تقرير حكومي سويسري يكشف عن ازدياد العنصرية في البلاد

2021-09-08

أدت جائحة كوفيد – 19 إلى تأجيج العنصرية وخطاب الكراهية في سويسرا، وزاد تأثير هذه الظاهرة خاصة على الشباب، وفقا لتقرير صدر حديثا عن وحدة مكافحة العنصرية التابعة لوزارة الشؤون الداخلية.

يشعر 40% من الأشخاص ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا بتعرّضهم للتمييز العنصري في السنوات الخمس الماضية، وفقًا للنتائج التي كُشف عنها يوم الثلاثاء 7 سبتمبر الجاري، والتي أظهرت أيضا  أن 32% من السكان يقولون إنهم تعرضوا لشكل من أشكال التمييز أو العنف في السنوات الخمس الماضية.

كما أنّ عدد حوادث التمييز المبلغ عنها في تزايد بمعدّل نقطتين مئويتين بين صفوف الفئة التي يتراوح عمرها من 15 إلى 24 عامًا، وخمس نقاط مئوية بين من تتراوح أعمارهم بين 25 و39 عامًا و30% للفئة العمرية 40 إلى 54 عامًا.

هذه الظاهرة وفقا لنفس المصدر تشمل جميع مجالات الحياة، لكن التمييز المرتبط بمجال العمل يتصدّر القائمة، كالبحث عن وظيفة والحياة المهنية اليومية، ثم يلي ذلك التمييز في مجال الإسكان والمدرسة، مع العلم أنّ الملاحظات العنصرية والمعاملة غير المتكافئة هي الأكثر شيوعًا، بينما تظل أعمال العنف الجسدي نادرة نسبيًا.

وتنتشر العنصرية وخطاب الكراهية بشكل رئيسي عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. ووفقاً لوحدة مكافحة العنصرية فقد زاد  انتشار نظريات المؤامرة، وخاصة الافكار المعادية للسامية، منذ بداية جائحة كوفيد – 19.

وخلصت وحدة مكافحة العنصرية إلى القول بأنّه يجب على الدولة والمجتمع المدني ومستخدمي الإنترنت ومشغلي المنصات العمل معًا لإيجاد طرق وأساليب لخلق بيئة رقمية آمنة، وخالية من التمييز والعنصرية، مع ضمان حرية التعبير.

وأضافت بأن الأفكار المسبقة والمتحيزة ضد مجموعات معينة كامنة ومتجذّرة، ويوجد، على سبيل المثال، من بين الأشخاص يتبنون أفكارا مسبقة بشكل واضح، واحد من كل خمسة أفراد لديه أفكار نمطية سلبية ضد المسلمين واليهود، وواحد من كل عشرة ضد الأشخاص ذوي البشرة السوداء. ويشعر ثلث السكان في سويسرا بالضيق في مجال العمل أو في أحيائهم السكنية أو في حياتهم اليومية من أشخاص يعتبرونهم "مختلفين" عنهم.

ومع ذلك، ترتفع أصوات المدافعين عن المساواة والحقوق الأساسية. وترى غالبية السكان (58%) أن العنصرية مشكلة اجتماعية يجب أن تؤخذ على محمل الجد، ويعتقد واحد من كل ثلاثة أشخاص أنه يجب القيام بالمزيد لمعالجتها، وفقًا لما جاء في التقرير.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي