لم تكن تعاني منها من قبل.. لماذا افتعلت بريطانيا «أزمة لاجئين»؟

متابعات-الأمة برس
2021-03-02 | منذ 1 شهر

نشرت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية تقريرًا للصحافي أندرو كونيلي، الذي يُغطي قضايا الهجرة والسياسة وحقوق الإنسان، سلَّط فيه الضوء على معاناة اللاجئين، الذين تحتجزهم الحكومة البريطانية في ثكنات عسكرية متهالكة وقذرة، تطلق عليها «مراكز استقبال المهاجرين»، وخلُص إلى أن أزمة اللاجئين التي تسببت فيها حكومة بوريس جونسون كانت في غنًى عنها.

محاكاة للبؤس

في مستهل تقريره، يقول الكاتب: يبدو أن رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، ووزيرة الداخلية، بريتي باتيل، شاهدا فيلم الإثارة أطفال الرجال (Children of Men) البائس للمخرج ألفونسو كوارون – الذي أُنتِج في عام 2006 ويروي قصة حكومة قومية متشددة تحتجز المهاجرين في معسكرات اعتقال متداعية على طول امتدادات الساحل الإنجليزي المقفرة – ويبدو أن الحكومة البريطانية رأت أن الفيلم جدير بالمحاكاة.

ويُوضِّح التقرير أنه في ظل مواجهة مجموعة متواضعة من القوارب المتهالكة، التي جرفتها المياه على شواطئ بريطانيا في الشهور التي سبقت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بدأت الحكومة البريطانية في تأجيج حرب ثقافية بشعة، منذ ذلك الحين، عن طريق الربط بين اللاجئين والمخاطر وانتشار الفوضى.

ويُعد هذا منعطفًا يتَّسم بضيق أفق وسلطوية بالنسبة لدولة تسعى إلى إعادة هيكلة نظامها في أعقاب «البريكست» أو (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي)، على اعتبار أنها بطل يتطلع للخروج على النظام الدولي المرتكز على القواعد، وبالنسبة لرئيس وزراء يسعى إلى النأي بنفسه عن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته مؤخرًا ومعاداة الأجانب.

ثكنات لاحتجاز اللاجئين

لقد بدأ القادة الأوروبيون، في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد اندلاع حريق مدمِّر اجتاح أكبر مخيم للاجئين في أوروبا في اليونان، في مناقشة المغزى من احتجاز طالبي حق اللجوء في مواقع عسكرية سابقة جديرة بالازدراء. وفي ذلك الشهر، افتتحت بريطانيا أول معسكر احتجاز خاص باللاجئين في ثكنات متهالكة وقذرة، لكن سُرعان ما اندلعت فيه الحرائق كذلك.

ويأتي اندلاع الحريق في مركز استقبال اللاجئين الذي وقع في نهاية شهر يناير (كانون الثاني) بعدما ثبُتت إصابة أكثر من مئة شخص – ما يُقدر بربع اللاجئين في المعسكر – بمرض كوفيد-19.

وألقى كريس فيليب، وزير الهجرة البريطاني، باللوم على اللاجئين في تفشي المرض لرفضهم عزل أنفسهم أو الالتزام بالتباعد الجسدي، وذلك على الرغم من ادِّعاءات بعض اللاجئين بأن حدود المخيم ضيقة ولا تسمح بذلك، فضلًا عن أنه محضن فعَّال للفيروس.

ويُشير التقرير إلى أنه في عام 2020، وصل أكثر من 8 آلاف طالب لحق اللجوء إلى بريطانيا عبر القناة الإنجليزية (بحر المانش) على متن قوارب مهلهلة قادمة من فرنسا بصورة أساسية، مقارنةً بوصول حوالي 300 لاجئ في عام 2018. وقد أصبح الاختباء في المركبات على متن العبَّارات المتنقلة أو القطارات أكثر صعوبة، لأن جائحة كوفيد-19 أسهمت في الحد من السفر، لذلك لجأت شبكات التهريب إلى المياه مرةً أخرى لتهريب المهاجرين.

وعلى الرغم من أن هذا لا يُشير إلى الارتفاع في متوسط عدد المهاجرين، وفَّرت الجودة السينمائية لمشهد المهاجرين المنقولين عبر البحر، الذين يقتربون من منحدرات دوفر البيضاء، زادًا مثاليًّا تتغذى عليه الهستيريا التي تُحرِّض عليها الحكومة البريطانية. وحاول المذيعون إجراء مقابلات مباشرة مع طالبي حق اللجوء الذين ضلُّوا طريقهم في بحر المانش.

كيف تصدت بريطانيا لقوارب المهاجرين؟

ولفت التقرير إلى أن الحكومة البريطانية عيَّنت عضوًا سابقًا في البحرية الملكية في منصب غير معقول بصفته «قائد مكافحة تهديد التسلل عبر القناة الإنجليزية». لكن الخطاب أصبح أكثر حدة وخطورة: إذ ذكرت الصحف أن وزارة الداخلية البريطانية ناقشت نشر سفن بحرية في القناة الإنجليزية، وتوليد أمواج اصطناعية باستخدام مضخات ضخمة لمنع قوارب المهاجرين من الوصول إلى المياه البريطانية، أو نقل المهاجرين إلى مواقع نائية في جنوب المحيط الأطلسي.

وفي أحيانٍ كثيرة من عام 2020، كان المهاجرون، الذين أُلقي القبض عليهم بعد عبور القناة الإنجليزية، يُسكَّنون بصفة مؤقتة في الفنادق، مما يُوفر حلًّا آدميًّا لهم، ويمنح قطاع الضيافة، الذي تأثر جدًّا بسبب الجائحة، شريان نجاة اقتصادي. ولفت هذا سريعًا انتباه نايجل فاراج، رمز البريكست، ومجموعة متنوعة من مستخدمي «يوتيوب» ذوي التوجه اليميني المتطرف، الذين بدأوا في التوافد على الفنادق والانتشار في أروقتها وإخافة المقيمين في الفنادق، والاحتجاج بشدة على ما أطلقوا عليه رفاهية اللاجئين.

وتابع التقرير: وبعد مدة قصيرة من انتشار ذلك في الصحف الرئيسة التابعة لجناح اليمين، كُشِف اللثام عن ثكنات نابير المتهالكة في بلدة بو فولكستون التي تقع على الساحل الشرقي الجنوبي بوصفها مأوًى جديدًا لطالبي حق اللجوء، بالإضافة إلى مأوى آخر في ويلز. وخلال مدة وجيزة من الزمن، أضحت هذه الأماكن لإيواء اللاجئين مواقع لتنظيم الاحتجاجات والإضراب عن الطعام، فضلًا عن محاولات الانتحار.

وفي أوائل فبراير (شباط)، كشفت وثائق مسرَّبة من وزارة الداخلية تفيد أن الإيواء «السخي» (في الفنادق) سيؤدي إلى «تقويض ثقة الجمهور في نظام اللجوء»، وهو مؤشر آخر على أن الإستراتيجية القومية لنظام اللجوء ليست عادلة، أو أنها لا تستند إلى دلائل، لكنها كانت عقابية وُوضعِت لإرضاء أصحاب الأفكار اليمينية المتطرفة والقيادات الدموية.

من المسؤول عن رعاية اللاجئين؟

ونوَّه التقرير إلى أن شرطة بريطانيا تعاملت مع الحريق، الذي شبَّ في مركز استقبال المهاجرين في يناير، على أنه حريق متعمَّد مريب، ووجَّهت إلى أحد الأشخاص تهمة التهجُّم على المركز والتسبب في أضرار جنائية في المعسكرات. ومنذ البداية، اشتكى عديدٌ من المقيمين في مخيم اللاجئين من سوء الصرف الصحي والحرمان من الرعاية الصحية والخدمات القانونية.

تقول بريتي باتيل «لقد كان أمرًا مهينًا أن تُوجَّه انتقادات إلى منشأة كانت تؤوي في السابق جنودًا بريطانيين شجعانًا»، وبذلك، سلَّطت بريتي الضوء دون قصد على كيف عاش الآلاف من الجنود بالفعل في مساكن دون المستوى مثل ثكنات نابير.

بالإضافة إلى ذلك، أدانت بريتي باتيل، التي جاء والداها إلى بريطانيا هربًا من الاضطهاد في أوغندا في ستينيات القرن المنصرم، الحريق ووصفته بأنه «مُهين للغاية لدافعي الضرائب في بريطانيا». ويمكننا القول إن الأكثر قبحًا هو التاريخ الطويل من إنفاق الحكومات البريطانية لمبالغ طائلة على التعاقد مع جهات خارجية لتوفير أماكن إيواء لطالبي حق اللجوء لإثراء مُلَّاك العقارات في الأحياء الفقيرة.

وتمتلك شركة «كلير سبرينج»، التي تشرف على «ثكنات نابير»، سجلًا حافلًا بالتعاقد من الباطن مع أكواخ تنتشر فيها الفئران. وفي عام 2016، أجبرت الشركة اللاجئين في معسكر آخر متهالك على ارتداء أساور حمراء تُحدد هويتهم حتى يتسنى لهم الحصول على وجبات الطعام. ومن الصعب تبرير إسناد مسؤولية رعاية شؤون ضحايا الحرب والاضطهاد والاتجار بالبشر إلى هؤلاء الأوغاد، إلا إذا كان الهدف من ذلك هو تعمد جعل حياة الناس أكثر بؤسًا بوصفها إستراتيجية في مجال العلاقات العامة.

وألمح التقرير إلى أن سياسة الحكومة البريطانية في عهد رئيسة وزراء بريطانيا السابقة، تيريزا ماي، كانت ترتكز بالتحديد على جعل حياة المهاجرين أكثر قسوة وصعوبة، وحملت هذه السياسة مسمَّى «بيئة عدائية»، والتي تُوِّجت بالاعتقالات الجائرة والترحيل في أحيانٍ كثيرة لمئات من البريطانيين ذوي البشرة السوداء، الذين رفضت الحكومة فجأة الاعتراف بجنسيتهم وإقامتهم القانونية.

ويبدو أن الإشارات التي تفيد أن حكومة جونسون قد تعلَّمت من هذه الحادثة إشارات ضئيلة جدًّا، على الرغم من أن الصحافية أميليا جنتلمان، زوجة شقيق رئيس الوزراء البريطاني، هي التي أزالت الستار عن الواقعة ووثَّقتها بالتفاصيل المضنية.

ويذكر التقرير أن البريطانيين أُبلغوا، خلال حملة البريكست، أن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيسمح للدولة بـ «استعادة التحكم» في الهجرة. ويُخفي المشهد الثانوي الكئيب في الثكنات فشلًا سياسيًّا ناجمًا عن فقدان السيطرة.

وكانت المملكة المتحدة، حتى انتهاء المرحلة الانتقالية للبريكست في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2020، قادرة على الاستفادة من آلية «اتفاقية دبلن» التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي تسمح للحكومات بإعادة طالبي حق اللجوء إلى الدولة العضو التي أخذت بصمتك في الأصل (نظام غير عادل على نحو صارخ بالنسبة لمواطني دول البحر الأبيض المتوسط المحاصرة حيث تدخل غالبية المهاجرين من خلالها لا محالة).

آلية اتفاقية دبلن

وأشار التقرير إلى أنه يُمكن للسلطات الأوروبية الرجوع إلى قاعدة البيانات الخاصة ببصمات الأصابع المتاحة على مستوى الاتحاد الأوروبي لمعرفة ما إذا كان المهاجر أُخِذت بصماته سابقًا في أي دولة من دول التكتل الأوروبي، والتي لم يعد لدى المملكة المتحدة إمكانية الوصول إليها. وإدراكًا منها أنها خسرت قانون الاتحاد الأوروبي المناسب جدًّا في المدة التي سبقت الموعد النهائي للبريكست، فقد انغمست بريطانيا في سلسلة من المحاولات لعودة اتفاقية دبلن، والتي نشرتها إلى جانب عمليات ترحيل المخالفين الأجانب، وهي محاولة أخرى واضحة لربط اللجوء بالأعمال الإجرامية.

وعلى الرغم من التأكيد مرارًا وتكرارًا، ليس هناك أي التزام بموجب القانون الدولي بالنسبة للاجئين الذين ينبغي لهم تقديم طلب لجوء في أول دولة آمنة يصلون إليها. وبالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أنه يبدو بوضوح أنها ليست مناطق حرب أو ديكتاتوريات، فإن بعض الدول في الاتحاد الأوروبي تستخدم أنظمة لجوء معيبة، والتي تسمح بالكاد لضمان الوضع القانوني والمعاملة الكريمة للمهاجرين.

ولا يتوفر الأمان في بعض الدول الأعضاء: فبينما تُعذِّب كرواتيا المهاجرين وتطردهم اليونان إلى البحر، تعتقلهم المجر بسبب عمليات الترحيل غير القانونية. وإذا حاولت كل دولة الاستعانة بجهات خارجية لحل المشكلة، فسيعود طالبو حق اللجوء إلى مضطَّهديهم الأصليين.

وأبرز التقرير أن غالبية المهاجرين، الذين يعْبُرون القناة الإنجليزية، يأتون من بلاد مضطربة مثل إيران، والعراق، وإريتريا. وهناك أيضًا هؤلاء الذين ليس لديهم مثل هذه الأحوال الشديدة الصعوبة للحصول على حق اللجوء، لكن ما يُثير القلق حاليًا أن بريطانيا تسعى إلى حرمانهم حتى من إمكانية الوصول إلى جلسة استماع عادلة أمام المحكمة.

وتضطر لندن، المحرومة من سلطة ترحيل المهاجرين غير المرغوب فيهم إلى الاتحاد الأوروبي، إلى تنظيم عمليات ترحيل كل حالة على حدة، أو إبرام اتفاقيات ثنائية الجانب مع أي دولة ترغب في استيعاب اللاجئين. إلا أن هذه الاتفاقيات تستغرق إجراءات طويلة ومكلِّفة، وليس هناك ما يدل على وجود أي من هذه الاتفاقيات.

هل تردع الإجراءات الصارمة المهاجرين؟

وفي الوقت نفسه، ووفقًا لتوجيهات وزارة الداخلية، إذا لم يكن هناك «احتمال معقول لترحيل اللاجئين في غضون مدة زمنية معقولة»، فلا بد من دراسة طلبات اللجوء. ونظرًا إلى حتمية التأخير، هناك احتمال حقيقي بأن يقع عدد كبير من المهاجرين في هُوَّة النسيان، لمدة من الزمن، بلا فائدة قبل منحهم وضعًا قانونيًّا للإقامة. ولكي يصبح هذا الاحتمال حقيقة، تدير بريطانيا فعليًّا شبكة ضخمة ومكلِّفة من مراكز احتجاز المهاجرين المخصخصة؛ وتُعد بريطانيا الدولة الوحيدة في أوروبا التي تحتجز المهاجرين لأجل غير مسمى.

ويرى كاتب التقرير أن «ثكنات نابير» لا تزيد عن كونها مسرحًا أمنيًّا مروعًا؛ مما يُعزز الرسائل اليمينية المتطرفة بأن طالبي حق اللجوء يُمثلون خطرًا أمنيًّا ينبغي وضعه وراء الأسلاك الشائكة. كما أظهرت دراسات متعددة أن الالتزام بالتدابير الصارمة وفرض ظروف مهينة يفشل في ردع المهاجرين. ونادرًا ما تُؤثر السياسات غير الآدمية في اختيار طالبي حق اللجوء لوِجْهتهم القادمين إليها؛ لكنها فقط تثقل كاهل اللاجئين بمزيد من المعاناة عند وصولهم.

ويستدرك كاتب التقرير قائلًا: لكن يبدو أن حكومة جونسون تستمتع بالمواجهة مع المجتمع المدني، والجو المسموم الذي تخلقه ببراعة. وفي سبتمبر (أيلول)، وقبل الانتقادات الترامبية التي وجَّهتها بريتي باتيل، وزيرة الداخلية، للـ«ناشطين المحامين» الذين حاولوا «تعطيل» جهود الوزارة في الترحيل، وقع اعتداء على مؤسسة محاماة للهجرة في لندن نفَّذَه رجل يحمل سكينًا ويعتنق أفكارًا يمينية متشددة.

وذكرت بعض التقارير أن مجموعات المتطوعين العاملين في الثكنات طُلب منها التوقيع على قانون الأسرار الرسمية لمنعهم من نشر أي أنباء عن الظروف القاتمة في مراكز استقبال المهاجرين، كما ألقت السلطات البريطانية القبض على صحافي من منزله وصادرت معداته بسبب تغطيته احتجاجًا لأعداد ضئيلة من اللاجئين على بوابات معسكرات الاحتجاز.

أزمة لاجئين عبثية!

وفي إطار اندفاعها نحو اختلاق عرض مسرحي كبير، تجاهلت وزارة الداخلية البريطانية مسؤولي الصحة العامة الذين رأوا أن الثكنات غير ملائمة، واضطروا حاليًا للتسليم بإمكانية رفع دعوى أمام المحكمة العليا على أساس أن الظروف قد تُشكل انتهاكًا لحقوق الإنسان. وفي وقت سابق من هذا الشهر، نُقل معظم سكان الثكنات إلى خارجها عشية الزيارة التي قام بها مفتشو الهجرة والسجون المستقلين. وتشير التقارير، التي تفيد بأن عديدًا منهم نقلوا إلى الفنادق، إلى دليل آخر على أن القضية برمتها كانت حيلة دعائية هزلية وعبثية منذ البداية.

وخلُص التقرير إلى أن بريطانيا لا يُوجد بها أزمة لاجئين. وفي الوقت الذي استلمت فيه بريطانيا، في العام المنتهي في يونيو (حزيران) 2020، حوالي 32 ألف طلب لجوء، عادةً ما تتلقى دول مثل فرنسا وألمانيا ثلاثة أو أربعة أضعاف هذا العدد.

وعلى الرغم من أنها تعيد توطين أعداد قليلة من اللاجئين (لم يحدث ذلك منذ مدة)، فإنها تصر على أن يكون اللاجئون من المناطق المتاخمة لمناطق النزاع، وليس من هؤلاء الذين يُفترض أنهم «تخطوا قائمة الانتظار» وهم موجودون بالفعل في أوروبا، وهو اعتقاد خاطئ من بريطانيا بأنها إذا فعلت غير ذلك فإنها ستجذب كثيرين من اللاجئين الموجودين في أوروبا. ولا ينبغي أن يكون قرار بريطاني تفاضليًّا بين هذا أو ذاك؛ إذ إنها يمكن أن تفعل كلا الأمرين.

ويختتم الكاتب تقريره قائلًا: إن معاقبة ضحايا الديكتاتورية والفقر رؤية شاذة وغير عادية بالنسبة لـ«بريطانيا العالمية» بعد البريكست التي تتطلع للخروج على المسرح العالمي. وفي الوقت الذي تترأس فيه بريطانيا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتستضِيف قمة الدول الصناعية السبعة في وقت لاحق من هذا العام، على أي سلطة أخلاقية ستعتمد عندما تصرخ في مخالفي القوانين ألا يفعلوا ذلك، وهي تواصل تقويض تدابير حماية حق اللجوء، وتعريض المحامين للخطر، وإيداع اللاجئين في معسكرات احتجاز في خضم تفشي جائحة كوفيد-19؟



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي