ألمانيا تسعى لوضع تشريع لمنع المدانين بمعاداة السامية أو مرتكبي العنصرية من التجنيس

2021-06-19

كشفت تقارير صحافية أن الكتل البرلمانية للائتلاف الحاكم الألماني، المكون من التحالف المسيحي المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي، اتفقت على إجراء تعديل في قانون الجنسية.

وذكرت صحيفة بيلد الألمانية أنه بموجب هذه الخطط ستؤدي أي إدانة بارتكاب جريمة معادية للسامية أو ذات دوافع عنصرية إلى الاستبعاد من التجنيس، كما سينطبق ذلك على أحكام الإدانة بجرائم معادية للسامية المصنفة على أنها جنح بسيطة.

وقال خبير الشؤون الداخلية في الحزب المسيحي الديمقراطي ماتياس ميدلبرغ “تشديد قانون الجنسية مهم لمنع تجنيس المعادين للسامية أو العنصريين في المستقبل”، مضيفا أنه لا يجوز لأي شخص أدين بجريمة معادية للسامية أو عنصرية أو كراهية ضد الأجانب أن يصبح مواطنا ألمانيا، مشيرا إلى أن هذا سينطبق أيضا في المستقبل على الانتهاكات الطفيفة للقانون.

وأوضح ميدلبرغ أن التحالف المسيحي يريد بذلك تطبيق تبعات “لأعمال الشغب المعادية للسامية التي لا تطاق”، التي شهدتها البلاد في مايو الماضي، وقال “إذا كان وجود دولة إسرائيل شأنا مهمّا للدولة الألمانية، فيجب في كل الأحوال أن يكون ذلك أمرا واضحا في قانون الجنسية”.

وفي المقابل، تعتزم ألمانيا منح استحقاق قانوني لضحايا الاضطهاد النازي وذريتهم بالتجنيس والحصول على جواز سفر ألماني. وناقش البرلمان الألماني (بوندستاغ) مؤخرا مشروع قانون ينص على ذلك.

ومنذ عام 2019 ينظم مرسومان صادران عن وزارة الداخلية الألمانية تسهيل حصول ضحايا الاضطهاد النازي وذريتهم على الجنسية الألمانية، إلا أن ممثلي المبادرات المعنية بهؤلاء الأفراد يرون أن الحل الحقيقي للمشكلة لن يكون سوى بإجراء تعديل قانوني.

وبحسب مسودة التشريع الجديد، فإن أولئك الذين كانوا محرومين في السابق بموجب المادة 116 من القانون الأساسي (الدستور) من التجنيس، سيحصلون على حق قانوني في التجنيس في المستقبل.

وحرم البعض من الجنسية لأن أسلافهم فروا من ألمانيا وغيروا جنسيتهم قبل أن تسحب ألمانيا النازية جنسيتهم الألمانية رسميا وتم رفض الآخرين لأنهم ولدوا قبل 1 أبريل 1953 لأب غير ألماني وأم ألمانية في ظل حكم يميز بين الجنسين.

وفي عام 1941 جرد النظام النازي الجنسية من أي يهودي ألماني يعيش خارج حدوده، مما جعل اللاجئين اليهود عديمي الجنسية وتقطعت بهم السبل كما تم تجريد اليهود داخل البلاد من حقوقهم وتحويلهم إلى رعايا للدولة.

وقبل ذلك، تم تجريد العديد من اليهود وغيرهم من ضحايا الحكم النازي من جنسيتهم بشكل فردي بموجب مرسوم لأسباب سياسية أو عنصرية.

وقالت الحكومة إن القانون الجديد رمزي إلى حد كبير لكنه سيضع تغييرا في القواعد المعتمدة في 2019 ليصبح قانونا.

وقال وزير الداخلية هورست زيهوفر “هذا لا يتعلق فقط بتصحيح الأمور، إنه يتعلق بالاعتذار في حالة من الخزي الشديد”.

وأضاف في بيان “إنها ثروة كبيرة لبلدنا إذا أراد الناس أن يصبحوا ألمانا، على الرغم من حقيقة أننا أخذنا كل شيء من أسلافهم”.

وقال رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا جوزيف شوستر “خلال الحقبة النازية أُجبر عدد لا يحصى من اليهود الألمان على الفرار أو تم ترحيلهم. بالإضافة إلى ذلك، تم استبعاد اليهود بشكل أساسي من الحصول على الجنسية الألمانية بسبب التشريعات العنصرية. وهذا الظلم يجب التراجع عنه، لكنها لفتة من اللياقة إذا تم منحهم وأحفادهم فرصا قانونية لاستعادة الجنسية الألمانية”.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي