منظمة حقوقية تتهم الإمارات والسعودية بإخفاء وتعذيب مدنيين في اليمن

2020-10-06 | منذ 2 شهر

اتهمت منظمة حقوقية يمنية السعودية والإمارات بتعذيب وإخفاء عشرات المدنيين اليمنيين بدعوى محاربة الإرهاب.

وقالت "منظمة سام للحقوق والحريات" (غير حكومية)، ، إن الإمارات والسعودية أشرفتا على تعذيب عشرات المدنيين الذين اعتقلوا خلال عمليات أمنية بحجة محاربة تنظيم "القاعدة" في محافظة حضرموت (شرقي اليمن).

وأضافت المنظمة أن المعتقلين أُحيلوا إلى السجن المركزي في مدينة المكلا عاصمة حضرموت، تمهيدا لمحاكمتهم، إلا أن السلطات أبقتهم دون محاكمة.

ونقلت المنظمة عن أهالي بعض المعتقلين أن أقاربهم نُقِلوا إلى سجن ذهبان في السعودية.

ووثقت "سام" أكثر من 15 حالة، من بينهم طفلان، تعرضوا للاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري في مدينة سيئون (ثان أكبر مدن حضرموت).

وتابعت: "اعتقلوا من قبل وحدات عسكرية تتبع قوات المنطقة الأولى المدعومة من السعودية، وتم احتجازهم في سجن الطين في مدينة سيئون قبل نقلهم إلى سجن المكلا".

وقال رئيس منظمة "سام" ومقرها في جنيف "توفيق الحميدي": "لا يمكن قبول الاعتقال التعسفي والاخفاء القسري، حتى وإن كانت بمبررات محاربة الجماعات الإرهابية كالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية".

وحسب التقرير، فإن معتقل سجن الطين، الخاضع لإشراف القوات السعودية، شهد عمليات تعذيب للعديد من المعتقلين بعد اعتقالهم تعسفيا.

وأفاد التقرير بأن ضباطا من الاستخبارات السعودية واليمنية هم من يتولون عملية الاستجواب والتعذيب.

واعتبرت منظمة "سام" أن هناك أسبابا معقولة للاعتقاد بأن قوات عسكرية تشرف عليها القوات السعودية ارتكبت عملية إعدام خارج نطاق القضاء، يترتب عليها مسؤولية جنائية؛ حيث أن الحرمان التعسفي من الحياة ممنوع منعا باتا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأردفت : "تنفيذ عملية قتل غير مشروعة من قبل ممثلي السلطات المسيطرة على منطقة تكمن وظيفتهم في إنفاذ القانون تعد بمثابة إعدام خارج نطاق القضاء بموجب القانون الدولي الإنساني".

وتحدث التقرير عن تعرض طفلين أحدهما (18 عاما) والآخر (16 عاما)، للضرب المبرح بالأسلاك الحديدية بعد اعتقالهما في العام 2019، من قبل قوات تتبع المنطقة الأولى، تشرف عليها السعودية في سيئون.

كانت وكالة "أسوشتيدبرس" الأمريكية كشفت، في يونيو/حزيران 2018، ممارسات صادمة في سجون إماراتية جنوبي اليمن، من بينها "العنف الجنسي" الذي اعتبره التقرير الوسيلة الرئيسية لممارسة الوحشية على المعتقلين وانتزاع اعترافات منهم.

وتتهم تقارير حقوقية دولية القوات الإماراتية وحلفاءها المحليين بالتورط في حفلات تعذيب وحشية يتعرض لها المعتقلون في سجونها المتعددة باليمن؛ حيث تقوم قوات الأمن فيها بالتعذيب والانتهاكات الجنسية؛ لكسر إرادة المعتقلين، ومنها سجن الريان، سيئ الصيت في المكلا.

ومن أبرز السجون الذي تديرها القوات الإماراتية وحلفاؤها المحليين في مدينة عدن (جنوبي اليمن)، "سجن بئر أحمد"؛ حيث وقعت فيه انتهاكات فظيعة.

فيما يوجد سجن ثان، كما تشير تقارير عدة أبرزها تحقيق "أسوشييتدبرس"، في قاعدة البريقا (شرقي عدن)؛ حيث يقبع عشرات المعتقلين والمخفيين قسريا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي