اليمن ما بعد سقوط الحوثي (؟!)..
2021-04-15 | منذ 4 أسبوع
عبدالوهاب جباري
عبدالوهاب جباري

لعل من المفيد التذكير :
بإن ثورة سبتمبر الأم في 26سبتمبر62م ضد الإمامة سبقتها محاولات تمرد وعصيان وتذمر تحت وطأة الإحتقان الشعبي لسنوات طويلة والشعب يكابد ويتحمل صابرا تغول جيش الإمام المتخلف على قوته وسكينته وحريته وكرامته..
_بدءا من ثورة الحجرية ضد تسلط الإمام أحمد بن الحسين العام 1904هـ والتي تم وأدها بوحشية وقسوة
_فثورة يافع عهد الإمام المؤيد الصغير محمد بن المتوكل إسماعيل
_ أيضا ثورة الفقية [ سعد الدنوي 1256هـ]إذ توحد ماسمي أنذاك باليمن الأسفل
من عدن حتى تهامة ..
_وجاءت حركة تعز وإب ضد الإمام يحيى في 1928م بقيادة الصبري والنعمان والمساوى والجماعي وغيرهم
_ فثورة الزرانيق العام 1925_1928م في تهامه بقيادة الشيخ الفتيني جنيد..
_ ثم ماعرف في العام 1948م بالثورة الدستورية ..
وقادها الزبيري والنعمان وجمال جميل والفضيل الورتلاني
ونصب عبد الله الوزير إماما دستوريا بدلا عن الإمام يحيى والذي قتل في بدايتها ..
_ فحركة 1955م ضد الإمام أحمد بقيادة المقدم الثلايا
أجبر يومها الإمام أحمد على التنازل لإخيه عبد الله وبعد 3أيام أستعاد الإمام أحمد السيطرة
وأعدم أخويه عبد الله والعباس؟والعديد من ضباط الحركة بدم بارد..
_ كما حركة 1961م بقيادة الملازم عبد الله اللقيه ومحمد العلفي ومحسن الهندوانه
في محاوله شجاعة وجريئة لإغتيال الإمام أحمد في مستشفى الحديدة حيث نجا بإعجوبة؟
وكل تلك المحاولات والحركات هيأت الأجواء وعبدت الطريق
لإندلاع الثوره اليمنية الأم في سبتمبر من العام 1962م
بعد وفاة الإمام أحمد لتطيح بنجله محمد البدر بقيادة المشير السلال وعلي عبد المغني والنعمان والزبيري
ولفيف من طلائع الساسة والشيوخ ورجال الأعمال
وهي الثورة التي غيرت مجرى تاريخ اليمن المعاصر ..
وبعيدا عن البحث في أسباب نشوء الإمامة وهو مهم بدرجة لا تقل عن سبب مجيىء مصر عبد الناصر وسعودية آل سعود وإيران حاليا وهذا ليس مجال بحثنا اليوم ، دعونا نقفز على كل هذا، لنتأمل حثيثا في مجموعة أسئلة باتت تطفواليوم على السطح:
_ هل سبب الصراع في اليمن سياسي بالدرجة الأولى جمهوري / ملكي؟
_أم طائفي سني /شيعي ..؟
_ أو فئوي عربي / هاشمي ..
_ أم ربما إمامي مؤدلج إقليمي / عائلي بإمتياز ومتستر بالعلم الجمهوري..
ومهما تعددت الأسماء والمسميات فتوافر هذا أو ذاك كفيل بتهديد سلامة البلد وإشعال حروب الفتنة فيه..
ولو أخذنا بالتشريح لما بعد ثورة 62م نجدأن عدم تعافي اليمن سياسيا؟
هو خروج أولياء أمرنا عن خط الجمهورية الأم والنظام الجمهوري القح ..
إلى مايشبه هجين غير معروف الملامح والشكل وتشويه لماهية المضمون !!
إذ كان حريا على {المشير السلال }عدم السكوت على تجاوزات الجيش المصري يومذاك..
وعدم السماح لهم المس بسيادة وقرار اليمن الوطني الأعلى
ويتجاوب _ السلال_ مع تحذيرات وإمتعاض الشهيد الزبيري والعمل على رفع قبضة مصر من عنق اليمن بما يحفظ جميل مصر وتضحياتها ويبني صلات أقوى للتعاون معها بما يحفظ حقوق الشعبين المصري واليمني
أو يعلن _ السلال_ إستقالته ..
كما كان على { القاضي الإرياني} أن يجاهد طغيان العسكر( حسن العمري) على قرار رئيس الجمهورية
ويكبح إنفلات شيوخ القبائل على الحياة العامة ( الشيخ عبدربه العواضي تمرد وهو سجين قصر السلاح على الدوله )..
_ كما كانت الفرصة الذهبية قد لاحت بوضوح وجلاء للبلاد والعباد على يد {المقدم إبراهيم الحمدي}
لتصحيح مسارات الإختلال في سير الحكم الجمهوري ؟
وحينما أراد أن يكحلها أعماها..
فبذر في تربة الحكم الأسس العائلية
بإقصاء كل أعضاء مجلس القيادة واحدا بعد الآخر ليحل مكانهم أخاه غير الشقيق {المقدم عبد الله}كقائد لقوات العمالقة
وصاحب الكلمة العليا في القوات المسلحة
وهذا ما سهل الإنقضاض عليه وحكم أخيه المقدم إبراهيم في دعوة غداء ومقيل لم يتحقق..غداء ومقيل لاغير..
_هنا جاء {صالح } بعد إستراحة قصيرة في القيادة العامه قضاها {الغشمي} ليطوي صفحات ويكتب أخريات جديدة في العمل السياسي ..
عن الزائر الجديد / القديم لسدة القصر الجمهوري
{ الحوثي } للحكم :
نكتشف أن مغامرته للإستيلاء على الحكم ليست مبنية على أسس صلبة وحميدة
بل متسارعة وغير منطقية
وتشهد تغيرات سلبية وخطيرة عليه ؛بل تهدده في مسيرته الوليدة..
ومايجعلنا نضرب كفا بكف عن طريقة مجيئه للسلطة بهكذا توليفه (إيران ، صالح ، قبائل متنازعة، سياسيون وقادة جيش فاشلون وجميعهم لا يخضع لرأس أو قرار واحد ؟ إلخ) ..
ميليشياته متداخلة متنافرة ، متلونة فيها العقدي الحوثي
كما أغلبها قبلي متحوث لا يعتمد عليه كما يشير إليه بثقة تأريخ القبيلي والقبيلة في بلادنا منذ عقود طويلة من الزمن ؟
ولا يكفي أن يطل عبد الملك في صعده عبر التلفاز من كهفه الهش
وهويتقمص دور حسن نصرالله وخامنئي ؟
دون أن يرى له شخصية ، بصمة تميزه عن غيره ..
لهذا يحمل _ الحوثي_ في ميلاده القسري (المرقع بصميل) عوامل إندثاره ،
وأسباب نهاياته على يد إنتفاضة شعبية قادمة لن تبقي ولن تذر
لا يقو على مواجهتها أو صدها ، أحدا ممن يثق فيهم اللحظة؛
وبقدر تغلغل فساده وإفساده وطغيان مليشياته وأعوانه ولجانه الثورية ومشرفيها وتعدد أصحاب القرار
وتنامي القوى المتصارعة داخله ؛
فإن نهايته جد قريبة..؟
ولن يصمد أمام ثورة الجياع وكل الناقمين عليه بل اآآآخذي الثأر منه..
ولن أكون صادما لو أكدت القول المتشائم ..
على أرضية اليمن السياسية الفوضويه ، الرخوة راهنا :
_ليس من الذكاء ، كثيرا .. توقع نهاية الحوثي القريبة
بل متى سيسقط مابعد الحوثي ..
شخوصآ ( أحزابا ممولة بقوة لبسط سيطرتها على اليمن
وربما كيانات هزيلة وهو الأرجح شمالا وجنوبا ..
أمراء حرب ، مأجورين وعملاء ) ..
غير الحوثي _ حتما _ أيضا .

*سيناريست يمني /هولندي.
*المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع





مقالات أخرى للكاتب

  • الحجر الصحي ، العزل الكلي إختراع إسلامي / عبقري !
  • الإغتيال السياسي والتغيير بالسم والدم والسيف والبارود؟
  • المقاطعة الإقتصادية عيار ناري في الهواء..أم في " المليان " ..؟I

  • التعليقات

    لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

    إضافة تعليق





    كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي