بسبب موقفه الداعم لفلسطين.. فصل ناشط سوري من منصبه الحكومي بألمانيا

2021-05-17 | منذ 7 شهر

طفل فلسطيني يجلس متحديا جرافة اسرائيلية أتت لتجرف بيتهم - ارشيفوقدم الناشط السوري المعروف، "معتصم الرفاعي" إلى ألمانيا عام 2016 مثل عدد كبير من السوريين الذين فروا من الحرب في بلادهم، قبل أن ينجح في إتقان اللغة الألمانية ويواصل دراسته بجانب المشاركة في سلسلة فعاليات تطوعية انتهت به إلى الشهرة والحصول على عضوية "المجلس الاستشاري للشباب".

وقال "الرفاعي" في تدوينة على "فيسبوك": "قامت رئاسة الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، بسحب تعييني كعضو في المجلس الاستشاري للشباب، بعد سيل من الضغوطات التي تعرضت لها من قبل اللوبي الصهيوني في ألمانيا".

وأضاف الشاب الذي ينحدر من محافظة درعا في جنوب سوريا، أن "ذلك القرار جاء نتيجة مواقفي المعلنة المتضامنة مع حقوق الإنسان بشكل عام ورفضي للانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل بحق الإنسان الفلسطيني، وليس آخرها ما يحدث اليوم في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وتابع: "كان لي الشرف بتعييني عضواً في المجلس الاستشاري للشباب في الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، كما هو شرفٌ لي أيضاً أن يتم سحب عضويتي من المجلس، بسبب انحيازي لحقوق الإنسان، وتوصيفي الاحتلال الإسرائيلي باعتباره نظام فصل عنصري (أبارتهايد)".

وأضاف: "يؤسفني رضوخ الوزارة لضغوطات اللوبي الصهيوني في ألمانيا، ونضالي هو نضال مفتوح ضد جميع منتهكي حقوق الإنسان، من نظام الأسد إلى نظام (الأبارتهايد) في إسرائيل، وأعتقد جازماً أنه لو لم تكن لمواقفي العلنية أثر على توضيح طبيعة الصراع القائم حالياً في فلسطين، لما تحرك اللوبي الصهيوني بحملته الممنهجة إعلامياً وسياسياً ضدي، وهذه البداية وليست النهاية".

ويبلغ "الرفاعي" من العمر 23 عاما، وكان بعمر 14 عاماً عندما وصل الأردن كلاجئ، قبل أن يصل مدينة نورنبرغ الألمانية ويحقق فيها نجاحات بارزة مقارنة بكثير من أقرانه اللاجئين السوريين، ويتوج في مارس/آذار الماضي بتعيينه عضواً في المجلس الاستشاري للشباب.

كما فاز "الرفاعي" بجائزة المشاركة المجتمعية للشباب في مدينة نونبرغ، وترشح للجائزة على المستوى الاتحادي في ألمانيا، وكذلك ترشح لمنصب السفير في ذات المنصة، وأصبح ممثلا عن مدينة نورنبرغ في البرنامج الأوروبي (فاليوز)، وعيّن كعضو بلجنة الشباب في البرنامج الحكومي الفيدرالي "الحياة الديمقراطية"، وعضو بمجموعة التنسيق المعنية بسوريا في العفو الدولية.

وكانت ألمانيا أكبر وجهة أوروبية للاجئين السوريين الذين وصلوا إليها هربا من الملاحقة والحرب وانهيار الاقتصاد والخدمات بسبب الحرب التي شهدتها بلادهم بين المعارضة المسلحة ونظام "بشار الأسد".

ومنذ 10 مايو/أيار الجاري، يتواصل تصعيد عسكري وميداني كبير في قطاع غزة، نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر على جميع مناطق القطاع، ورد الفصائل الفلسطينية بإطلاق الصواريخ والقذائف باتجاه البلدات الإسرائيلية.

وبلغ ضحايا العدوان العسكري الإسرائيلي المتواصل على غزة، 197 شهيداً، بينهم 58 طفلا و34 سيدة، إضافة إلى 1235 جريحا، و21 شهيداً ومئات الجرحى في الضفة الغربية المحتلة، وفق وزارة الصحة.

فيما قتل 10 إسرائيليين وأصيب المئات، خلال قصف صاروخي للفصائل الفلسطينية من غزة باتجاه مناطق في إسرائيل.‎

ومنذ أسابيع تشهد مدينة القدس المحتلة توتراً كبيراً، خاصة حي الشيخ جراح، الذي تخطط إسرائيل لإخلاء منازل عدد من سكانه لصالح جمعيات استيطانية، وسط إدانة عربية ودولية واسعة.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي