ريليس فاسكيز.. سيرة بصرية للأفارقة اللاتينيين

العربي الجديد
2021-10-07

 (من المعرض)

برلين - بالاعتماد على الروايات التاريخية والسياسية والشخصية، يقدّم الفنان الدومينيكاني ريليس فاسكيز لوحاته التي تستحضر حياة الأميركيين اللاتينيين من أصل أفريقي، والذين يتوزّعون على بلدان عدّة في الأميركيتين، متتبّعاً أماكن وجودهم وطبقاتهم الاجتماعية وذاكراتهم المتعدّدة.

تعكس رسوماته الزيتية التاريخ المعقّد لبلده الدومينيكان التي كاد سكّانها الأصليون من شعب التاينو ينقرضون لعدّة عوامل، كانت في مقدّمتها الأمراض المُعدية التي جلبها الاستعمار الإسباني نهاية القرن الخامس عشر، ثم خضعت الجزيرة للاحتلال الفرنسي بحلول 1795، والذي جلب معه مزيداً من الرقيق من جنوب شرق نيجيريا وسواحل الكاميرون، ومناطق أخرى من أفريقيا، وهم يشكلّون أكثر من 15% من سكّان البلد اليوم.

"كما كنا" عنوان معرض ريليس فاسكيز الذي افتُتح في غاليري " Sakhile&Me" ببرلين في الخامس والعشرين من الشهر الماضي ويتواصل حتى الثالث والعشرين من الشهر الجاري، والذي يضمّ اعمالاً تتناول ذكريات عائلية لعائلته اللاتينية الأميركية قبل هجرتها إلى الولايات المتحدة عام 2002.

 (من المعرض)

يركّز الفنان على الحالات النفسية للشخصيات التي يقدّمها في لوحاته من خلال استعارة مشاهد من حياتهم اليومية، مستخدماً الأكريليك والزيت في الطلاء على القماش والورق مع استعمال الرمال من أجل تزيين اللوحة، التي تتضمّن غالباً أفراد العائلة وهم يجلسون داخل المنزل أو يعتنون بالحديقة، أو أثناء السباحة، أو خلال لحظات العناق في ما بينهم.

يميل فاسكيز إلى تصوير مناظر ساكنة أو ثابتة، في محاولة لإيقاف الزمن عند لحظة محدّدة من أجل التفكير والتأمّل في واقع الشخصيات التي يرسمها، وإضاءة جوانب من ماضيهم حيث خاضوا تمرّدات ضد الرجل الأبيض الذي وطّنهم من أجل العمل في حقول قصب السكر حتى ألغي الرقّ في القرن التاسع عشر، ولكن تم تجنيدهم بعد ذلك كمرتزقة في الجيش الفرنسي خلال حروبه في القرن الماضي.

في إحدى اللوحات، تظهر فتاة بتسريحة شعر تخصّ النساء الدومينيكيات وهي تأكل فطورها، وفي ثانية تُرضع امرأة سوداء طفلها من زجاجة الحليب وهي جالسة على كرسي هزّاز أزرق لامع، بينما يبدو بعض القلق على ملامج زوجين أسودين شابّين ينتظران توثيق زواجهما في يوم الزفاف.

 








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي