ترك الطفل يواجه الخوف وحده يسبب له اضطرابات خطرة

2021-10-02 | منذ 2 شهر

السكون المفاجئ وقت النوم يتسبب في خوف الطفل

بيروت- يعاني الكثير من الأطفال أثناء النوم من الخوف الشديد. وقد يصاحب هذا الخوف صراخ وبكاء واستنجاد واستيقاظ مفاجئ، مما يجعل الطفل خائفا في فراشه.

وقالت منى درويش مختصة علم النفس الاجتماعي إن الكثير من الأهل يعتقدون أن ترك الطفل وحده يتعامل مع مخاوفه ويعالج نفسه بنفسه هو الحل الأمثل. لكن هذا الحل قد يكون سببا لاضطرابات أكثر خطورة.

وأشارت إلى أن إهمال الطفل وتركه يعيش مع خوفه من الظلام والوحوش والأشرار قد يساعدانه على ابتكار حل، لكن هذا الحل قد يكون سببا باضطرابات أكثر خطورة، ومنها بعض الاضطرابات الجنسية.

وترى درويش أن الحديث بهدوء مع الطفل حول الخوف وإعطائه الثقة بقدرته التغلب عليه أمران مهمان جدا. وهذا ما يحصل بالاستماع إليه والحديث معه، وإخباره أن الخوف شيء طبيعي ومتوقع من أشياء حقيقية.

إضافة إلى عدم إجباره على النوم في حجرة مظلمة إذا كان الطفل يشعر بالخوف من الظلام، وعدم الإصرار على إطفاء كل المصابيح أثناء النوم، ولكن يمكن استخدام الإضاءة الخفيفة، وترك باب الغرفة مفتوحا قليلا، فهذا يعطيه شعورا بالراحة والأمان أكثر.

وأكدت درويش أنه من الحكمة الوجود بجوار الطفل ومنحه العطف، دون الدخول في أي تفاصيل عندما يستيقظ مرعوبا بسبب كابوس. ويجب الحذر من لوم الطفل أو الصراخ بوجهه أثناء تلك الحالة. والتواصل معه باللمس، أي يجب حضن الطفل ومسك يده ليشعر بالأمان والاطمئنان، وعدم مغادرته سريره ليشعر أن كل شيء على ما يرام.

ويتسبب السكون المفاجئ وقت النوم في خوف الطفل، فعندما يكون نمط الحياة صاخباً جداً في المنزل حتى الدقائق الأخيرة قبل النوم؛ يجد الطفل صعوبة بالتأقلم مع الهدوء والسكون المفاجئين، وعادة ما يهمل الأهل هذا السبب عندما يلاحظون خوف طفلهم عند النوم. كما أن تجربة الاستيقاظ ليلاً والجميع نيام قد تكون تجربة مؤلمة للطفل تزيد وتعزز مخاوفه من النوم.

ويشير خبراء علم النفس إلى أن انخفاض قدرة الطفل على التمييز بين العوالم المختلفة والفصل بين الحقيقة والخيال قد يجعلان من الكوابيس والأحلام المزعجة هاجساً مخيفاً يظهر بشكل أكبر عند وقت النوم والذهاب إلى السرير، كما أن الكوابيس تعزّز إيمان الطفل بوجود الوحوش والكائنات الغريبة.

إضافة إلى أن كل ما يتعرض له الطفل خلال النهار قد ينتقل معه إلى السرير، في بعض الحالات قد تغيب هذه المخاوف الطارئة خلال أيام، وفي حالات أخرى تستمر لسنوات، حتى مشاهدة شجار عائلي عنيف غير معتاد قد تخلق مخاوف عميقة لدى الطفل تظهر في وقت النوم بشكل أساسي.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي