مشعل لا تباين بين مواقف الداخل والخارج في «حماس» والجهد العربي مطلوب لتحقيق المصالحة وليس بديلاً عن الدور المصري

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2010-02-10 | منذ 10 سنة
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل تمسك الحركة بالنصوص «المتفق عليها» في الورقة المصرية للمصالحة، وقال في مقابلة أجرتها معه «الحياة» خلال زيارته أخيراً لموسكو إن «الجهد العربي لتذليل هذه العقبة مطلوب ومهم، وهو ليس بديلاً عن الدور المصري»، لافتاً إلى تفهم القيادة الروسية مواقف الحركة حيال كل الملفات المطروحة، ومؤكداً أهمية الدور الروسي في الشرق الأوسط.

وشدد مشعل على عدم وجود تباين بين مواقف قيادة «حماس» في الداخل والخارج، معتبراً ان «الحديث عن تناقضات داخلية في الحركة رهان مكشوف سبق أن فشل، ولا داعي إلى اللعب عليه مجدداً». وفي ملف التحقيق في اغتيال القيادي في «حماس» محمود المبحوح في دبي، قال مشعل إن الحركة تسعى الى التواصل مع الجهات المختصة في دبي «لكننا لم نصل إلى تحديد الصيغة بعد»، مشدداً على أن «حماس» وجهت أصابع الإتهام إلى طرف واحد هو العدو الإسرائيلي.

وفي ما يأتي نص الحوار:

> أنتم في موسكو للمرة الثالثة منذ فتح قنوات الإتصال معكم، كيف تقوّمون نتائج محادثاتكم مع الروس، وما هو الدور الروسي المطلوب برأيكم؟

- نقدر عالياً التواصل والإنفتاح الروسي مع «حماس»، ونعتبر ذلك شجاعة وحكمة من القيادة الروسية ودليل على جدية موسكو في أن تلعب دوراً مهماً في المنطقة، وهذا موضع ترحيب منا. ولا شك في أن الموقف الروسي متميز عن موقف بقية أطراف اللجنة الرباعية ومعظم الأطراف الدولية، وهذا يحسب لروسيا.

نحن منحنا لروسيا الفرصة الدائمة لأن تلعب دوراً في الملفات المختلفة في المنطقة، سواء في الصراع العربي - الإسرائيلي على صعيد التسوية، أو على صعيد رفع الحصار عن غزة وإعمار غزة، أو على صعيد المصالحة الفلسطينية، وحتى صفقة (الجندي الاسرائيلي الاسير غلعاد) شاليت عندما حاول الروس أن يبذلوا جهداً مبكراً ونحن شجعنا على ذلك. أما الذي أحبط الجهود الروسية أو عطلها أو لم يتجاوب معها كما فعل مع جهود دولية وعربية أخرى، فهو الطرف الإسرائيلي الذي يتحمل المسؤولية. أما نحن فالعكس نقدر الجهود الروسية، ومستعدون أن نتعاون معها في الملفات المختلفة.

انطلاقاً من هذه العلاقة، وهي تقوم على سياستنا في كل العلاقات الدولية، إضافة الى العلاقات العربية والإسلامية، نريد أن يبحث المجتمع الدولي خصوصاً بدوله الكبيرة، وروسيا واحدة من هذه الدول، عن مقاربة مختلفة في تسوية الصراع العربي - الإسرائيلي لأن تجريب المحاولات السابقة سيؤدي إلى النتيجة نفسها. إسرائيل لا تلقي بالاً للمجتمع الدولي بل هي لم تلق بالاً حتى للضغط الأميركي في عهد (الرئيس باراك) أوباما وفي العهود السابقة، وموضوع تجميد الإستيطان موقتاً واحد من المؤشرات.

إسرائيل تشعر بأنها قادرة على التمرد على كل شيء، اتكاءً على قوتها من ناحية، وعلى ضعف الإرادة الدولية من ناحية ثانية، وانحياز الإدارات الأميركية المتعاقبة من ناحية ثالثة، وتشعر بأنها متفوقة عسكرياً على المنطقة في ظل الضعف العربي والإنقسام الفلسطيني. هذا يجعل هناك ضرورة لأن يبحث المجتمع الدولي عن مقاربة مختلفة وعن ضغط حقيقي لإجبار إسرائيل أن تحترم الحقوق الفلسطينية وأن تخضع للإرادة الدولية لصنع سلام عادل ومنصف يقوم على إنهاء الإحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من حق تقرير مصيره. هذا الذي نتطلع إليه. نريد خطوة عدالة من المجتمع الدولي، نريد كسر فكرة أن إسرائيل تشعر دائماً بأنها في مأمن من العقوبة وأنها تحظى بغطاء دولي، وعلى الأقل بغطاء أميركي.

> هل تقدم الروس بمطالب معينة من الحركة، وماذا سمعتم من (وزير الخارجية سيرغي) لافروف خلال اللقاء؟

- بتواصلنا الدائم مع القيادة الروسية، سمعنا تأكيداً على المواقف الإيجابية ذاتها، هم مع المصالحة الفلسطينية، ومع تسوية عادلة في المنطقة، ومع رفع الحصار عن غزة وإعمار غزة، وهم ضد الإستيطان. وحقيقة لديهم مواقف جيدة، فأن تبقى روسيا تؤكد هذه المواقف، فهي نقطة تحسب لها، وهذا يبعث على الإرتياح. نريد من الموقف الروسي والمواقف الدولية الأخرى أن تتطور إلى أمام لتشكل إرادة دولية تجبر إسرائيل على ان تحترم إرادة المجتمع الدولي، وأن تذهب إلى سلام حقيقي وعادل بعيداً من البلطجة ومن الإحتلال والإستيطان.

الحكومة الروسية لم تقل شيئاً جديداً، وهي أثنت على مواقف «حماس»، وموسكو تدرك جيداً أن «حماس» لا تشكل عقبة أمام التسوية ولا أمام المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، وانها حريصة على إنجاح جهود السلام في المنطقة شرط أن يكون سلاماً عادلاً منصفاً ينهي الإحتلال ويعيد الحقوق للشعب الفلسطيني. وأيضاً وجدنا تفهماً روسياً لمواقف الحركة عموماً، وهذا لا يعني طبعاً تطابق المواقف، لكن، حقيقة هناك إحترام متبادل وتفهم، ولم يطلب الروس منا شيئاً إضافياً إنما أكدوا ضرورة السعي نحو المصالحة ومختلف العناوين التي ذكرناها.

> هناك تبادل للاتهامات بينكم وبين «فتح» في المسؤولية عن تعطيل المصالحة، إلى متى سيستمر هذا الوضع؟

- موقفنا مبني على مسألتين، الأولى المبدأ، فإذا توصل الفرقاء الفلسطينيون عبر جولات حوار طويلة استغرقت شهوراً، إلى نصوص توافقوا عليها من حيث المبدأ، لماذا تغير هذه النصوص؟ الأصل أن تحترم النصوص التي توافق عليها الفلسطينيون. الورقة المصرية راعت التوافقات المختلفة في مجملها، لكن بقيت نصوص مهمة هي التي جرى فيها التغيير. هذا الأساس الأول، الأساس المبدأي، وهو أساس منطقي جداً وموضوعي.

أما الأمر الثاني، فهذه النصوص التي جرى تغييرها نصوص مهمة خاصة في ظل انقسام. عادة نقول الناس تعود إلى اللوائح والنصوص عندما تختلف، ونحن منقسمون ومختلفون بيننا، على الأقل لدينا شكوك متبادلة، فلذلك إحكام النصوص مسألة مهمة. تعبنا في إحكام هذه النصوص شهوراً طويلة، لذلك من الطبيعي أن نتمسك بهذه النصوص التي صغناها معاً وتوافقنا عليها. أحد العناوين الأساسية في المصالحة ضمن خمسة عناوين هي الذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية. إذاً الانتخابات مسألة أساسية في المصالحة، ونحتكم إلى الديموقراطية وإلى رأي الشارع الفلسطيني. في ظل أهمية هذا البند إذاً يكون تشكيل لجنة الانتخابات مسألة مهمة، وأن تتم بالتوافق. وهذا توافقنا عليه في حواراتنا مع «فتح» وبقية الفصائل. فعندما يغير هذا النص ويصبح تشكيل لجنة الانتخابات هو مرسوم رئاسي بعد التشاور وهو تشاور غير ملزم، فهذا موضوع مهم. لذلك نحن باختصار نريد مصالحة تنجح، وليست مصالحة متفجرة. هذه النصوص إذا لم تعدل، ستكون ألغاماً متفجرة في المصالحة. أنا أقول من مصلحة «فتح» ومن مصلحة مصر، كما هي مصلحة «حماس» ومصلحة جميع الأطراف الفلسطينية ومصلحة الشعب الفلسطيني، أن نذهب إلى مصالحة نتراضاها، وفيها نصوص منضبطة حتى لا تتفجر أمامنا عند التطبيق. بكل بساطة هذا ما نريده. المخرج سهل ولا أحد يريد أن يسيء الى مصر او ان يتسبب لها بالإحراج، إنما نريد أن نحترم توافقاتنا، ومصر تبقى هي الراعي وهي الأب وهي الشقيق الكبير ولها احترامها، وهي تستطيع أن تتفهم ذلك. نحن لا نريد بدء الحوار من الصفر كما يتهمنا البعض، نريد فقط تدقيق النص النهائي، ولو «فتح» لديها نصوص بحاجة إلى تدقيق فهو من حقها. الشيء الذي لا نريده نحن ولا هم هو أن نبدأ الحوار من الصفر لأنه فعلاً مضيعة للوقت. نريد احترام توافقاتنا وأن نبني عليها وأن نُحكم النص. هذا مخرج سهل تستطيعه مصر وتستطيعه «فتح» ونستطيعه نحن، وهذا الذي نأمله. ونحن قلنا إن مصر فعلاً قادرة إن أرادت أن تفعل هذا، وإذا جرى جهد عربي إضافي للجهد المصري، فنحن نرحب به مع مصر لإتمام هذه المصالحة إن شاء الله. والمسألة في تقديري لا تحتاج إلى بدائل. المصالحة ضرورة، والمصالحة منار إجباري لا بد أن نسلكه جميعاً لأن فيه المصلحة الفلسطينية، وأعتقد اننا بذلنا الكثير وقطعنا شوطاً كبيراً، وبقي هذا الجزء الذي نأمل في أن نعالجه بالتوافق والتراضي أن شاء الله.

> هناك حديث عن دور عربي في هذا الموضوع، وانتم أشرتم إلى حراك عربي تباركونه، ما هو المطلوب من التدخل العربي في هذا الملف الذي ترعاه مصر ولا ترغب بتدخل أطراف أخرى فيه؟

- هناك مشكلة كيف نحلها؟ إما أن تحلها مصر باعتبارها الراعي والشقيق الكبير للجميع، فإذا بقينا على هذه الحال من المراوحة مكاننا ومن الإنسداد، فهذا يحتاج إلى عامل مساعد. العامل المساعد هو العامل العربي، وهو ليس بديلاً عن مصر، لكن مع مصر. ونعتقد ان هناك حكمة في ذلك. نحن أمة عربية واحدة، نحن في البيت العربي، فمن الطبيعي أن نتعاون مع أخواننا في مصر ومع الأطراف الفلسطينية لنصل إلى هذه المصالحة بكل بساطة والموضوع ليس معقداً.

> هل حملت زيارة عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» الدكتور نبيل شعث لغزة جديداً على مستوى تقريب وجهات النظر؟

- زيارة الأخ شعث لغزة إيجابية، ونحن رحبنا بها وتفاعلنا معها، على رغم أنها زيارة أقرب إلى الزيارة الشخصية. نعم هناك ضوء أخضر من قيادة السلطة وقيادة فتح لها، لكن من دون تفويض بعمل سياسي محدد. لكن حتى على الصعيد النفسي نعتبر هذا الجزء من كسر الجليد ومن إيجاد علاقة إيجابية بيننا وبين إخواننا في حركة فتح، ايجابياً. هذا يحتاج إلى تطوير، أن نتفاهم في شكل أكثر تحديداً، وأنا أعتقد أننا والأخوة في حركة فتح، عندما تتوافر الإرادة، نستطيع حل مشكلة المصالحة بأن ندقق النصوص معاً ثم نذهب إلى الإخوة في مصر ونقول لهم: لقد دققنا النص معاً، ونطلب من مصر مباركة ما توافقنا عليه. أعتقد أن هذا طريق سهل، ونحن و «فتح» نقطة بدء مهمة مع بقية القوى الفلسطينية لتحقيق ذلك.

> بعد الزيارة دارت أحاديث عن تباين بين موقفي قيادة الحركة في الداخل والقيادة في الخارج حيال ملف المصالحة، وهناك من يقول إن قيادة الخارج أكثر تعنتاً في هذا الموضوع؟

- هذه لعبة أظن انها أصبحت مكشوفة. في الماضي كان يقال أحياناً قيادة الداخل اكثر ليونة، وأحياناً قيادة الخارج اكثر ليونة وهكذا. هذه لعبة آن لها أن تتوقف لأن الرهان عليها خاسر، ولـ «حماس» قيادة واحدة تعبر عن الداخل والخارج معاً، وواحدة من مميزات «حماس» قوة المؤسسة القيادية فيها لأنها مبنية على الشورى وعلى الانتخاب وعلى الديموقراطية الحقيقية، وهذا شيء نفتخر به، وبالتالي اللعب خارج هذا الإطار أعتقد انه لعب في الوقت الضائع ورهان سبق أن فشل أكثر من مرة، فلا داعي لتكراره، وأنا متأكد أن الدكتور شعث لو أتى إلى دمشق، ربما سيغير موقفه ويقول لقد فوجئت بأن قيادة «حماس» في دمشق لا تقل حرصاً على المصالحة من قيادة غزة ومن قيادة الضفة، وأعتقد أن هذا موضوع واضح جداً.

> الوضع في المنطقة يزداد سخونة، هل تشعرون بأن المنطقة مقبلة على حرب، وما هي استعداداتكم؟

- إسرائيل ليست بوارد السلام ولا الهدوء في المنطقة. هي ترسل نذر الحرب في أكثر من اتجاه: في غزة، في لبنان، وحتى التحريض على سورية ضد إيران. هكذا هي قيادة (رئيس الحكومة بنيامين) نتانياهو و(وزير خارجيته افيغدور) ليبرمان و(وزير دفاعه ايهود) باراك الأكثر تطرفاً، وهذا يستوجب منا السرعة في إبرام المصالحة الفلسطينية، والسرعة أيضاً في إيجاد استراتيجية عربية - فلسطينية موحدة والخروج من حال الإنقسام والشرذمة والضعف العربي التي تغري إسرائيل بالمزيد من التعنت والتطرف. الحرب إن حصلت لن تؤذي فقط غزة، بل تؤذي المنطقة بأسرها، وهذه مسؤولية الأمة جميعاً. ونحن في «حماس» لا نريد خيار الحرب ولا نحب أن تسفك دماء شعبنا، ويكفي ما أصاب غزة من دمار ومن جرائم بشعة سجلت في تقرير غولدستون، لكن إذا فرضت علينا الحرب، فلا نملك إلا الصمود بمواجهتها ومقاومة العدوان الصهيوني كما قاومناهم من قبل. لكن هذه مسؤوليتنا جميعاً، وأمل في أن تكون الرسالة العربية والفلسطينية واضحة للقيادة الإسرائيلية: لا نقبل حرباً كهذه لأن في الحرب الماضية كانت هناك التباسات، كما تعلمون، ربما فهمت إسرائيل منها أنها تلقى ربما صمتاً بحد أدنى وربما تشجيعاً من أطراف ما، وتجرأ ليبرمان واتهم أطرافاً في المنطقة بأنها حرضت على الحرب الإسرائيلية على غزة. آمل في أن يكون الموقف العربي والفلسطيني حاسماً برفض هذه الحرب، وأن تكون الرسالة واضحة للقيادة الإسرائيلية.

> على صعيد ملف التحقيق في دبي، ما هي درجة التنسيق بينكم وبين الجهات الإماراتية؟

- ما زلنا في البداية في هذا الشأن، وبكل وضوح نجري تحقيقاتنا الداخلية كحركة بقرار داخلي وبإجراءاتنا الداخلية، وأيضاً هناك تواصل مع الإخوة في دبي من أجل الوصول إلى صيغة ما. حتى الآن هذا التواصل موجود، لكن لم نصل إلى تحديد هذه الصيغة بعد، ونحترم سيادة دولة الإمارات وإمارة دبي، ولا نتدخل في شؤون الآخرين، لكن هذا الموضوع يعنينا كما يعنيهم، ويحتاج إلى درجة مهمة من التعاون، وهذا هو ما نسعى إليه.

> ما هو الدور القطري في هذا الشأن؟

- التحقيق مسؤولية دبي والإمارات ذاتها، وقد يكون لقطر وبعض العرب جهد مشكور في أمور أخرى والتشجيع على شيء ما، لكن في النهاية التحقيق مسؤولية دولة الإمارات، ولا أحد يزاحمها في هذه المسؤولية، فقط نحن لأن الشهيد أخ وقائد مهم لدينا، فنحن نتواصل معهم لإيجاد صيغة نتراضاها معهم تساعد في الوصول إلى تفاصيل ما حدث.

> جرى حديث عن اتهامات لأطراف عربية بالتورط في عملية إغتيال المبحوح، ما تعليقكم على ذلك؟

- نحن في «حماس» لم نقل هذا، نحن اتهمنا طرفاً واحداً هو الـ «موساد» الإسرائيلي، وليس من المصلحة أن نلقي بالاتهامات هنا وهناك. المسؤول عن هذه الجريمة هو العدو الصهيوني عبر عملاء «موساد» الإسرائيلي.

> هل لديكم إثباتات على أن «موساد» خلف العملية؟

- حتى نوجه التهمة إلى إسرائيل، لسنا محتاجين إلى أدلة جنائية، والتحقيق ليس هدفه أن نقول إغتالت إسرائيل أو لم تغتل. التحقيق هدفه لنصل إلى كيف تم الاغتيال. أما إسرائيل فمحسوم لدينا أنها هي المسؤولة عن الاغتيال، أولاً لأن الشهيد معروف تاريخه النضالي ومقاومته للإحتلال الإسرائيلي، له ماضٍ مشرف منذ ما يزيد على عشرين أو ثلاثين عاماً، وإسرائيل تلاحقه منذ سنوات طويلة. منذ الثمانينات وهي تلاحق الشهيد رحمه الله، وبالتالي من الطبيعي أن يكون الذي قتل هو الذي لاحق، ثم أن البصمات الإسرائيلية في هكذا عملية واضحة، وطريقة تعاطي الإعلام الإسرائيلي أيضاً كله عبارة عن دلائل لا تحتاج إلى إثبات، ثم أن اسرائيل معروف أنها تستبيح الساحات الدولية وساحات المنطقة كمسرح لجرائمها ضد الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة.

> هل لديكم اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الإدارة الأميركية؟

- مباشرة لا يوجد، لكن في شكل غير مباشر الاتصالات موجودة لأن هؤلاء الذين يأتون إلينا يزوروننا. وفود أميركية عديدة، صحيح ليسوا في موقع المسؤولية. لكن نحن نعرف أنهم في النهاية يقدمون التقارير لمؤسسات الإدارة الأميركية. وبالتالي نعتبر مثل هذا النمط من التواصل غير مباشر، ونحن نرحب بذلك، ولا نستجدي تواصلاً مع أحد، لكن نرحب بكل اتصال، ونعتقد أن أي طرف دولي أو إقليمي يريد أن يكون له تأثير أو دور في الصراع العربي - الإسرائيلي لا يستطيع أن يتجاوز «حماس»، وهذه أصبحت حقيقة، لكن، هناك يبدو بعض التمنع وبعض النفاق مع إسرائيل هو الذي قد يؤخر الإنفتاح الحقيقي المباشر مع «حماس»، ونحن لسنا مستعجلين.                                                                                                                                                   الحياة



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي