلت تريد مقابلة صريحة ..اكبر اختلال نواجهه في ادارة المالية العامة هو دعم المشتقات النفطية هناك مجموعة من الدراسات حول الدعم تتساءل لمن هذا الدعم ؟ هل الدعم في حد ذاته هو هدفنا أم المستهدفين من هذا الدعم، فعندما اتتبع هذا الدعم الذي تقدمه الدولة، عندما ادعم البنزين الخاص بالسيارات من هو المستفيد من هذا الدعم ، انا ادعم رجل الأعمال ،أنا ادعم السفير الأجنبي ،أنا ادعم كل من يستهلك هذا النفط كل من يستهلك لتر بنزين أنا ادعمه بـ60 ريال من خزينة الدولة.

قناة اليمن الفضائة: وكل من يهرب البترول والديزل؟
رئيس الوزراء: وكل من يهربه.. اذا كان هناك مستهدفين في عملية الدعم وهم فئة المزارعين الذين يستهلكون الديزل فئة الصيادين وهم قلة يستخدمون البنزين هؤلاء سأوجد حلولا لهم لكن أن أستمر اصرف من الخزينة العامة للدولة 370 مليار ريال سنوياً لمن يستحق الدعم ولمن لايستحقه فانا اعتبر هذا اختلال .

قناة اليمن الفضائية: المواطن البسيط ايضاً يستفيد من هذا الدعم.رئيس الوزراء: يستفيد من هذا الدعم في المواصلات في غيرها.
قناة اليمن الفضائية : لكن عندما ترفع الدعم كل شيء يتأثر ؟

رئيس الوزراء: هو اختلال حقيقة و لابد أن يصحح وبالتالي ابحث عن المتضررين من رفع هذا الدعم ، المتضررون قد يكونوا فئة المزارعين فئة الصيادين أو غيرهم، وبالإمكان وضع المعالجات لذلك لكل فئة على حدة فساتجه بجزء كبير من عوائد رفع الدعم عن المشتقات النفطية وأسخره لدعم صندوق الرعاية الاجتماعية على سبيل المثال لرعاية الأسر الفقيرة التي ستتأثر .

قناة اليمن الفضائية : ثلاثه الاف ريال ؟
رئيس الوزراء : ثلاثة الاف ريال وستضاعف المبلغ وربما أكثر من ذلك المهم أنني سأوجه جزء من الدعم الذي حصلت عليه من رفع الدعم عن المشتقات النفطية، لصالح تعزيز وضعه الاجتماعي وتقوية الاقتصاد الوطني، وسأنتقل ايضا الى رفع الاجور بالنسبة لموظفي الدوله لانه سيكون عندي وفر ، وسنوفر لخزينة الدولة وفر قدره 370 مليار وبالتالي لابد ان اوجهها التوجيه الصحيح ، فالاختلال ينبغي ان يزول .
ففي فترة من الفترات كان هناك دعم للمواد الغذائيه تعرفون ماذا كان يحصل، اكبر فساد كان يحصل في استيراد المواد الغذائيه وتهريبها وبيعها .

قناة اليمن الفضائية: ومازالت ؟
رئيس الوزراء : تم رفع الدعم ولم يعد هناك دعم لا للقمح ولا للدقيق ولا لشيئ من هذا القبيل وتم تعويمه، فنحن ينبغي ان نتجه الى معالجة هذا الاختلال في دعم المشتقات النفطية .

قناة اليمن الفضائية : لكن يادكتور انتم ترفعون نوعا ما عن المشتقات النفطية ، ولكن لا تضبطون الاسعار التى توجد في السوق مع ارتفاع البترول او الديزل او غيرها يرتفع كل شيئ في الحياة ، يعني المواطن يتحمل اعباء ارتفاع البترول ويتحمل اعباء ما يترتب على ذلك من
وسائل النقل والى آخره حتى على مستوى ايجارات البيوت والمنازل كل شيئ يرتفع دون ان توجد رقابه ؟

رئيس الوزراء : في هذا الأمر اقولها بصراحة ان الدولة ليست من تحدد الاسعار في ظل انتهاجنا الاقتصاد الحر ، فهل تعلم انه في ظل تداعيات الازمة المالية العالمية في العالم 2008 م او في بداية 2009 م وصل سعر كيس القمح الى عشرة آلاف ريال كما ارتفع سعر الدقيق كذلك وبعدها عاد الى ثلاثه آلاف ريال ، هذا هو السوق الحر سأتفق معك على انه لابد من دور أكثر فاعلية لوزارة الصناعة والتجارة لمراقبة المتلاعبين الذين يخفون السلع ، أنا اقول انه لازال لدينا بعض تجار الجملة وبعض اصحاب الصوامع الذين يتحكمون في عملية العرض في السوق احياناً ، ولهذا نحن عدلنا لمادة 28 من القانون التجاري بحيث تكون عملية تجارة الجملة مسموحة لمن اراد ان يستورد بحيث نوسع من قاعدة العرض فيما يتعلق بالسلع الأساسية ويصبح متاح للجميع لأن من عنده صوامع يسرع في أغلاقها عندما يرى ان الاسعار غير مستقرة ومن ثم يتحكم في
العرض .

قناة اليمن الفضائية : دكتور علي هناك من يرى أن واحدة من الأسباب الأساسية للأزمة الراهنة التي يعيشها الاقتصاد الوطني أن الحكومة لم تقم بدورها الفعلي حتى الآن في استكمال برنامج ا لاصلاح المالي والإقتصادي والإداري الذي بدأته منذ سنوات.. ماذا تقولون في هذا الجانب ؟

رئيس الوزراء : حيقيقة برنامج الإصلاح المالي والإداري بدأ في العام 1995م ومستمر وفق أجندة واضحة ومحددة شملت اصلاحات في جملة من الجوانب سواء كانت هذه الاصلاحات فيما يتعلق بالوظيفة العامة أوفيما يتعلق باصلاح القضاء ، وما يتعلق منها بتصحيح الاختلالات السعرية التي ذكرتها الآن هذا جزء من البرنامج الاصلاحي انتهينا من موضوع الدعومات فيما يتعلق بالمواد الغذائية بقيت لدينا مشكلة الدعومات في المشتقات النفطية ، نحن نستورد من المشتقات النفطية ما يقارب مليار وأربعمائة مليون دولار وصادراتنا من النفط تبلغ قيمتها 2 مليار دولار ، يمكن في يوم من الأيام أن نصبح دولة مستوردة للنفط ، وبالتالي لن نستطيع ترشيد استهلاك المشتقات النفطية إلا بحزمة من الاجراءات منها منع استيراد السيارات التي تستورد من غير بلد المنشأ، الرفع التدريجي للاسعار وتعويض المتضررين في هذا الدعم سواء كان مستهلكين ، مزارعين ، او صيادين من خلال برنامج الرعاية الإجتماعية من خلال رفع المرتبات ، وهذه سنواجهها من خلال العوائد التي تأتي من رفع الدعم.
وهناك اصلاحات أخرى لمكافحة الفساد فنحن سائرون فيها وهذه الحكومة يحسب لها أنها انجزت قانون مكافحة الفساد وقانون المناقصات والمزايدات ، كون الفساد موجود أصلا في المناقصات والمزايدات.

قناة اليمن الفضائية : اسمح لي دكتور لنكون أكثر وضوحا بينما نتحدث عن مكافحة الفساد وشكلت هيئة لمكافحة الفساد ولكننا كشارع أنا مواطن من المواطنين البسطاء في هذا الوطن لم نرى قضية من هذا النوع يبت فيها القضاء ولم نرى مسؤول كبير يحاكم او بقاضى بسبب تهمة الفساد وانا أرى الكثير من المسؤولين حتى على مستوى مدير عام يثرى او يغتني خلال شهور لمجرد جلوسه على كرسي احدى الإدارات العامة ؟

رئيس الوزراء : في الحقيقة من ضمن برنامج الاصلاحات هو موضوع الشفافية فهذه الحكومة انجزت قانون مكافحة الفساد وأنشأت الهيئة العامة لمكافحة الفساد قد تكون الهيئة مازالت تتلمس ناصية الطريق ولكن انا اعتبر حقيقة مجرد وجود القانون ووجود الهيئة العامة ان الفساد انتقل من فوق الطاولة الى تحتها ، كان الفساد فوق الطاولة مطروح ويتفاخروا بانهم افسدوا ويفاخر بانه فاسد لكن هذه الاجراءات التي اتخذت في قانون مكافحة الفساد والروادع الموجودة فيه وهيئة مكافحة الفساد اعتبرها خطوة هامة جدا وسيلي ذلك خطوات اخرى لمكافحة الفساد الذي يكمن
حقيقة في المناقصات والمزايدات التي كانت جزء من الحكومة وتخلت عنها نهائياً وصدر قانون للمناقصات والمزايدات وانشأنا لجنة ممتازة جداً وهي اخذت سلطة مجلس الوزراء في إدارة المناقصات والمزايدات واصبحت تقدم لنا تقارير من وقت لآخر ، واصبحت فعلاً تمارس دور الرقابة بشكل ممتاز..
الفساد موجود ولكن كما سبق وقلت حققنا خطوة في المكافحة فيما يتعلق بالتحقيق ومحاكمة الفاسدين وانا ادعوكم أن تذهبوا الى نيابة الأموال العامة والتي تصلني منها إفادات عن احالة عدد كبير من المتهمين بالفساد الى القضاء لمحاكمتهم دون أي تدخل من قبل الحكومة .

قناة اليمن الفضائية : يتم ذلك على استحياء لم يظهروا على وسائل الاعلام ؟
رئيس الوزراء : هم يحققوا معهم ويدينوا بعضهم ومازالت هذه الاجراءات مستمرة ضد البعض الاخر وأنا اعتبرها خطوات مهمة جداً تحققت في هذا السياق.

قناة اليمن الفضائية : لكن يا دكتور المواطن عندما يسمع كثيراً ما تتحدث الحكومة ويتحدث رئيس الدولة وتتحدث المعارضة عن الفساد والكل لايعرف من هو الفاسد وكأنه كائن فضائي قادم من كوكب آخر يعني لم نعرفه لم نلتقي به لم نراه يحاكم ؟
رئيس الوزراء : أخي هناك مبالغة في الأمر فيما يتعلق بالمعارضة وخصوصاً بين اللقاء المشترك وتتجلى المبالغة عندما تطلع على بياناتهم وكأن البلد منخوره في الفساد واؤكد لك انهم هم غارقين في الفساد حتى اذا نهم عندما يقولوا الفساد في عام 2008 م في اليمن وصل سته مليار دولار كم موازنتنا حتى نصل الى هذا الرقم عندما يكتبوا في بياناتهم المفسدين والفاسدين بان الدولة فاسدة ولايخجلون بأنهم هم الفاسدون.. يا أخي انت فاسد ياخي انت كنت وزير فاسد وانت كنت سفير فاسد .

قناة اليمن الفضائيه : 6 آلاف موظف مجرد في الوزراة ؟
رئيس الوزراء :كما أقلت بعضهم ، أقلت ستة آلاف موظف, كما تحدثت يا أخي عندما تكون فاسد فانت آخر واحد تتحدث عن الفساد، بالله عليك أالا يخجل احدهم عندما يظهر على التلفزيون ويقول ان الفساد في عام 2009 في اليمن وصل الى ستة مليار دولار ، واسمع الفساد كلمة سهلة التى يتم اطلاقها و انا اعتبر ان الفساد بدأ يحاسب نفسه ويتراجع ويندحر لا أدعي ان الفساد انتهى الفساد ما زال موجود ويستخدم اساليب متنوعة وكل يوم يبتكر اساليب جديدة ، ولكن اعتبر انه يندحر شيئا فشيئا في ظل الشفافيه وتنامي دور الاجهزة الرقابية المختلفة .

قناة اليمن الفضائية : استاذ معذرة كلام صحيح لنقول ان هؤلاء الذين يقولون ان هناك فساد وفساد تجاوز حتى حدود الميزانية العامة انهم على خطأ ونقول كما قلت لكن اين المفسدين لماذا لا يتاح لوسائل الاعلام أن تعرض هؤلاء المفسدين على شاشاتها ليكونوا عبرة لغيرهم ولكي يرتدع البعض الآخر الذي يحاول كما تقول يلعب بالفساد من تحت الطاولة ؟

رئيس الوزراء : إذهب إليهم واعرضهم في التلفزيون ولديك اسلحة مهمة جداً, لديك تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة لديك تقارير الهيئة العامة لمكافحة الفساد، وتقارير أخرى.

قناة اليمن الفضائية : ولن يسلط علينا سيف رقيب ؟
رئيس الوزراء : بالعكس أنا أؤيد هذا النهج, ادعيهم وتحدث عنهم ، وأنت تقدم بذلك خدمة كبيرة للحكومة في هذا العمل في أن تكشف هذا الجزء من محاربة الفساد ، اذا كان تحت الطاولة سيخوص كلياً في باطن الأرض إلى أن ينتهي .

قناة اليمن الفضائية : دكتور علي نحن معكم في هذا الاتجاه وستكون إنشاء الله وسائل الإعلام منها قناتنا إحدى القنوات التي ستسلط الضوء وهي تقوم بهذا الدور الآن من خلال عدد من البرامج منها برنامج آخر الأسبوع على سبيل المثال وإن امتنع بعض الوزراء عن الظهور لاسباب لا ندري لماذا وهي قضايا تخص ادارتهم ؟
رئيس الوزراء : اعملوا برنامج لمقابلة الوزراء وسنواجههم .

قناة اليمن الفضائية : ونأمل أن يكونوا ضيوفا علينا ؟
رئيس الوزراء : رئيس الوزراء أو أكثر من وزير أعملوا معهم مقابلة.

قناة اليمن الفضائية : موجود برنامج ويتناول قضايا المواطنين ونرجوا أن نوصل صوت المواطن إلى هذا المسؤول .. وسؤالي دكتور علي بهذا الاتجاه ايضا مجلس الدفاع الوطني اتخذ سلسلة من القرارات والاجراءات مؤخرا التي تهدف إلى حلحلة الوضع الاقتصادي أو محاولة معالجة الاوضاع الاقتصادية في جزء منها الا ترون أن هذه أو كما يطرح الشارع جزء من هذه
الاجراءات التقشفية ربما تضائل جزء من المشاريع التنموية الهامة وتمس معيشة المواطن ؟

رئيس الوزراء : ابدا هذه الاجراءات وحزمة من الا جراءات التي اتخذناها سواء كان في مجلس الدفاع الوطني أو في مجلس الوزراء استهدفت بشكل رئيسي ترشيد الموازنة العامة للدولة ، ترشيد الموازنة ،فيما يتعلق بالأنفاق نقف أمام الانفاق بصراحة رغم أننا نعتمدها فالموازنة عبارة عن قانون معتمدة ببنود محددة ولكن نتيجة للظرف الذي نعيشه نظراً للعجز الكبير والتحديات التي تتطلب انفاق آخر قررنا اجراء بعض الاجراءات التقشفية وتحصل في كثير من البلدان ، ففي بعض البلدان على سبيل المثال يخفضون الرواتب عادي ، فتخفيض الرواتب الى عشرين في المئة على سبيل المثال في الأردن جرت بشكل طبيعي وشملت رواتب الوزراء.

قناة اليمن الفضائية : يعني هل تنوون تخفيض الرواتب ؟
رئيس الوزراء : لا.. لا.. هذا غير قابل للنقاش ونحن لن نقدم على هذا الخطوة.. ولن نقدم عليها على الإطلاق فأنا اضرب لك مثل في الاجراءات التقشفية التي أضطرت أن تتبعها العديد من البلدان الى أن وصلت إلى حد تخفيض المرتبات على الوزراء ونحن ماقلنا هكذا قلنا نخفض العلاوات فيما يتعلق بالذين يستلمون بدل جلسات فما يجتمع اثنين من المسؤولين الا ويحصلوا على بدل جلسة وهي من طبيعة عملهما، كما خفضنا بدل العلاج صراحة فبدل العلاج يذهب لمن هو مريض ومن غير مريض، وراعينا أنه من هو مريض ويحتاج بدل علاج يصرف له فعلا ، كما قلصنا السفريات الزائدة للوزراء والمسؤولين الذي يبحثون عن أي فعالية خارجية ليشاركون فيها .

قناة اليمن الفضائية :بعضهم يسافر للمشاركة حتى دورة تدريبية ؟
رئيس الوزراء : نحن منعنا السفر وحصرناه في نطاق محدود جدا في المهمات الرسمية على حضور المجالس التي اليمن عضو فيها، كما خفضنا جملة من الأشياء لا استطيع حصرها كلها الآن إضافة الى الإجراءات التي اتخذها مجلس الوزراء مؤخرا، والمتضمنة حزمة من الاجراءات فيما يتعلق بتخفيض فاتورة الاستيراد الذي يشكل ضغط على العملة الصعبة وما زلنا بصدد اجراءات تفصيلية لتنفيذها وخصوصا السيارات بصراحة التى تأتي من غير بلد المنشأ اضافه الى جملة من الإجراءات طبعا فيما يتعلق بالإجراءات على المدى القصير التي اتخذها البنك المركزي وهي رفع سعر الفائدة الى عشرين في المائه واذون الخزانة تصبح فوائدها ثلاثة وعشرين في المائه وبالتالي الناس بدلا من الهروب الى الدولار سيرجعون الى الاستفادة سوى كان في اذون الخزانة او الادخار بالريال ، وهذه الإجراءات انا اعتبرها استطاعت تثبيت الوضع الى حد كبير .

قناة اليمن الفضائية : تثبيت الأسعار..؟
رئيس الوزراء : لا.. تثبيت الوضع بشكل كبير فيما يتعلق بسعر العملة الوطنية أمام الدولار .

قناة اليمن الفضائية : فيما يتعلق بأذون الخزانة هناك لغظ كبير حول هذا الجانب هل استطاعت فعلا ان تمتص الكتلة النقدية المتزايدة في السوق وهناك من يتكلم عن اذونات خزانة إسلامية ؟

رئيس الوزراء : أذون الخزانة في فترة من الفترات تلعب دور كبير في الحفاظ على قيمة العملة وأيضا رفع سعر الفائدة يجعل الناس يدخرون بالريال ويحافظوا على اموالهم بالريال.. انا لا اقول لك انه اجراء ابدي ، قد يكون لفترة من الفترات هو اجراء فعال لحماية قيمة العملة الوطنية ولكن رفع سعر الفائدة في اذون الخزانة هو سلاح ذو حدين يجعل الناس يدخرون في الاستثمار الامن في الادخار فقط لا يذهبون الى الاستثمار وبالتالي يتعطل الاستثمار نحن في وضع ينبغي ان تتخذ هذه الإجراءات في وقت محدد حفاظا على قيمة العملة ، ونترك الناس يلجأون الى الادخار بالريال .

قناة اليمن الفضائية : نعم اذا ما عدنا دكتور الى المشتقات النفطية لان هناك ثمة تقارير تقول أن الكميات المستهلكة في المشتقات النفطية محلياً غير الواقعة المطروحة في الواقع فهناك تهريب كبير للمشتقات النفطية للخارج وهذا يضع البلاد في أزمات يدفع ثمنها الفقراء ، بالإضافة إلى أنه بدلاً من رفع الدعم عن المشتقات النفطية لماذا لايتم من قبلكم ترشيد هذه المشتقات النفطية لاسيما التي تنفق عند الجهات الأمنية والمؤسسات الرسمية والعسكرية ؟

رئيس الوزراء : وهذا إجراء اتخذناه ويتمثل في مراجعة استهلاك الجهات الحكومية من المشتقات النفطية ، وشكلنا لجنة لهذا الغرض في مجلس الوزراء من الوزارات المختصة لمراجعة فاتورة استهلاك المشتقات النفطية.


ولكن سأقول لك حاجة حيثما وجد الدعم يوجد الفساد ، وحيثما وجد الدعم يوجد التهريب ، والتحايل وبالتالي ماذا تتصور من لتر ديزل يباع بـ 17 ريال ، فمكافحة التهريب هي مهمة اصيلة من مهام الحكومة ولكن مهما بذلت من جهود لابد من تعاون الجميع وخاصة السلطات المحلية وبالتالي لماذا لانفكر في اغلاق هذا الحنفية في اغلاق هذا الاختلال الموجود لتصحيح الوضع .

قناة اليمن الفضائية : لنقف عند نقطة معينة قد تحارب اؤلئك المفسدين الذين تعرف عنهم خاصة ممن هم في داخل اطار الدولة لكن هناك من يعمل مع الدولة ويعمل مع من يحارب الدولة ؟
رئيس الوزراء : النفس البشرية هي ذاتها والذي يعمل مع الدولة من اين اتى .

قناة اليمن الفضائية : هناك من عمل مع المتمردين وهو يعمل في الدولة وهناك من عمل مع مايسمى بالحراك وهو يعمل في الدولة كيف يمكن ان نحد من نشاط هؤلاء من مزدوجي الهوية ؟

رئيس الوزراء : طبعا مزدوجي الهوية ماذا تتوقع هذا انفصام كبير في ما يتعلق مع من يعمل مع قوات التمرد فعلى سبيل المثال انا اطلعت على اخر بيان للقاء المشترك والذي بشرنا فيه بالتحالف الذي حصل الان ما بين اللقاء المشترك والحوثيين اين سيودون وجوههم من اسر الشهداء والدماء التي راحت في مكافحة هذا التمرد ابناء الشهداء الاف الشهداء الذين راحوا في مواجهة هذا التمرد على الدولة وعلى النظام وعلى القانون هل هذه احزاب تحترم نفسها تلتقي مع عناصر خارجة عن النظام والقانون قاتلت الوطن فهل هذه احزاب تحترم نفسها عندما تدعم مايسمى بالحراك في المحافظات الجنوبية والشرقية فمن هو الحراك في المحافظات الجنوبية من يمثل المحافظات الجنوبية والشرقية هل تلك العناصر تمثل المحافظات الجنوبية أم القيادات المنتخبة والمسؤولون الموجودون في مختلف مؤسسات واجهزة الدولة فانا واحد من المسؤولين من ابناء المحافظات الجنوبية, كما يمثل هذه المحافظات الشخص المنتخب بارادة الناس المنتخب في المجلس المحلي في المحافظة المنتخب في مجلس النواب هذا هو الذي يمثل المحافظات الجنوبية اما عناصر كانت تحكم المحافظات الجنوبية وكانت تعمل لنا مذبحة أو مجزرة بشرية كل خمس سنوات ودورات صراع وعنف وتصفيات دموية, فهل مازالوا يعتقدون أنهم الأوصياء وكأن لديهم بصيرة تمليك بهذه المحافظات, و من زاوية آخرى لماذا اللقاء المشترك يذهب ويخرق قواعد اللعبة السياسية ويذهب يتحالف مع عناصر خارجة عن النظام والقانون .

قناة اليمن الفضائية : يعني فتحت معنا الملف السياسي كنا نريد ان نتطرق اليه لكن سؤالي كان هنا محدود هل حديثك هذا يعني اغلاق باب الحوار مع اللقاء المشترك واحزاب المعارضة ؟
رئيس الوزراء : هم اغلقوا الباب المؤتمر الشعبي العام موقع مع احزاب اللقاء المشترك باعتبارها احزاب معارضة وشاركت في الانتخابات الماضية ويمكن أن مشاركتهم في انتخابات2006 هي التي كسرت ظهورهم عندما أدركوا ان هذه الانتخابات لن تأتي نتائجها لصالحهم وافضل لهم أن يثيروا الشغب لانه بعد انتخابات 2006 وخصوصا الانتخابات المحلية التي خسر فيها اللقاء المشترك خسارة كبيرة جدا بداوا باستراتيجية جديدة من حينها تقوم على البحث عن من يشاغب الدولة ومساندة من يتأمر على هذه الدولة !

قناة اليمن الفضائية : لكنهم دائما ما يقولون انكم تغلقون الباب في وجوههم ؟
رئيس الوزراء : الباب ما بيغلقه احد بالعكس المؤتمر الشعبي العام وقع معهم اتفاقية فبراير وهي معروفة من مجموعة نقاط للأسف لم ينفذوا منها وبحماس شديد الا النقطة الاولى وهو تمديد فترة سنتين لمجلس النواب وبعدها ماذا ؟! انا اعتبر إن المؤتمر اكبر خطاء ارتكبه هو توقيع هذا الاتفاق لانه من حق اي قوى سياسية تقاطع الانتخابات ، ياخي هذا من حقها في السودان بالامس نصف الأحزاب قاطعت الانتخابات ومع ذلك المجتمع الدولي أيد السير في الانتخابات لماذا ياخي من حقك ان تقاطع انتخابات ومن حقك الديمقراطي ان تقاطع الانتخابات فبالتالي ما وقع فيه المؤتمر الشعبي من اتفاق فبراير كان خطأ وهم الذين يتلكؤون وانا احضر اللجنة العامة باستمرار مطلع على كل المراسلات التي تمت معهم ولم يتجاوبوا على الاطلاق مع اي حوار وكانهم يريدون البلد ان يصل الى فراغ دستوري .

قناة اليمن الفضائية : نعم هم طالبوا بتعديلات دستورية طالبوا بتعديلات انتخابية ؟
رئيس الوزراء : طالبوا ولم يأتوا الى الحوار .

قناة اليمن الفضائية : اذا في ضوء ذلك يا دكتور كيف نقرأ الان المشهد السياسي وقد أغلق باب الحوار كما أشرت وماذا مصير اتفاق فبراير الماضي ؟

رئيس الوزراء : انا ارى المشهد السياسي واضح وهو تصعيد اللقاء المشترك للأمور وبدأ يعمل تحالفات انقلابية مع عناصر خارج النظام والقانون ومنها الحوثيين بصريح العبارة قالوها هذه مجموعة خارج النظام والقانون المعارضة ينبغي ان تعرف قواعد اللعبة السياسية المعارضة ينبغي ان يكون لها سقف في العمل سقف الجمهورية والديمقراطية والوحدة سقفها المبادئ الدستورية وهم خارجين الان عن نطاق المبادئ الدستورية واقرا تحالفاتهم الجديدة ، حقيقة انا انصح المؤتمر يستمر في تحضير نفسه للانتخابات القادمة ومن حقهم ان يقاطعوا ومن حقه أن يستمر في التحضير للانتخابات القادمة ويعمل التعديلات المطلوبة لتحسين الوضع الانتخابي عبر تطوير قانون الانتخابات ويسير مع القوى المتحالفة الاخرى ومع قوى المعارضة الاخرى هل فقط ما يدخل الانتخابات الا اللقاء المشترك فهناك مستقلين وهناك احزاب اخرى وبالتالي هذه هي الخطوة الهامة .

قناة اليمن الفضائية : اذا ما لجاؤوا بشكل كبيرا وصعدوا من تواجدهم في الشارع والمظاهرات والاحتجاجات التي ايضا قد تسيءالى سمعة اليمن كيف يمكن للحكومة ان تتصرف ؟

رئيس الوزراء : هم من حقهم ان ينزلوا الى الشارع ولكن بشرط ان يكون النزول في اطار النظام والقانون والدستور ان يخرج ا لى الشارع ويمارس الاعتصام بترخيص ينبغي ان لايعملون لانهم بصراحة استمرءوا أعمال الشغب اصبحوا يؤيدوا قطاع الطرق في كل الجرائم التي تمت في الحبيلين واخرها جريمة قطع اذان شخص ، جرائم يندى لها الجبين هل هؤلاء من أصحاب النظام والقانون من قتل صاحب القبيطة هل هدفك ان تصبح مع قطاع الطرق.. إن الدولة لن تتوانا في ردعهم لابد أن نفصل ما بين القضايا السياسية والمطالبات السياسية والاعتصامات السياسية والقضايا الجنائية التي لن نتردد في متابعة مرتكبيها ومن يتورط منهم سيصبح مسأل بقضايا جنائية .

قناة اليمن الفضائية : لكن دكتور علي هناك من يقول ان الحكومة لاتقوم بدورها في هذه المحافظات في ضبط الامن على الاقلوانه الفوضى الناجمة في بعض المديريات ناجمة عن عدموجود السلطة ودخولها المباشر لقمع هذه المظاهرة المخلة بالامن والمظاهر المخلة بالوحدة الوطنية وعطفا على كلام الاستاذ ايضا هناك تقارير او من يتحدثون عن وجود مظاهر عسكرة في بعض المحافظات وطوارئ غيرمعلنه على العديد من المدن وطرقات مدينتي محافظتي الضالع ولحج وعن وجود عشرات المعتقلين على ذمة بعض الاعمال ؟

رئيس الوزراء : في اي اعمال جنائية اجرامية نحن نتصدى لها تتصدى لها القوات الامنية والسلطات المحلية وهناك العديد من المعتقلين الذي يقال عنهم انهم معتقلين سياسيين وانا قلتها مرة في مجلس النواب قلت من يقطع الطريق ويقتل النفس البشرية تعتبروه معتقل سياسي هذا معتقل جنائي مجرم ينبغي محاسبته وفعلا هناك من حتى يرفع العلم التشطيري في قانون العقوبات هناك مادة تحدد عقوبة من يرتكب هذا الفعل المشين وبالتالي نحن يجب ان نفرق.. من حقك يا اخي ان تنزل في اعتصام بترخيص كقوة سياسية معترف بها كقوة سياسية مسجلة ، هناك بعض القوى شكل له منظمة وما عنده ترخيص ويعمل خارج الدستور ولكن المجرمين الخارجين عن النظام والقانون نحن نتعقبهم والقوات الامنية تتعقبهم اولا باول قد يلجئون يستفيدون من بعض التضاريس احيانا ولكن القوات الامنية تتعقبهم بصورة مستمرة .

قناة اليمن الفضائية : لكن السؤال المهم يا دكتور هناك من يسأل من هو السبب من وراء هذه الاحداث الموجودة في بعض المحافظات الجنوبية التي تؤدي الى التدمير والحرق وربما الى قتل المواطن من وراءها هل هناك اصابع خارجية هل هناك اجندات ؟

رئيس الوزراء: الحزب الاشتراكي اليمني حكم في المحافظات الجنوبية عقود من الزمن وتناحر فيما بينه واصبحت تيارات تحكم في الحزب الاشتراكي اليمني في المحافظات الجنوبية ،اتو الى الوحدة هروبا من مصير المعسكر الاشتراكي من مصير الاتحاد السوفيتي بعد سقوط جدار برلين هروبا الى الوحدة عندما وصلوا الى الوحدة شعروا انهم فقدوا كثيرمن المصالح فالخطاب الانفصالي هو ذات الخطاب خطاب البيض في عام 1994 عن الانفصال هو نفس الخطاب اللي عمله في عام 2009 مع زيادة مصطلح فك الارتباط يعني دريت ايش المصطلح هذا اللي جابوه ومن يقول ان الوحدة مرتبطة بالمظالم من يقولك الوحدة ارتبطت بالمظالم الاراضي في المحافظات الجنوبية والمتقاعدين وعدم المواطنة المتساوية في المحافظات الجنوبية يا اخي انت ناديت بالانفصال وعادك في الحكم ناديت بالانفصال في عام 94 .

قناة اليمن الفضائية: قبل مشكلة الاراضي ؟
رئيس الوزراء : قبل مشكلة الاراضي طبعا بعد ما قد نهبت الاراضي انت وانت تحكم قبل مشكلة المتقاعدين قبل مشكلة التهميش وانت تحكم والانفصال اجندة في راسك لماذا يقولوا اليوم انه هذا مرتبط بالمظالم من عنده مظلمة قال باروح الحراك يعني وضع غير طبيعي فهؤلاء ناس فقدوا مصالحهم لهذا السبب تلاحظهم في مناطق محددة كانوا مراكز السلطة حينها .

قناة اليمن الفضائية : الشارع يقول هناك ايضا من الشارع ، الشارع البسيط المواطن اليمني البسيط يقول ان ايضا من الاسباب وجود اولئك المسؤولين من ابو شريحتين يعني يقولوا يشتغلواعلى خطين لكن دعنا نتحدث ايضا على مشكلة الاراضي دائما ما تشكل لجان من قبل فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية ومن قبلكم انتم في الحكومة لحل مشكلة الارضي والى الان سنوات مرت وما زالت مشكلة الاراضي قائمة الى الان ؟

رئيس الوزراء : شوف مشكلة الاراضي في محافظة عدن تحديدا والمحافظات التي حواليها مشكلة معقدة بشكل كبير.

قناة اليمن الفضائية : والسبب فيها ؟
رئيس الوزراء : مثل ما قلت لك حكم المحافظات الجنوبية عقود الحزب الاشتراكي اليمني والجبهة القومية قبل ومن اتى يصفي الثاني وبسط على الاراضي مرة ثانية وحتى المساكن على فكرة هناك مساكن في خور مكسر تملكوها اكثر من خمسة اشخاص البيت الواحد من ينتصر جاء واخذ البيت تعقدت المواضيع تاتي كل سلطة تصرف اراضي فوق الاراضي التي صرفت التي صرفها الحزب الاشتراكي اليمني من الاراضي وعندنا كشوفات في الهيئة العامة للاراضي بالاراضي التي صرفت من عام 86 بعد أحداث يناير 86 الى عام الوحدة اراضي لعائلات محددة وواضحة ومعروفة من قيادات الحزب الاشتراكي والكشوفات موجودة.. ويأتي اليوم ليقول لك نهبت الاراضي بعد الوحدة.. الاراضي صرفت في عدن من عام 86 الى عام 90 ولعائلات بعينها وباسماءهم وباسماء اولادهم واحفادهم والكشوفات موجودة .

قناة اليمن الفضائية : لماذا لا تستخدمها الآن ؟
رئيس الوزراء : سنخرجها ان ارادوا في الوقت المناسب ونحيلها الى القضاء في الوقت المناسب ان ارادوا فبالتالي جاءت المسئلة المعقدة جاءت المنطقة الحرة في عدن المنطقة الحرة ما هي حدودها حددها مجلس الوزراء حينها بقانون في عام 1993 وهذا افضل قانون حافظ على اراضي المنطقة الحرة تداخلت بعض التوزيعات مع اراضي المنطقة الحرة وتعقدت المشكلة اصبحت مشكلة معقدة فخامة الرئيس شكل لجان عديدة احداها برئاسة نائبالرئيس وما زالت اعتقد تمارس مهامها ولجنة اخيرة برئاسة الدكتوريحيى الشعيبي على ضوء النتائج التي يتم التوصل اليها سيتم اتخاذ قرارات جرئية في هذا الموضوع لانه اقول لك بكلصراحة مشكلة الارض هي
العائق الرئيسي لعملية تدفق الاستثمارات.

قناة اليمن الفضائية : دعنا ننتقل الى ملف اخر وهو ما يتعلق بالبرنامج الانتخابي لفخامة الاخ رئيس الجمهورية ماذا انجزمن هذا البرنامج حتى اليوم ؟
رئيس الوزراء : حقيقة البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية الذي انتخب على اساسه في عام 2006 اعتبر ان كثيرمن الاشياء تم انجازها فعلى سبيل المثال في محوره الاولتعزيز الشفافية والحكم الرشيد تعزيز الشفافية والحكم الرشيد سرنا في تنفيذ اجندة للاصلاحات واضحة تم من خلالها انشاء هيئات مكافحة الفساد وقانون مكافحة الفساد وهذا يعززمن مبدأ الشفافية انشئنا اللجنة العليا للمناقصات وتكون سلطة مستقلة على المناقصات ولها قانونها الواضح والصريح والذي نال اشادة من البنك الدولي على مواده المختلفة انشئنا الهيئة العامة للرقابة على
المناقصات التي تراقب كل المفاصل لهذه السلطة سارت الامور بشكل طبيعي وحققنا قفزة كبيرة في هذا الموضوع جملة كبيرة من الاجراءات في هذا المجال عدلنا في قانون الاستثمار وفي القوانين ذات الصلة في اتجاه تعزيز البيئة الاستثمارية المختلفة وتم تعطيل نظام النافذة الواحدة
للاستثمار الهيئة العامة للاستثمار حتى لايبقى المستثمر تائهاً ما بين الجهات ، وفي ظل هذه الهيئة وفروعها في المحافظات تحققت انجازات كبيرة رغم التحديات فعلى سبيل المثال تم انشاء عدد من مصانع الاسمنت مصنع للاسمنت في الحبيلين مصنع الاسمنت في حضرموت مصنع ثالث في با تيس في محافظة ابين مصنع رابع سيظهر في با تيس ومصانع اخرى في حجة وفي غيرها اضافة الى مصانع لمواد البناء مصانع الكهربائيات ، فأنا اعتبر ان حركة الاستثمار ورغم ما تحقق في إطارها إلا انها لم تصل الى الطموح الذي نريد ولكنها حققت قفزات كبيرة جدا في الاستثمارات الخارجية الكبيرة التي تستوعب عمالة كثيرة وتزيد من القدرة التصديرية وهناك استثمارات في مجال قطاعات الثروةالسمكية في مجال الزراعة وايضاً هناك استثمارات كبيرة في مجال النفط اكبر مشروع لتسيير الغاز في بلحاف وهذا المشروع واحد من خمسة عشر مشروع على المستوى العالمي وثاني مشروع في الوطن العربي انا اعتبره هذا الانجاز والأكبر في استغل



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي