(غاليري ضي): 150 فنانا من الرواد

2021-06-01

(من أعمال الفنان العراقي سعدي الكعبي)

أقام "إتيليه العرب للثقافة والفنون" (غاليري ضي) معرضه السنوي الصيفي عام 2019 تحت عنوان "مختارات عربية"، اشتمل حينها على أعمال عدد من الفنانين التشكيليين العرب تنوّعت بين الرسم والتصميم الغرافيكي والنحت والتصوير والخزف.

اختار الغاليري مئة وخمسين فناناً هذا العام لإقامة النسخة الثالثة من المعرض، ينتمون إلى السودان وسورية وفلسطين ولبنان والعراق والسعودية والبحرين والمغرب والصومال، إلى جانب مصر، ويمثّلون أجيالاً وتجارب متنوّعة، حيث افتُتح السبت 29 مايو/أيار ويتواصل حتى التاسع والعشرين من حزيران/ يونيو المقبل.

يشير بيان المنظّمين إلى أن المعرض يرصد إلى حدّ بعيد ويعبّر عن التغيّر الثقافي والإبداعي، من خلال تقديم أعمال فنانين عرب، أثْروا حركة الفنّ العربي بأعمالهم الفنية وآرائهم القيمة التي غيرت كثيراً من المفاهيم، وأشكال الفنّ وتوجهاته.

(من أعمال الفنانة المصرية إنجي أفلاطون، من المعرض)

يضمّ المعرض لوحات للفنّان التشكيلي العراقي سعدي الكعبي (1937) الذي يمزج بين التجريد والتشخيض في معظمها، مستعيراً علامات وأشكال من الحضارات السومرية والبابلية والأكادية والأشورية والإسلامية التي تنسج طبقات الفن في بلاده، إلى جانب الطبيعة في ريف العراق، وهما مصدران أساسيّان في تجربته التي تقتفي أثر الإنسان في المكان، سواء أكان ماديَّ الحضور أو كان رمزياً.

(من أعمال الفنان المصري آدم حنين، من المعرض)

كما تُعرض منحوتات الفنان السوري ربيع الأخرس (1951) الذي يهتم بذاكرة المكان والتغيّرات الاجتماعية والحضرية التي شهدها، في استحضاره الشكل الذي يسعى إلى تجسيمه، حيث تعكس العديد من الحالات التي يعيشيها الإنسان في الزمن المعاصر، والذي يبدو أحياناً يئنّ تحت ثقلٍ ما أو متشظّياً فوق القاعدة التي يجلس عليها، أو متداخلاً معها.

يشارك أيضاً الفنان التشكيلي السوداني عمر صبير، الذي تحتوي أعماله عناصر زخرفية كالمثلّث والخطوط الدائرية والعديد من الموتيفات الشعبية التي تحاكي الواقع في بلاده، والتي تبدو كطباعة غرافيكية، خاصة تلك المستمّدة من نقوش الوشم التي تستخدم لزينة المرأة عادةً.

(عمل للفنان السوداني الشيخ إدريس الضو، من المعرض)

إلى جانب لوحات الفنان التشكيلي السعودي عبد الله حماس التي تتناول الطبيعة الجبلية لمنطقة عسير التي ولد فيها، لكنه يقدّمها بطابع تجريدي يُبرز السمات المعمارية للمنطقة المستمّدة من الفنون والزخارف العربية الفديمة، وكذلك مشاهد من الحياة اليومية وحركة الناس وتفاعلهم مع المدن التي تقع على ارتفاعات شاهقة.

يشتمل المعرض على أعمالٍ لعدد من الفنانين المصريين الراحلين، منهم زكريا الزيني (1932 - 1993)، الذي اهتمّ بوثيق الطقوس الصوفية، مثل الزار والمولد، والألعاب الشعبية التي أبرَز تفاصيل ممارستها، محتفياً بالفرجة والجموع البشرية وحركتها والرموز المتّصلة بها؛ وإنجي أفلاطون (1924-1989) التي انتمت إلى المدرسة السوريالية مع انتشارها الواسع في مصر خلال أربعينيات العقد الماضي، وأصدرت عدّة مؤلّفات منها "80 مليون امرأة معنا"، و"نحن النساء المصريات".

وتًعرض أعمال للنحّات آدم حنين (1929 – 2020) الذي طوّر أسلوبه في الرسم والنحت منذ بدايات الستينيات؛ أعمالٌ سعى من خلالها إلى استعادة فنون الحضارة المصرية القديمة، وصولاً إلى الثمانينيات، حيث نزع في منحوتاته نحو التجريد مركزاً على ديناميكية الحركة، حيث حضرت الشمس والقمر أشكالاً أساسية لديه.

يُذكر أنه على هامش افتتاح المعرض، تم إطلاق أولى فعاليات "منتدى شاكر عبد الحميد" في "غاليري ضي" من خلال حفل توقيع كتاب "هؤلاء المبدعات وقصصهن الإنسانية"، للكاتب حمدي البصير، الذي يستعرض جانباً من الحياة الفنية والأدبية والإنسانية لثلاثة وثلاثين فنانة تشكيلية مصرية.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي