كرة القدم السياسية !
2021-01-15 | منذ 4 شهر
عبدالوهاب جباري
عبدالوهاب جباري

- لإن كرة القدم لم تعد كما بدأت ؟
لعبة الأحياء والشعبية منها على الأخص
بل أضحت اليوم رياضة العالم الأولى
وقوة مالية / إستثمارية / ومنصة سياسية مؤثرة لايستهان بها
تحمست اليوم للكتابة عن هذا العالم السحري العجيب..
في إنجلترا .. وضعت قوانينها 1863م
يرأسها الإتحاد الدولي (الفيفا ) لينظم بطولة كأس العالم كل 4 سنوات
وتطورت من الهجوم وإحراز الأهداف الأكثر عددآ إلى فن التركيز على التكتيك والمهارة ، والمنافسات تدور بين 190_200 منتخب وطني في تصفيات كأس العالم يشارك فيها 32 منتخب في 4 أسابيع..
وآخرمنافسة / بطولة كأس / عالم كانت في 2018م في روسيا
أنتصر فيها الفرنسي على نظيره الكرواتي في موسكو(...)
عدا عن المنافسات المحلية في كل دولة أضيفت بطولات كأس أخريات
وتعددت المسيمات دورية وقارية و..و..
وإلى جانب تلك :
كأس العالم لكرة القدم للسيدات منذ 91م
وكرة القدم الشاطئيه ،
كرة الصالات للمعاقين ..وغيرها..
وعن كونها أولآ رياضة شعبية تهدف لتحسين اللياقة البدنية والمنافسة الشريفة المقننة .. والمنضبطة ،
أضحت اليوم قوة إقتصادية ومالية تستوعب المدخرات المالية الضخمة الفائضة من أنحاء العالم
وتوظفها في الإستثمارات الكروية طويلة الأمد
وأعتبرت إستراتيجية للرياضة ولاعبيه ومحبيها ومشجعيها
وللدول التي تنتمي إليها / فــتستضيف الإستثمارات فيها..
وبشكل ناجح وسريع الربح/
على سبيل المثال:
تساهم (صناعة) كرة القدم في أسبانيا بما يقارب 7 مليار يورو سنويآ في الناتج المحلي ..
نادي ريال مدريد وبرشلونه ومانشستر يونايتد تحقق 600 مليون دولار سنويآ..
قيمة نادي مانشستر 2 مليار دولار (؟!)
ويحقق إيرادات تقترب من 500 مليون دولار وسنويآ..
وعن أسعار اللاعبين _ كما أتذكر _ بيع الأسطوره (مارادونا )؟
بمايقرب من 7مليون دولار
وتفوق عليه سعرآ (رونالدو) نجم ريال مدريد إذ بيع ب94 مليون دولار..
ولهذا:
أدرجت الأندية الرياضية العالمية ضمن أسواق الأوراق المالية العالمية
كقوة رياضية وإقتصادية رافده ، وتؤثر في مؤشرات البورصات العالمية..
وللجواب على السؤال:
_هل كرة القدم علاج للشعوب والإنسان ؟
أم مرض جديد يصاب به الفرد منا والشعب _ كله _ أخيرآ، و معآ ؟ !
ولو بدأنا هل كرة القدم مرض ؟
أجل مرض :
_عندما تتحول إلى هوس ،
ولع زآئد عن الحد لدرجة الإفراط / وما يشبه التخدير بها أو التنويم
فيصل المشجع إلى عدم التوازن والإضطراب ،
إلى ما قبل (الخبل) أو الجنون
ولإجل معشوقيه فيها من نجوم ناديه وحبه للنادي
من السهل عليه أن يشاغب ويثور وقد يجرح / يقتل بإنفعال شديد
يشبه هيجان الأثوار ..(؟!)..
ومشرط كشف المستور من وجعنا الجديدهذا بيد علماء النفس حيث يؤكدون أن:
ليس ممارستها _ لعب كرة القدم _ يزيل عنا شبح (الإكتئاب )
_ صرفه المولى عنا جميعآ _ بل مشاهدتها أيضآ،
فمشاهدتها تساعد الجسم على فرز هرمونات عديده منها ( الإدرينالين)
فتنخفف القلق ؟ وتعزز الشجاعة لدى المشاهد / المشجع..!
وأن الرياضه بشكل عام هي الحل البديل كالجري وركوب الدراجات ..إلخ..
تعمل على معالجة الإكتئاب (الحزن والأفكار السوداويه) والتي تدفع بالمريض للإنتحار والعياذ بالله تعالى..
كما أوجدوا أيضآ ..ما يسمى ب (علم النفس الرياضي ) ؟
لدراسة العوامل النفسية خلال التدريبات لللاعبين وقبل خوض المباريات.. فاللاعب صارت له قيمة مادية لايستهان بها للنادي
كإستثمار إستراتيجي وبمبالغ فلكيه لايقوى على تأمينها سوى دول وعصابات المافيا وأشهرها المافيا الروسية وخوبرتنا / أشقاءنا أغنياء النفط في الخليج في الخليج (؟!)..
لإمتصاص فوآئضهم الماليه الهائلة في نشاط إقتصادي جد مربح ..
وكتحليل نفسي _ أيضآ_ يقول علماء النفس بثقه :
_ كرة االقدم تحقق رغبة المشاهد في الإستقلال..
تعطي الخجول الجرأة للتقدم والمشاركة الجماعية والصراخ معهم وبينهم دون خوف..
ويتحقق فيها مبدأ الحياة والموت ،
فالفريق المنتصر يعتبر (حي ) ويحول المهزوم إلى (ميت)..
كما _ محاولآ تذكر ماتوصلت إليه بحوثهم النظرية والميدانية _ تقوي الإنتماء الشخصي للدولة والدول القريبة أو الشقيقة 
وهذا ماحدث في مباراة فلسطين الجزآئر حيث شجع الجمهور الجزآئري منتخب فلسطين ضد منتخب بلادهم وعلى أرضه الجزآئر
كشعور قومي متعاطف مع أخوتنا الفلسطينيين وهو أضعف الإيمان..
وأخيرآ:
أنها لعبه ذكورية فالمدرب / الحكم بمثابة ( الأب ) يأمر فيطاع..
وأنثوية لبيضاوية الكرة
إذ تحتاج نقلها إلى المرمى وكأنه ( رحم إمرأة )..
وكما رأيناها
باتت عملاقآ في حياة الناس وعلى مستوى العالم
النجم الأول في الرياضة والمال والإستثمار،
إلا أن لها أوجه سلبية كثيرة
وهو ناتج عن إستغلالها لإهداف غير رياضية ولا مالية بل { سياسية } بالدرجة الأولى..
ونحن نفتش عن أوجاعنا منها نضع أصابعنا على الجرح فينا .. (( كرة القدم ))..
كرة القدم وجع كبير في حياتنا نحن الدول النامية ؛
حيث تحولت بقدرة قادر من كرة تلعب بها أقدامنا إلى (كرة لهب ) تلعب بعقولنا وحمران العيون..؟
من كرة للرياضة وتحفيز اللياقة البدنية وهو هدف جوهري ، ومثالي ؛
إلى مطية ووسيلة فعالة وساحرة لإلهاء الشعوب ( سياسيآ )
وتوظيفها بشكل عبقري ليلعب بها الحاكم على رؤوس المحكومين
فبدلآ من بناء مستشفى للأمراض المستعصية يبنى أستاد فخم والكل يصفق له ، النخبة قبل العامه ..
لتقبع كرة القدم _ رهينة _ تحت _ كرسي الحاكم وبين قدميه
ومتى ما أهتزت أحواله يهز بها شباك عقل شعبه ( ويشوت )..
ويمدد بعدئذ ولا يبالي..
فعلها جمال عبد الناصر بجلال قدره ، ومقامه ؟
فحينما كان يواجه أزمه داخليه في مصر إبان حكمه .. يأمر بمباراة وديه عاجله بين الأهلي والزمالك ..
والجميع بعدئذ ينسى كل شيىء
وينشغل بالمباراة ومابعدها
من جدل حول ضربة جزاء أو هدف لم يحتسبه الحكم وإلى ما هنالك..
سئل بعد فوزه بجائزة نوبل _عمنا الأسطورة ( نجيب محفوظ ) وكنت ولاأزال أعتبره والدي الثاني محبة وإثرة وإعتزاز بعبقريته الفذة التي أذهلتني كمشروع كاتب للقصة والرواية منذ زمن مبكر في عمري:
_ وأنت (نجيب محفوظ) ماذا كنت تريد أن تكون وأنت شابآ :
_ نجم كرة قدم ؟
_لماذا..؟
_لإعيش حياتي بالطول والعرض ..الأدب حبسني بين الكتب وجدران وظيفتي العامة ولم أخرج بره مصر غير لليمن كمراسل حربي في 62 م ؛ ولما عييت بالقلب .. فقط ..
لم أركب الطيارة غير مرتين إتنين ، بينما كرة القدم كانت هتخليني ألف الدنيا ؟
وكأنه يندم أن عبقريته لم تكن في قدمه (؟!)..
أجل:
كرة القدم على المستوى العالمي تسببت في إحداث شروخ هائلة في المجتمعات ناتج عن التعصب الكروي المقيت ..
فتكتل المشجعين بناديهم أمتن من أكبر حزب سياسي أو مطرب كبير أوفنان أو فنانة أو مرجع ديني أو إمام وأي زعيم أو حزب..
أكبر من قبيلة أو موازاة طائفة أو مذهب أو دين وهنا العلة والسر والخشية معآ ؟
فمابين مشجعي _التراس_ الأهلي والزمالك يذكر بحرب داحس والغبراء ؛
والعداوة الحاصله بين مصر والجزآئر تدعوا للدهشة والألم ..
يتشاركون في قواسم مشتركة دينية وقومية وإنسانية نبيلة لاحدود لها
وتفرقهم كرة القدم ؟!
وتجلى واضحآ في 2010م خلال المباراة _ المشؤومة إياها _بين المنتخبين
كمتأهلين لبطولة كأس العالم وبعد فوز الجزآئر 0_1 على مصر
كادت أن تحدث مجازر بين الشعبين الشقيقين في أم درمان السودانية ؟!
وتلتها تبعات على مستوى رؤساء البلدين
وأسست أزمة بينهما لاتزال حاضرة ، منغصة حتى اليوم ..
وتتجدد أعقاب كل منافسة جديدة (؟!)..
وفضلآ عن حدوث تأزمات ، وتوترات بعد ماتش كروي هنا وهناك وماأكثرها وبعضها كان جد خطير ..
كما حدث بين روسيا وأوكرانيا بعد ضم روسيا لجزيرة القرم
فأرجئت المباراة تجنبآ للمحظور ورحمة بجمهور الدولتين وحكومتيهما ؛
ولعلي على حق لمقارعة كرة القدم المغلوبة على أمرها هي الأخرى..
وصارت بيد كل السيئين ؛
إذ أمسى كل شأن وطني مقدس وخطيرلا تنكشه غير كرة القدم
دون رحمة أو حسابات..؟
وأزمات أخرى عديدة يتسبب فيها اللاعبون النجوم الكبار..
فحين يحصلون على الجنسيات ويقابلون منتخبات بلدانهم بمجرد أخذ صورة فوتوغرافية مع أردوغان مثلآ..غضب الشعب الألماني كله لهذا الفوتو..
ووصفوا اللاعبين من أصل تركي ب( الخيانة )..
وطالبوا بطردهما ليس من المنتخب بل من ألمانيا وسحب الجنسية منهما !؟
وقياسآ بما حدث من { حرب } نعم نشبت حربآ يومآ ما بفعل كرة القدم ؟
هالوووو... هل لازلتم معي ..؟!
نعم :
_ نشبت حرب ضروس _ من تحت راس كرة القدم _ بين السلفادور وهندوراس
في 69م نتج عنها 3000 قتيل وعشرات الألاف من الجرحى
وغزا وأحتل كل طرف أراضي الآخر
وصار لهما أسرى ووقع سلب ونهب
وحرب / حرب ..
بالطائرات وجميع أفرع قواتهما المسلحة
وبالكادأطفئت نيرانها بوساطات دولية صعبة للغاية
كان ولايزال التوتر بين البلدين قائم حتى اليوم
وكرة القدم هي السبب الرئيس..
في نبش كل الحساسيات القائمة بينهما كماهو حالنا مع الشقيقة السعودية ..
مع الفارق أنا نتمتع بروح رياضيه في المنافسات ولا أثر لها في باقي النشاطات والتعاونات هو الكفيل وأنا المكفول به ..
(ومن يتزوج أمي يصبح عمي )؟
هذه : (الساحرة) كرة القدم وأفعالها ، ومالها وما عليها
وفوآئدها :
_التي يجنيها القادة والحكام والمستثمرين والمافياوات
و(الفيفا) الثرية جدآ والتي أمست مداخيلها وأرصدتها تفوق دول ؛
بل لدينا علوم وأخبار مؤكدة / مؤكدة /
أنها ( الفيفا ) تقرض ماليآ دول / دول
وأضرارها لا يتحملها غير المشجعين المجاذيب
والعشاق المجانين والأسوياء معآ .
ياسيداتي سادتي خبرتي صحابي.


* سيناريست / يمني /هولندي .
*المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 



مقالات أخرى للكاتب

  • الحجر الصحي ، العزل الكلي إختراع إسلامي / عبقري !
  • الإغتيال السياسي والتغيير بالسم والدم والسيف والبارود؟
  • اليمن ما بعد سقوط الحوثي (؟!)..

  • التعليقات

    لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

    إضافة تعليق





    كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي